انتخابات الكنيست.. ما السيناريوهات المحتملة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة؟ - بوابة الشروق
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 12:36 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اقتصار الدراسة بالمدارس على الفترة الصباحية؟ -

انتخابات الكنيست.. ما السيناريوهات المحتملة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة؟

محمد هشام
نشر في: الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 11:29 ص | آخر تحديث: الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 11:29 ص

تلاشت الأفضلية التي منحتها استطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع بعد التصويت في انتخابات الكنيست، لكتلة المعارضة الإسرائيلية في وقت مبكر من الليلة الماضية، إذ أصبح معسكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الآن متقدما على معسكر المعارضة بقيادة زعيم حزب يشار، غادي آيزنكوت.

وأشارت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إلى أن النتائج الأولية بعد فرز 66.2% من أصوات الناخبين تشير إلى حصول معسكر نتنياهو على 56 مقعدا مقابل 48 مقعدا لكتلة المعارضة في الكنيست المكون من 120 عضوا، وهو عدد يقل كثيرا عن المقاعد الـ 61 المطلوبة لتشكيل الحكومة المقبلة، بينما حصلت الأحزاب العربية على 16 مقعدا.

ما الخطوة التالية؟

ستسعى الأحزاب للوصول إلى أغلبية. ولم يسبق لأي حزب بمفرده أن حصل عل المقاعد الـ 61 في الكنيست اللازمة لتشكيل حكومة، لذا يتعين على الأحزاب العمل معا لتشكيل ائتلافات حاكمة.

وسيقوم الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج بتكليف مرشح يرى أنه يمتلك أفضل فرصة لتشكيل حكومة - وليس بالضرورة المرشح الذي ينتمي للحزب الحاصل على أكبر عدد من المقاعد.، وفقا لصحيفة "جارديان" البريطانية.

ونظرا لأن استطلاعات الرأي تشير إلى عدم تمكن أي من المعسكرين من تحقيق الأغلبية المطلوبة، فقد تستغرق هذه العملية أسابيع.

ولطالما كانت عملية تشكيل الائتلافات في إسرائيل أمرا بالغ الصعوبة، نظرا لأن الأحزاب الرئيسية ترفض عادة التعاون مع الأحزاب العربية في إسرائيل.

ومع ذلك، اقترح البعض أن بإمكان آيزنكوت بدء محادثات مع التكتلات العربية التي شهدت مؤخرا تزايدا في الدعم الشعبي.

ويُنظر إلى القائمة العربية الموحدة "رعام" كطرف قد يرجح كفة تشكيل الحكومة في حال فشل نتنياهو في تأمين الأصوات الكافية.

وكان زعيم القائمة العربية الموحدة منصور عباس، قد شارك سابقا في حكومة ذات توجه يميني. إلا أن معسكر آيزنكوت أبقى هذه الأحزاب على مسافة بعيدة خلال الحملة الانتخابية، معتبرا أن الحصول على دعمها قد يشكل عبئا سياسيا.

وصرح آيزنكوت في وقت سابق بأن الأحزاب التي يقودها عرب لا تستوفي المعايير الصهيونية اللازمة للمشاركة في الحكم.

أما بالنسبة لمعسكر نتنياهو، فلا يبدو أن هناك مجالا واضحا للحصول على مقاعد إضافية، إلا من خلال انشقاقات في المعسكرات الأخرى.

وفي كلمة وجهها لأنصاره في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، أكد نتنياهو أنه لا ينبغي تشكيل حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية.

وقد تكون مفاوضات تشكيل الائتلاف شاقة، وقد تفضي إلى حكومات غير مستقرة، فقد استغرق نتنياهو 58 يوما لتشكيل حكومته عقب الانتخابات السابقة في نوفمبر 2022.

خيار تشكيل حكومة أقلية

في حال لم يتمكن أي معسكر من تأمين 61 مقعدا، قد يحاول أحد المرشحين تشكيل حكومة دون أغلبية برلمانية، معتمدا بدلا من ذلك على دعم "مؤقت" أو "ظرفي" من نواب آخرين.

وفي هذا السيناريو، قد يلعب النواب المنتمون للأحزاب العربية -التي يُتوقع أن تزداد حصتها من المقاعد في الكنيست- دورا حاسما.

وصرحت "القائمة المشتركة" -التي تمثل عددا من الأحزاب العربية في إسرائيل- بأنها لا تميل إلى الانضمام رسميا إلى حكومة ائتلافية، لكنها أبدت استعدادها لتوفير "شبكة أمان" لأي طرف ينجح في إزاحة نتنياهو عن السلطة.

هل يمكن تشكيل حكومة وحدة وطنية؟

رغم أن هذا الطرح قد يبدو خياليا للوهلة الأولى، إلا أن معلقين إسرائيليين ناقشوا في الأسابيع الأخيرة إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية، بحيث يتخلى نتنياهو عن حلفائه من اليمين المتطرف والأحزاب الحريدية (اليهود المتشددين)، ويتحالف بدلا من ذلك مع آيزنكوت، الذي يشاركه الرؤى ذاتها حول العديد من القضايا الأمنية.

من جهته، أشار أميت سيجال، كبير المحللين السياسيين في القناة 12 الإسرائيلية والصحفي المعروف بقربه من نتنياهو، إلى أن دعوة رئيس الوزراء -التي جاءت بصيغة حث ملح- بأن "على الأغلبية الصهيونية أن تستعيد رشدها وتتحد"، يمكن تفسيرها كبادرة تصالحية تجاه آيزنكوت.

ولهذا السيناريو سابقة حديثة، ففي عام 2020، توصل نتنياهو وبيني جانتس -وهو جنرال متقاعد يمثل تيار الوسط، على غرار آيزنكوت- إلى اتفاق لتقاسم السلطة، لكن شراكتهما انهارت بعد عام واحد، مما أدى إلى إجراء انتخابات جديدة.

وفي ظل الظروف الراهنة، ستواجه أي حكومة وحدة معارضة شديدة من كلا الجانبين، ولا سيما من كتلة المعارضة التي أسست حملتها الانتخابية على هدف الإطاحة بنتنياهو، مصوّرة إياه كشخص غير مؤهل للقيادة.

انتخابات جديدة

إذا لم ينجح أي مرشح في تشكيل حكومة، فستضطر إسرائيل للعودة إلى صناديق الاقتراع. وقد شهدت البلاد خمس جولات انتخابية بين عامي 2019 و2022، بسبب عجز السياسيين عن تشكيل ائتلاف حكومي مستقر.

ومع ذلك، إذا كانت هناك انتخابات جديدة تلوح في الأفق، فمن غير المرجح أن تجرى قبل أسابيع على الأقل، إذ يُمنح المرشح الذي يكلفه الرئيس الإسرائيلي بتشكيل الحكومة مهلة مدتها 28 يوما لإنجاز المهمة، مع إمكانية تمديدها لأسبوعين إضافيين.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك