رحمة ورأفة.. لبنانية تعتني بـ70 قطة في منزلها ومتجرها - بوابة الشروق
الخميس 29 يناير 2026 11:47 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار حسام حسن في الإدارة الفنية للمنتخب؟

رحمة ورأفة.. لبنانية تعتني بـ70 قطة في منزلها ومتجرها

بيروت - الأناضول
نشر في: الخميس 29 يناير 2026 - 10:25 ص | آخر تحديث: الخميس 29 يناير 2026 - 10:25 ص

** المواطنة اللبنانية ديانا عبادي، في حديث للأناضول:
- كرست حياتي منذ 12 عاما للقطط والآن لدي نحو 70 قطة
- مع تفاقم الأزمة الاقتصادية باتت رعاية هذا العدد أكثر صعوبة
- أحاول تقديم بعض القطط للتبني بسبب محدودية إمكاناتي المادية

 

في أحد أحياء الضاحية الجنوبية بالعاصمة اللبنانية بيروت، حوّلت سيدة منزلها ومتجرها الصغير إلى ملجأ للقطط المشردة، إذ تهتم بنحو 70 قطة وتوفر لها احتياجاتها الأساسية من طعام ونظافة وعلاج.

وتعيش اللبنانية ديانا عبادي (57 عامًا) وسط عشرات القطط، بعدما كرّست أكثر من 12 عاما من حياتها لإنقاذها وإيوائها، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها لبنان.

** علاقة منذ الطفولة

تقول عبادي للأناضول إن علاقتها مع القطط بدأت منذ طفولتها، عندما فقدت قطتها الأولى بعد سقوطها من شرفة المنزل، وهو حدث ترك أثرًا عميقًا في نفسها ودفعها لاحقًا إلى محاولة إنقاذ أي قطة تحتاج إلى مساعدة.

وتشير إلى أن أولى تجاربها في إنقاذ القطط بدأت عندما صادفت قطة مصابة، فقامت بإيوائها والعناية بها داخل متجرها.

وتضيف: "عندما سمع الجيران بما قمت به بدأوا بإحضار قطط أخرى، ولم أتمكن من رفض أي منها، ما أدى إلى تزايد عددها تدريجيًا".

وتلفت إلى أنه مع تفاقم الأزمة الاقتصادية في لبنان، باتت رعاية هذا العدد الكبير من القطط أكثر صعوبة، في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية والأدوية البيطرية.

وتوضح عبادي أنها بالكاد تستطيع تأمين احتياجات القطط الأساسية من طعام ونظافة وعلاج، مشيرة إلى أنها تعتمد أحيانًا على زراعة الشتول وبيعها لتغطية جزء من النفقات.

** مساعدات محدودة

وخلال الحرب الأخيرة حيث تعرضت الضاحية الجنوبية لقصف إسرائيلي مكثف رفضت عبادي مغادرة المكان وترك القطط خلفها، مؤكدة أنها لم تجد أي منزل يقبل بإيواء هذا العدد الكبير.

وفي أكتوبر 2023 شنت إسرائيل عدوانا على لبنان حولته في سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة، قتلت فيها أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين جلهم مدنيون، وفيها تعرضت الضاحية الجنوبية لقصف عنيف أحدث دمارا هائلات في المباني.

وتروي عبادي كيف اضطرت للبقاء حتى اللحظات الأخيرة خلال إحدى الضربات القريبة من منزلها، قبل أن تتلقى مساعدة من إحدى السيدات في منطقة بشامون (القريبة)، حيث تمكنت من نقل القطط جميعها إلى مكان آمن.

وتشير إلى أن القطط تحتاج إلى رعاية صحية دقيقة، تشمل التغذية النظيفة، والنظافة المستمرة، والعلاج الفوري في حال المرض، لأن إصابة واحدة قد تؤدي إلى انتشار العدوى بين الجميع.

ورغم ذلك، تؤكد أنها لا تتلقى أي تمويل ثابت، بل مساعدات محدودة جاءت عقب انتشار مقطع فيديو عنها قبل أشهر.

وتعيش عبادي اليوم داخل متجرها برفقة القطط، معتبرة إياها عائلتها الوحيدة.

وتقول: "خلال السنوات الأخيرة، لا سيما منذ جائحة كورونا مرورًا بالحرب، ازداد عدد القطط التي تصل إلي، إذ عمد بعض الأشخاص إلى ترك قططهم بحجة السفر أو الترميم، دون العودة لأخذها".

وتضيف: "أحاول تقديم بعضها للتبني قدر الإمكان، بسبب محدودية الإمكانيات (المادية) لدي".

ومنذ العام 2019 يعاني اللبنانيون من أوضاع معيشية واجتماعية صعبة؛ نتيجة تراجع قيمة الليرة والرواتب، وعدم قدرة الدولة والمؤسسات الخاصة على تصحيحها.

ومرارا دعا مسؤولون لبنانيون إلى وقف الخروقات الإسرائيلية، وطالبوا بإلزام تل أبيب بتنفيذ بنود الاتفاق الذي جرى التوصل إليه أواخر نوفمبر 2024.

وتواصل إسرائيل احتلال 5 تلال لبنانية استولت عليها في الحرب الأخيرة، ما يضاف إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك