«هيكل وبهاء: ترويض السلطة».. علي النويشي: التجربتان أسستا لقيم المهنة ودور الصحافة في كتابة التاريخ - بوابة الشروق
الجمعة 1 مايو 2026 7:28 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

«هيكل وبهاء: ترويض السلطة».. علي النويشي: التجربتان أسستا لقيم المهنة ودور الصحافة في كتابة التاريخ

تصوير: دنيا يونس
تصوير: دنيا يونس
شيماء شناوي
نشر في: الأربعاء 29 أبريل 2026 - 11:37 ص | آخر تحديث: الأربعاء 29 أبريل 2026 - 11:37 ص

نظمت اللجنة الثقافية بنقابة الصحفيين، مساء أمس الثلاثاء، ندوة لمناقشة كتاب «هيكل وبهاء: ترويض السلطة» للكاتب الصحفي علي النويشي، والصادر عن دار بيت الحكمة للثقافة، وذلك بالقاعة المستديرة بالدور الثالث بمبنى النقابة.

شارك في المناقشة الكاتب الصحفي يحيى قلاش، نقيب الصحفيين الأسبق، والكاتب الصحفي عبدالله السناوي، فيما أدار اللقاء الكاتب الصحفي محمد الشافعي.

واستهل الشافعي حديثه مؤكدًا أن «أي كتاب يكتسب أهميته من ثلاثة عناصر: العنوان، والمحتوى، والمؤلف»، مضيفًا أن هذا الكتاب يحظى بأهمية خاصة كونه يتناول سيرة «عملاقين» في عالم الصحافة هما محمد حسنين هيكل وأحمد بهاء الدين، إلى جانب أن مناقشته تأتي بحضور القلاش والسناوي، بما يحملانه من خبرة وعلاقة وثيقة ومحبة لهذين الرمزين.

وقال الكاتب الصحفي علي النويشي إن فكرة الكتاب جاءت في سياق محاولة منه للخروج من حالة «الغرق» التي أصابت المشهد الصحفي خلال الخمسة عشر عامًا الأخيرة، والبحث عن نماذج قادرة على إنقاذه من «الضياع المهني» الذي آلت إليه المهنة.

وأضاف أن هذه المحاولة ارتبطت أيضًا بمحبته لهذين العملاقين، محمد حسنين هيكل وأحمد بهاء الدين، لما يمثلانه من قيمة مهنية وفكرية، موضحًا أنه وجد فيهما «قامتين كبيرتين» يمكن الاعتصام بهما في مواجهة هذا التراجع، واستلهام ملامح الصحافة الجادة في لحظة مأزومة.

وتابع: «أردت أن أسرد قصة الصحافة من خلال قمتين من قمم الصحافة المصرية والعربية، ومن خلال مجموعة من الأحداث التي تشابكت لتنتج لنا في النهاية سيرة مهنة كانت مثار شد وجذب من قبل السلطة. كما ركزت في الكتاب على العلاقة بين الكاتب والسلطة، وكيف نظر الحاكم للصحافة والصحفيين، ومرجعية الرئيسين عبد الناصر والسادات، وحدود العلاقة بين الرئيسين والأستاذين».

وأضاف أن الصداقة بين قامة بحجم هيكل وأخرى بحجم أحمد بهاء الدين لا يمكن أن يستوعبها كتاب واحد، فهي أشبه بجبل الجليد الذي لا يظهر منه سوى القليل، بينما يظل الجزء الأكبر خفيًا، مشيرًا إلى أن هذه العلاقة اتسمت باحترام متبادل وفهم مشترك لطبيعة العمل الصحفي ودوره في الحياة السياسية.

وأوضح أن الكتاب يتناول كذلك الفوارق بين التجربتين؛ إذ نجح هيكل في تحقيق حضور وانتشار عالمي، بينما تميز أحمد بهاء الدين بالاقتراب المباشر من التيارات الفكرية والسياسية في مختلف أنحاء الوطن العربي، كما ركّز على دراسة أسس المدرستين «الهيكلية» و«البهاوية»، من حيث مسؤولية الصحفي والمثقف تجاه نفسه ووطنه وقوميته.

وأشار النويشي إلى أنه تناول في كتابه قضية الوثيقة وعلاقتها بكتابة التاريخ، كما تطرق إلى مسألة أوراق محمد حسنين هيكل، وأين كان يحتفظ بها، لافتًا إلى أن الكاتب الصحفي عبدالله السناوي كشف خلال النقاش سر هذا اللغز في كتابه «أحاديث برقاش» الصادر عن دار الشروق، موضحًا أن أوراق هيكل لم تغادر عتبة منزله.

وأضاف أنه خصص جزءًا من الكتاب للحديث عن علاقة «المفكر والعبقري»، في إشارة إلى العلاقة التي جمعت هيكل وبهاء بالدكتور جمال حمدان، موضحًا أن كليهما أدرك قيمة هذا المفكر مبكرًا؛ إذ كان هيكل يلجأ إليه معبرًا عن قلقه تجاه ما يجري، فيما تبادل بهاء معه الخطابات، فاتحًا له صفحاته وبيته، في علاقة اتسمت بالاحترام والتقدير.

وتابع أنه تناول أيضًا محور «أحزان الصحافة ومعارك السلطة»، موضحًا كيف تعامل هيكل وبهاء مع الرقابة، من خلال معركتين بارزتين مع «المدعي الاشتراكي»، حيث كانت المواجهة في جوهرها مع السلطة، فدافع هيكل عن مصداقيته المهنية، بينما سعى بهاء إلى رسم حدود واضحة لعلاقة الصحافة بالسلطة.

واختتم بأن تجربة أحمد بهاء الدين مثّلت نقطة تحول مهمة في تاريخ الصحافة المصرية، فيما ظل اسم محمد حسنين هيكل حاضرًا بقوة منذ خمسينيات القرن الماضي، حيث شكّلت إطلالته الأسبوعية «بصراحة» في جريدة «الأهرام» نافذة استشرف من خلالها جيل كامل ملامح ما يجري.


شارك بالحضور السفيرة ليلى بهاء الدين، وهدايت على هيكل، أستاذ القانون في الجامعة الأمريكية، والكاتب والقاص سعد القرش، والروائي وحيد الطويلة، وهشام يونس أمين صندوق النقابة، والدكتور كريم حسين أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، بالإضافة إلى مجموعة من الصحفيين والمثقفين ومحبي هيكل وبهاء.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك