سجّلت بورصة تل أبيب تراجعات حادة صباح اليوم، بالتزامن مع إعلان نتائج فرز نحو 66.2% من الأصوات في الانتخابات الإسرائيلية، فيما تراجع الدولار بنحو 2% ليُتداول عند مستوى 3.02 شيكل، وهو الأدنى له منذ نحو شهر.
وبحسب ما نشره موقع «I24NEWS»، انخفض اليورو إلى نحو 3.37 شيكل، مسجلًا تراجعًا أكبر خلال الفترة نفسها.
وبذلك، محا هبوط العملتين خلال يومين جزءًا كبيرًا من المكاسب التي حققها الدولار خلال الشهر الماضي، وسط تحركات حادة في الأسواق، بالتزامن مع تطورات المشهد الانتخابي الإسرائيلي.
وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية فرز 66.2% من الأصوات، في نتائج أولية أظهرت حصول المعسكر الداعم لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 54 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر التغيير، فيما حصدت الأحزاب العربية 18 مقعدًا.
وبحسب ما نشرته صحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، نجحت الأحزاب العربية في تعزيز أصواتها على حساب معسكر نتنياهو بمقعدين، ليرتفع عدد مقاعدها من 16 بعد فرز 60% من الأصوات إلى 18، وفق آخر تحديث من لجنة الانتخابات.
ووفق النتائج المعلنة، حصل حزب الليكود على 27 مقعدًا، وحزب «ياشار» على 21 مقعدًا، والقائمة المشتركة على 12 مقعدًا، وتحالف «معًا» على 11 مقعدًا، وحزب الديمقراطيين على 8 مقاعد، ويهودية التوراة الموحدة على 8 مقاعد.
كما حصل حزب «إسرائيل بيتنا» على 8 مقاعد، وحزب شاس على 7 مقاعد، و«عوتسما يهوديت» على 7 مقاعد، وتحالف الصهيونية الدينية والهوية على 6 مقاعد، فيما حصلت القائمة العربية الموحدة «رعام» على 6 مقاعد.
وتمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومنافسه غادي آيزنكوت، بأحقية كل منهما في قيادة إسرائيل عقب الانتخابات التي جرت أمس الثلاثاء، إذ دعا نتنياهو إلى تشكيل حكومة يمينية بينما قال آيزنكوت إن الناخبين رفضوا الزعيم الإسرائيلي المخضرم، لكن النتائج المبكرة تظهر عدم حسم النتيجة لصالح أي من المعسكرين.
وتواصل لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل فرز الأصوات اليوم الأربعاء، ومن المستبعد ظهور النتائج النهائية للانتخابات قبل غد الخميس.
وعلى الرغم من أن النتائج المتوفرة حتى الآن ربما تمثل انتكاسة لنتنياهو وتحالفه القومي-الديني، فإن حالة الجمود السياسي ربما تصب في مصلحته وتتيح له البقاء في منصبه كرئيس لحكومة تصريف أعمال خلال فترة مفاوضات تشكيل الائتلاف التي من المرجح أن تطول ويمكن أن تذهب لإجراء انتخابات جديدة.
ويستبعد تكتل نتنياهو تشكيل حكومة تضم أحزابا عربية، وهي أحزاب خاضت حملتها الانتخابية على أساس برنامج يهدف إلى إسقاط رئيس الوزراء وحلفائه من اليمين المتطرف. كما أن آيزنكوت، زعيم حزب يشار ورئيس الأركان السابق، استبعد تشكيل حكومة بالتعاون مع هذه الأحزاب، مما يزيد من تعقيد مساعيه للوصول إلى السلطة.
ومن المتوقع أن يحصل الحزبان الدينيان اليمينيان المتطرفان بقيادة إيتمار بن غفير، وبتسلئيل سموتريتش، على ما مجموعه 13 مقعدا ضمن معسكر نتنياهو، من دون مكاسب كبيرة لأي منهما.