مخرج «خبز وملح» لـ«الشروق»: فيلمي برىء من الاتهام بالعنصرية - بوابة الشروق
الثلاثاء 31 يناير 2023 2:40 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل ستزور معرض الكتاب هذا العام؟

مخرج «خبز وملح» لـ«الشروق»: فيلمي برىء من الاتهام بالعنصرية

حوار ــ مصطفى الجداوي:
نشر في: الإثنين 28 نوفمبر 2022 - 7:31 م | آخر تحديث: الإثنين 28 نوفمبر 2022 - 7:31 م

الإنسان عدو ما لا يفهمه.. اختلاف اللغة وتعبيرات الجسد قد يكونان سببا للعنف ضد الأقليات
حصل الفيلم الروائى البولندى «خبز وملح»، على إشادات كبيرة من الجمهور المصرى، عقب عرضه ضمن المسابقة الدولية بمهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى دورته الـ 44، والذى تدور أحداثه حول عازف البيانو الذى يعود إلى بلدته لقضاء الإجازة، وتضم البلدة نقطة جديدة لتجمع الشباب وهى مطعم صغير يقدم الكباب، وبمرور الوقت، يتعمق الخلاف بين مجموعة من العمال وشباب البلدة.
وفى حواره مع «الشروق» يكشف مخرج الفيلم داميان كوكر، عن تفاصيل تجربته مع هذا العمل، وسعادته باختيار فيلمه للمشاركة فى المسابقة الرسمية للمهرجان، ورده على بعض الانتقادات الموجهة للفيلم بوصفه عملا يروج لاتجاه سياسى يدعم العنصرية.
وقال المخرج داميان كوكر إن هناك فكرة خاطئة مأخوذة عن الفيلم، وأن معظم من وجه هذه الانتقادات لم يشاهد العمل كاملا ولم يفهموا الفكرة الرئيسية له، مشيرا إلى أنه قدم فيلما عن العنف ضد الأقليات، مبنى على حادثة حقيقية وقعت فى بولندا منذ عدة أعوام، حيث هاجم بعض الشباب مجموعة من المهاجرين، وتطور الأمر إلى قتل أحدهم.
وتابع داميان كوكر، أن الأفلام الأوروبية التى تقدم حول الأقليات تظهرهم بأنهم أشخاص نموذجيون لا يخطئون، وهذا خطأ فكل إنسان يفعل الخير والشر، ولا يوجد فى الطبيعة البشرية لون أبيض مطلق أو أسود مطلق، ولكن الإنسان هو خليط بين اللونين الأبيض والأسود، هناك من يطغى الأبيض أو الخير بداخله على الشر، ولكن هذا لا ينفى أن به بعض الشر يظهر فى أوقات خاصة.
وأضاف مخرج «خبز وملح»، أنه أراد توضيح أسباب مختلفة للجوء البعض للعنف، واسترشد فى الفيلم بالعنف الذى كان يتعرض له عازف البيانو فى طفولته، حيث كان يجبر على تدريبات العزف، موضحا أن هناك دوافع تجعل الشخصية العنيفة تتصرف على هذا النحو، وأن هؤلاء يستحقون الشفقة والمساعدة، مؤكدا أنه لا يتكلم عن هذا المجتمع من بعيد أو من منظور مختلف، بل إنه تربى فى مجتمع مشابه وقريب منه.
وعن اختياره لأن تكون الأقلية فى الفيلم هم بعض المهاجرين العرب، مما دفع البعض لاتهامه بأنه عمل يحمل إساءة للعرب، نفى داميان كوكر أن يكون فيلمه مسيئا للعرب أو المسلمين، وقال: لو كان هذا حقيقيا لما شارك الفيلم فى المسابقة الدولية بمهرجان القاهرة السينمائى، موضحا أنه اختار العرب ليبرز ويؤكد على فكرة الاختلاف، ومشيرا إلى أن سوء التفاهم بين البولنديين والأقليات، على سبيل المثال قد ينتج عن اختلاف اللغة والتعبيرات الجسدية، وأن هذا الاختلاف قد يكون سببا من أسباب العنف تجاه الأقليات، وعلق قائلا: «الإنسان عدو ما لا يفهمه».
وأوضح ان اسم الفيلم يؤكد هذا المعنى، حيث يشير إلى أن كلمة «خبز وملح» تعنى فى بولندا الترحيب بالناس، وبينما تعنى فى مصر طول العشرة والثقة بين الأشخاص وبعضهم.
وعن مشهد النهاية ورد فعل بطل الفيلم بعد مشاهدة شقيقه مقتولا، أوضح داميان كوكر، أن ردود افعال الأشخاص مختلفة فى تلقى المشكلات والأزمات، فهناك من ينهار، وهناك من يغضب ويصب غضبه على الجميع، وهناك من تأخذه الصدمة مثلما حدث فى الفيلم، فالبطل عندما رأى شقيقه مقتولا لم يستطع أن يعبر ولم يعرف كيف يمكنه التصرف.
وعبر كوكر عن سعادته بعرض فيلم «خبز وملح» فى مهرجان القاهرة السينمائى ومشاركته فى المسابقة الرسمية، وذلك بعد عرضه من قبل فى مهرجانات عالمية أخرى، وحصوله على جوائز.
وأشار المخرج البولندى إلى أنه كتب الفيلم فى ثلاثة أسابيع، وتم تصويره فى 20 يوما، وأن «خبز وملح» هو خليط بين التسجيلى والروائى، فنصفه مكتوب والنصف الآخر ارتجال من الممثلين، مشيرا إلى أن معظم أبطال الفيلم ليسوا ممثلين محترفين، مثل عازفى البيانو فى الفيلم والذين تدور حولهم قصة الفيلم، والممثلين العرب.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك