حذرت رئيسة البرلمان الألماني (بوندستاج)، يوليا كلوكنر، من تنامي الاستقطاب داخل البرلمان، منتقدة سلوك نواب حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي وحزب "اليسار" في الجلسات العامة.
وقالت كلوكنر في المدونة الصوتية "قراري الأصعب" التابعة لمجموعة "فونكه" الألمانية الإعلامية: "الأمر يتصاعد إلى حد كبير للغاية.. الكتلتان لديهما أكبر عدد من تنبيهات الالتزام بالنظام بفارق كبير. حزب البديل من أجل ألمانيا لديه العدد الأكبر، لكن حزب اليسار يلحق به. وعلينا أن ننتبه إلى هذا الاستقطاب"، مؤكدة أن هذا الاستقطاب يجب ألا يؤدي إلى عدم سماع أصوات الأغلبية.
ولوحت كلوكنر باتباع نهج صارم، قائلة: "إذا تصاعد الأمر، فسأُخرِج الكتلة البرلمانية بأكملها من القاعة. لدي هذه الصلاحية بصفتي رئيسة للبرلمان.. لأنه يتعين علينا ضمان أمر واحد، وهو أن تتمكن المناقشات في الجلسة العامة من الانعقاد. وعندما تتعمد كتلة برلمانية عرقلة الجلسة لدرجة تحول دون سماع الطرف الآخر، فإن مهمتي هي إدارة الموقف"، مضيفة أن هناك قواعد يتعين عليها تطبيقها بشكل مستقل عن الجهة التي ارتكبت مخالفة لهذه القواعد.
وفي الوقت نفسه، انتقدت كلوكنر بعض الخطابات التي تبدو وكأنها مُعدة خصيصا لإنتاج مقاطع فيديو قصيرة على منصة "تيك توك"، موضحة أن بعض النواب يوجهون التحية إلى متابعيهم على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الجلسة العامة، كما يلقون أحيانا كلمات لا علاقة لها بما قاله المتحدث السابق، مضيفة أن اللائحة الداخلية للبرلمان خضعت لذلك لمراجعة شاملة، وهي المرة الأولى التي يتم فيها تعديلها بهذا النطاق الواسع منذ 45 عاما.
وذكرت كلوكنر، أنه مع التسليم بضرورة السجال السياسي، فإن الأمر يصبح خطيرا عندما يتم استهداف الأشخاص بدلا من مقارعة الحجة بالحجة، وحين يطغى "الهدم" على "النقاش".