في ظل استمرار أزمة كورونا ولجوء الناس للإنترنت.. هل تأثر سوق العمل الرقمي؟ - بوابة الشروق
الثلاثاء 2 يونيو 2020 11:33 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

في ظل استمرار أزمة كورونا ولجوء الناس للإنترنت.. هل تأثر سوق العمل الرقمي؟

الشيماء أحمد فاروق
نشر فى : الأحد 29 مارس 2020 - 11:27 م | آخر تحديث : الأحد 29 مارس 2020 - 11:27 م

بعد اجتياح أزمة فيروس كورونا العالم، حملت تصريحات المسؤولين تحذيرات بشأن فقدان ملايين الناس وظائفهم، في ظل عدم المقدرة على تحديد الموعد الذي سيتم احتواء الموقف فيه.

وقال مسؤولون بالأمم المتحدة الخميس الماضي، إن خسائر الوظائف العالمية من جراء أزمة الفيروس التاجي، قد تتجاوز بكثير الـ25 مليونا المقدرة قبل أيام.

وقدرت منظمة العمل الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة، خلال الأسبوع الأول من شهر مارس، أنه بناء على سيناريوهات مختلفة لتأثير الوباء على النمو، فإن الأعداد العالمية للعاطلين سترتفع بما يتراوح بين 5.3 مليون و24.7 مليون.

ويعد العمل عن بعد أحد الطرق التي لجأت لها الكثير من شركات العالم، لتبقي نشاطاتها مستمرة، مستخدمين التكنولوجيا الحديثة في التواصل عبر الإنترنت –online- للحفاظ على سير العمل في مؤسساتهم، ومن أنشطة العمل المعتمدة في الأساس وقبل الأزمة على الإنترنت، كان سوق التسويق الرقمي Digital Marketing، فهل كانت طبيعة عمل هذا النوع مساهمة في نشاطه هذه الفترة أم تأثر بالأزمة العالمية.

وعن السوق المصري ومدى تأثره بوقف الكثير من الأنشطة الصناعية والتجارية، بفعل أزمة فيروس كورونا، تواصلت «الشروق» مع بعض المتخصصين في هذا المجال.

وقال استشاري التسويق عبدالله ناصر، إن سوق التسويق في مصر تأثر بداية من 10 مارس الجاري، ولكن السوق الخليجي قد سبقه في وقف النشاط التسويقي والدعائي للشركات، نتيجة لانتشار أزمة فيروس كورونا للدول الخليجية مبكرا عن مصر.
وأكمل: "من الأنشطة التسويقية التي تأثرت بفعل الأزمة في مصر، كان النشاط السياحي على قمة الوضع، حيث تبدأ الحملات الخاصة بهم قبل دخول شهر رمضان بشهرين أو ثلاثة، فمنهم من بدأ بالفعل مع شركات التسويق الأونلاين للإعداد في حملاتهم الإلكترونية، وتوقف العمل، ومنهم من لم يبدأ، ومن الشركات الأخرى التي تأثرت في المرتبة الأولى، الطيران وتأتي الأنشطة الأخرى بعدهما".

وعن سوق العمل الأونلاين قال: "الأشخاص الذين يعتمد عملهم على الإنترنت لن يتأثروا إذا استمرت الشركات الأخرى في العمل، ولكن هل هذه الشركات متاحة أصلا، فالأنشطة متوقفة وبالتالي نشاط المسوقين لها متوقف بالتبعية، وحتى الأماكن التي لازال الإقبال عليها كبير مثل المولات الكبرى وأماكن بيع منتجات الطعام لا تقوم بعمل حملات تسويقية لأن حاجة السوق ومتطلبات الناس أكبر من قدرتهم الاستيعابية لضغط الجمهور عليهم".

وأضاف أن القطاع الصحي مثل المستشفيات الخاصة المتخصصة في التجميل أو طب الأسنان وما شابه ذلك، تأثرت بفعل الأزمة، وبعضهم أوقف حملاتهم التسويقية الأونلاين، ولكن المستشفيات العامة فلازالت تعمل ولكنها قللت من أنشطتها التسويقية، ومن الأماكن التي زادت في نشاطها التسويقي الصيدليات والتطبيقات المرتبطة بتوصيل الأدوية.

وعلى العكس قال صفوت ربيع، المديرالتنفيذي لشركة وي أوريكس للبرمجيات والتسويق الرقمي :"شركات الديجيتال ماركتنج مرتبطة بالشركات الأخرى وأنشطتها بشكل كبير، وما يحدث في الشركات يؤثر بصورة تبعية على أنشطة الديجيتال ماركتنج، ولكن أرى أنها الأقل تأثراً في هذه الأزمة، والسبب أن العملاء والجمهور بشكل عام أدرك قيمة الأونلاين online، وبعد انتهاء هذه الفترة الصعبة، سوف يزداد نشاط وعمل شركات التسويق الرقمي بصورة ملحوظة".

وأكد أن هذه الفترة يمكن استغلالها لكسب ثقة فئة جديدة من العملاء في المستقبل، وهم الذين لم يكن لهم خبرة أو تعامل سابق مع التسويق الرقمي/ الإلكتروني، ويمكن تقديم خدمات وفق الحدث الجاري، مثل نصائح استشارية لكيفية إدارة العمل عن بعد، واستغلال التطبيقات المناسبة وفقا لنوع الشركة وطبيعة نشاطها، مضيفًا أن من الشركات التي تأثرت وأوقفت نشاطاتها التسويقية الرقمية كانت شركات العقارات والتوظيف.

ومن الشركات التسويقية المتأثرة بقوة بالأحداث الحالية، شركات start up الصغرى ذات رأس المال الأقل، ويمكن أن يغلق عدد كبير منهم أنشطته نهائيا، على حد قوله.

بينما قال استشاري التسويق وليد سعيد: "في شركات تسويق قفلت بالفعل للأسف، لأن خطر الأزمة الحالية، أنها غير معلوم مدتها أو متى ستنتهي، وفي الوقت الحالي لا يوجد إحصاء دقيق أو توقعات أكيدة بما سوف ينتج ومدى تأثيرة على سوق العمل الرقمي، وحتى سلوك المشتري نفسه المستهدف في العملية التسويقية غير محدد، وقدرة كل شركة على النجاة من الحدث الحالي متوقف على احتياطها المالي، ومن حلول النجاة الاندماج أو التعاون بين الشركات وبعضها".

وأوضح: "أي شركة تستطيع استغلال معرفة الناس لقيمة الأونلاين، سوف تكون لديها قدرة على النمو في المستقبل، وهذا ينشأ من طرق عدة، منها حل مشكلة الخوف لدى العميل، وتوضيح النتائج الحالية لاستخدام سوق الانترنت، على سبيل المثال بعض التقارير تشير إلى أن مبيعات أمازون زادت بشكل غير مسبوق، وأن الإشتراكات زادت على أدوات التواصل الاجتماعي أو المهني مثل تطبيق zoom، وهو متخصص في عمل اجتماعات صوتية ومرئية عبر شبكة الإنترنت".

ونتيجة للضغط الكبير على سوق الأونلاين، علقت أمازون يوم 19 مارس الجاري شحنات وطلبات المنتجات غير الأساسية، فقد قفز عدد الزائرين اليوميين لأمازون بين 14 و17 مارس من 5 مليون إلى 73 مليون زائر، وأدت الأزمة الحالية إلى قيام العديد من تجار التجزئة بإغلاق أنشطتهم، وفق ما ذكره موقع content square المتخصص في رصد الأنشطة الرقمية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك