قالت الدكتورة غادة لبيب، إن أكثر ما جذبها في تجربتها بأستراليا لم يكن فقط طبيعتها الجميلة وحيواناتها، وإنما حالة التنوع الثقافي التي تتميز بها البلاد، مشيرة إلى أن أستراليا تجمع أشخاصًا من خلفيات وأعراق وثقافات مختلفة يعيشون معًا في حالة من التناغم.
وأضافت، خلال مناقشة كتاب «تحت سطح العالم.. ستون يومًا في أستراليا»، الصادر عن دار الشروق، في مكتبة ريد سي بالمعادي، أن ما لفتها أيضًا، بحسب تجربتها، أن الحياة هناك لا تقوم على سؤال الآخر عن دينه أو عرقه، أو التعامل معه على أساس اختلافاته، معتبرة أن هذا التنوع يمثل جانبًا مهمًا من تجربة المجتمع الأسترالي.
وأشارت لبيب إلى أن أستراليا دولة حديثة نسبيًا، ورغم ذلك استطاعت أن تصبح دولة متقدمة، موضحة أن ما يجمع سكانها على اختلاف خلفياتهم هو ارتباطهم بالأرض ورغبتهم في بناء مستقبل أفضل عليها.
وتوقفت عند قضية السكان الأصليين وعلاقتهم بالمهاجرين الأوائل، وما تعرضوا له من إبعاد وظلم خلال مراحل بناء الدولة الأسترالية، معتبرة أن هذه القضية تفتح أسئلة مهمة حول التاريخ والهوية وكيفية بناء دولة جديدة.
وقالت إن هذه الجوانب كانت من أكثر ما أثار حماسها خلال التجربة، إلى جانب اكتشاف طبيعة العلاقة بين أستراليا وبريطانيا.
وأوضحت أن أستراليا ترتبط بالتاج البريطاني، ولديها نظام حكم برلماني يرأسه رئيس وزراء وحكومات منتخبة، كما توجد برلمانات في الولايات إلى جانب البرلمان الفيدرالي في العاصمة كانبرا.
وأضافت أن هذه العلاقة تظهر كذلك في بعض المناسبات والبروتوكولات الرسمية المرتبطة بالملك البريطاني، إلا أنها أكدت أن ذلك لا يعني وجود تدخل بريطاني في الحياة السياسية أو في عمل الحكومة الأسترالية، مشيرة إلى استقلال القرار السياسي الداخلي للبلاد.
ووجهت خلال حديثها الشكر إلى أصدقائها الذين قرأوا مسودة الكتاب وأبدوا ملاحظاتهم وآراءهم بشأنها، وفي مقدمتهم الروائي الدكتور أسامة علام، والمهندس ناصر اللقاني، والدكتورة نيفين عرفة، والمهندس أحمد شمروخ، مؤكدة أن ملاحظاتهم وإسهاماتهم أفادتها كثيرًا خلال العمل على الكتاب، وقدمت لهم الشكر على الوقت والجهد الذي خصصوه لقراءة المسودة ومراجعتها.
كما أشارت غادة لبيب إلى استعانتها برأي الكاتب الدكتور محمد المخزنجي، الذي سبق أن استضافته ضمن لقاءات جروب «Book Garden» عام 2024، موضحة أنها تواصلت معه بعد الانتهاء من كتابة الكتاب، وطلبت منه قراءة المخطوطة وإبداء رأيه فيها.
وأضافت أن المخزنجي، رغم انشغاله، وافق على قراءة العمل، وأرسل إليها في اليوم التالي رسالة عبر البريد الإلكتروني أخبرها فيها بأنه بدأ القراءة، وأن ما وجده في الكتاب وافق توقعاته الأولية، مؤكدًا أنه سيواصل القراءة ويعود إليها برأيه.
وأوضحت أن المخزنجي أنهى قراءة الكتاب خلال نحو عشرة أيام، ثم أجرى معها مكالمة مطولة لمناقشة العمل، مشيرة إلى أنه بعد إعجابه بالكتاب قرر أن يكتب مقدمته، وهو ما اعتبرته تقديرًا كبيرًا للعمل ولقيمته.