تكافح قوات الإطفاء في غرب فرنسا منذ أيام من أجل احتواء النيران المشتعلة، وتتلقى هذه القوات حاليًا دعمًا من الجيش الألماني.
ويشارك 40 جنديًا من السرب الرابع والستين للمروحيات في عمليات الإطفاء من الجو، وتمتاز مروحيات هذا السرب بقدرتها على إلقاء كميات من المياه تفوق ما تستطيع كثير من المروحيات الأخرى حمله، بحسب ما أوضحه أفراد الطواقم الألمانية الموجودون في موقع العمليات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).
ويشارك أفراد الجيش الألماني في هذه المهمة بمروحيتين من طراز "سي إتش-53" للنقل العسكري، تعملان في مدينة لا تست دوبوش الواقعة جنوب غربي بوردو.
ويُعلق أسفل كل مروحية خزان مخصص للإطفاء يتسع لنقل وإسقاط نحو 5 آلاف لتر من المياه، يمكن إسقاطها على مناطق الحرائق.
وتجمع المروحيات المياه من المحيط الأطلسي أو من البحيرات، ثم تُسقطها على شكل رذاذ دقيق.
ويحرص أفراد الطواقم على إخماد أطراف الحرائق بدلًا من استهداف مركزها مباشرة.
وتستغرق كل طلعة جوية لهذه المروحيات نحو ساعة ونصف الساعة في العادة، ويكون على متن المروحية طياران وثلاثة فنيين جويين.
وتتولى القوات الفرنسية، مسئولية تحديد أماكن الإطفاء للطاقم الألماني، ومواقع تزويده بالمياه، ومسارات الطيران.
وخلال يوم واحد فقط، ألقت مروحيتا الجيش الألماني، عبر عدد من الطلعات، أكثر من 130 ألف لتر من المياه.
ومن المقرر أن تستمر المهمة في البداية خمسة أيام، فيما لم يُحسم بعد ما إذا كان الجنود الألمان سيواصلون المشاركة في عمليات الإطفاء بعد ذلك.
وقال أحد الضباط المشاركين لـ(د ب أ) في موقع المهمة، إنه لم يشعر حتى الآن بوجود خطر مباشر عليه أو على أفراد طاقمه أثناء طلعات الإطفاء.
وأوضح أن الجيش الألماني يتعامل في معظم الأحيان مع حرائق الأعشاب، وهي حرائق سطحية نسبيًا.
ولفت إلى أن الطيارين يحاولون بطبيعة الحال تجنب التحليق وسط الدخان، وتابع أن المنطقة تشهد، مع ذلك، ضبابًا دخانيًا كثيفًا، وأن درجات الحرارة مرتفعة جدًا.
وعلّق قائلًا: "في المساء تشعر بحجم الجهد الضخم الذي بذلته خلال اليوم".
ورغم أن هذه الوحدات تشارك أيضًا في مكافحة حرائق الغابات داخل ألمانيا، فإن هذا الضابط أكد أن حجم الحرائق في فرنسا أصاب أفراد هذه الوحدات بالذهول.
وأضاف أن رؤية البلدات التي أُخليت من سكانها تبدو أحيانًا غريبة، وختم بقوله: "إنها تبدو في بعض الأحيان وكأنها مدن أشباح".