من سلاطين المماليك إلى ابنة الخديوي.. رحلة ظهور مدفع رمضان واستخدامه رمزا للإفطار - بوابة الشروق
الخميس 19 فبراير 2026 5:06 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

من سلاطين المماليك إلى ابنة الخديوي.. رحلة ظهور مدفع رمضان واستخدامه رمزا للإفطار

أدهم السيد
نشر في: الخميس 19 فبراير 2026 - 11:16 ص | آخر تحديث: الخميس 19 فبراير 2026 - 11:16 ص

يعتبر كثير من المسلمين حول العالم صوت مدفع رمضان كلمة سر لبدء الإفطار والاستمتاع بأصناف الطعام؛ ليتحول المدفع من عادة مصرية في قلب عصر المماليك إلى عادة توحد مليار مسلم بمختلف أنحاء العالم، الذين جعلوا من مدفع الإفطار رمزًا لبهجة الشهر الكريم.

وقال الدكتور محمد علي عبد الحفيظ، أستاذ الآثار والحضارة الإسلامية بجامعة الأزهر، في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، إن عادة مدفع الإفطار ترجع للسلطان المملوكي خوش قدم، الذي صادف وقت تجربته لأحد مدافعه الجديدة مع وقت مغيب شمس أحد أيام رمضان، إذ ظن المصريون أنها طريقة للإعلان عن موعد الإفطار، فخرجوا ليشكروا السلطان على العادة الجديدة؛ ليعجب بالفكرة ويواظب على إطلاق المدفع وقت المغرب طوال شهر رمضان.

وأوضح أن عادة مدفع رمضان تعارض المفاهيم الخاطئة الشائعة عن جهل المماليك بسلاح المدافع، مؤكدًا أن المماليك كانوا يحرصون على صنع المدافع بإشراف من السلاطين.

وذكر أن انتشار عادة مدفع رمضان بسائر دول العالم الإسلامي يرجع لحكم المماليك لعاصمة الخلافة الإسلامية لفترة طويلة، واقتداء بقية الأقطار بعاداتهم.

* المدفع المسالم

ويشرح "عبد الحفيظ"، طبيعة مدفع رمضان بأنه لا يحوي أي قذائف خطرة، عدا عن شحنة من البارود التي تسبب الصوت القوي عند انفجارها داخل المدفع.

وأشار إلى أن أشهر مدافع رمضان بالتاريخ المصري، وهو مدفع الحاجة فاطمة، موضحًا أنه يعود للأميرة فاطمة ابنة الخديوي إسماعيل، والتي أمرت بتخصيص مدفع للانطلاق وقت الإفطار والسحور اقتداءً بالعادة المملوكية الشهيرة.

المدافع والبارود أصلها إسلامي

ولفت إلى نسبة البارود للمسلمين كأوائل من استخدموه، إذ حارب به المماليك في معركة المنصورة ضد الحملة الفرنسية، وكان عبارة عن أوانٍ من الفخار تحوي مسحوق البارود وتصدر عند انفجارها لهبًا وصوتًا قويًا.

وأضاف أن أول من استخدم المدفع عن طريق دفع القذائف الثقيلة بانفجارات البارود كانوا الموحدين في بلاد المغرب نهاية القرن الـ13، وانتقل ذلك السلاح إلى الأندلسيين الذين حاربوا به في معركة بياسا، وكانت سببًا في معرفة الأوروبيين للمدافع.

المدفع رمز الصمود بالتاريخ المصري

ونوه بأن اختلاط أدوار المدفع في الشعائر الدينية مثل إفطار رمضان والأحداث العسكرية بالتاريخ المصري جعله رمزًا للصمود، وفي ذلك قامت المدفعية المصرية بدور مهم في نصر أكتوبر خلال التمهيد والضربة الافتتاحية للحرب، ويعد ذلك التمهيد المدفعي من أكبر التمهيدات النيرانية في الحروب.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك