ردود فعل متباينة حول مقترح التموين لتحويل الدعم السلعى إلى نقدى - بوابة الشروق
الثلاثاء 27 فبراير 2024 11:23 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

ردود فعل متباينة حول مقترح التموين لتحويل الدعم السلعى إلى نقدى

كتبت ــ وفاء فايز:
نشر في: الأربعاء 29 نوفمبر 2023 - 7:07 م | آخر تحديث: الأربعاء 29 نوفمبر 2023 - 7:07 م
تحويل الدعم السلعى إلى نقدى
«البدالين» ترحب وتقترح رفع الدعم التموينى لكل فرد إلى 100 جنيه
ومستشار الوزير الأسبق: المواطن فى الفترة الحالية يتمنى زيادة السلع المدعمة
ومواطنون: «هنشترى إيه بـ50 جنيه؟!»

أثارت تصريحات وزير التموين على المصيلحى، حول توجه الوزارة إلى تحويل الدعم السلعى إلى نقدى ردود فعل واسعة ما بين القبول والرفض، ففى الوقت الذى أيدت فيه نقابة البدالين مقترح الوزير واعتبرته خطوة لتخفيف أعباء الموازنة العامة للدولة، رأى آخرون أن القيمة النقدية للدعم وهى الـ 50 جنيها المخصصة لكل فرد لا تكفى لشراء أى سلع خارج المنظومة التموينية.

جاءت تصريحات الوزير بعد نفى الحكومة مرارًا وتكرارًا الشائعات عن اعتزامها إلغاء الدعم العينى للسلع التموينية وتحويله إلى دعم نقدى فى الشهور الماضية، إلا أن المصيلحى أكد ذلك الأمر.

ويقول ماجد نادى، رئيس نقابة البدالين، إن ملف تحويل الدعم العينى إلى النقدى، طرح بالفعل منذ سنوات، لافتًا إلى أن التطورات التى حدثت خلال الفترة الأخيرة، أعادت طرح هذا الملف مرة أخرى، لافتا إلى أن وزارة التموين بدأت فى دراسة مميزات وسلبيات هذه الخطوة لتقييمها على النحو الأمثل.

وأشاد نادى بتوجه الوزارة إلى الدعم النقدى، واصفًا ذلك بالخطوة «الجيدة» التى ستعمل على تخفيف أعباء الموازنة العامة للدولة، حيث تتكبد قرابة 36 مليار جنيه لدعم السلع التموينية من إجمالى 127 مليار جنيه قيمة الدعم كله (الخبز والسلع).

وأضاف نادى لـ«الشروق»، أن ارتفاع أسعار الدولار الفترة الأخيرة، أثرت بالسلب على زيادة أسعار السلع، ما أرهق الدولة كثيرا من الناحية الاقتصادية بسبب تحملها فرق التكلفة، قائلا: «عندما يباع السكر بـ27 جنيها ويتم طرحه على بطاقة التموين بـ 12.60 جنيه، فالفرق بين السعرين تتحمله الدولة، وهذا ليس على السكر فقط ولكن على باقى السلع الأخرى».

وردًا على سؤال، هل القيمة النقدية التى سيحصل عليها كل فرد مقيد على البطاقة التموينية وهى 50 جنيها ستكون مناسبة لشراء احتياجاته من السلع الغذائية من الأسواق؟ أجاب نادى قائلًا: «يحصل كل فرد مقيد على البطاقة على زجاجة زيت وكيس سكر وكيس مكرونة وهو ما يعادل 50 جنيها، وعندما يحصل على هذا المبلغ لن يكون قادرا إلا على شراء زجاجة زيت فقط، لذا أتوقع رفع زيادة قيمة الدعم إلى 100 جنيه بدلا من 50 لكل فرد بحد أقصى 4 أفراد على البطاقة الواحدة».

ومن جانبه، قال مستشار وزير التموين السابق نادر نور الدين، إن النظام المعمول به خلال الفترة الحالية بالنسبة السلع التموينية يمنح كل فرد مسجل على طاقة تموين 50 جنيها يشترى بها ما يريد من السلع التموينية بأسعار محددة سلفا، وكذلك الأمر بالنسبة للخبز، فيتم صرف عدد أرغفة محدد لكل مواطن بسعر 5 قروش للرغيف.

وأضاف نور الدين لـ«الشروق»، أن الأوضاع الاقتصادية الحالية غير مواتية لصرف الدعم النقدى الكامل، لافتًا أن الدول النامية يفضل فيها استخدام الدعم العينى وليس النقدى، مشيرًا إلى أن المواطن فى الفترة الحالية يتمنى زيادة المخصصات المدعمة من السلع التموينية وليس الحصول على دعم نقدى.

وأشار إلى أن إلغاء الدعم العينى وإعطاء المواطن 50 جنيها يشترى بها السلع بالأسعار الحرة لم يعد له قيمة كبيرة لتلبية احتياجاته من السلع، لافتا إلى أن الدعم العينى لو لم يكن مطبقا لوجب على الدولة تطبيقه فى الوقت الحالى، موضحا أن العرف العالمى يستوجب على الدول التى تعانى من معدلات تضخم مرتفعة وزيادة أسعار السلع أن توفر الغذاء لمواطنيها بزيادة الدعم العينى.

ومن جانب آخر، رصدت «الشروق» آراء عدد من المواطنين حول التحول إلى الدعم النقدى، وقالت ولاء عبدالرحمن، موظفة، إنها تحصل على دعم تموينى على هيئة سلع بقيمة 200 جنيه لعدد أربعة أفراد حسب اختيارها عبارة عن 3 أكياس سكر، و3 زجاجات زيت، و2 كيس مكرونة و2 كيس أرز)، مضيفة: «لما آخد الـ200 جنيه فى إيدى يا ترى هعرف اشترى بيهم كل الكمية دى من برا، دول بالكتير أجيب بيهم ازازتين زيت وكيلو سكر وشوية توابل».

كما يرفض إسلام السيد، عامل، إلغاء الدعم العينى وسيكون ليس مناسبًا، وقال: «لما آخد 50 جنيها بدلًا من سلع التموين، هشترى بيهم إيه؟!» مطالبًا الوزير بأن تكون تلك الخطوة اختيارية للمواطنين وليست إلزامية، خاصة أن عددا كبيرا منهم يفضل الحصول على سلع وليس على مبلغ نقدى.

كان المصيلحى أشار إلى أن وزارة التموين بصدد دراسة تحويل الدعم السلعى إلى نقدى، وذلك بعد استقرار الأوضاع الاقتصادية وتراجع مستويات التضخم؛ على أن يتم البدء فى تنفيذها بشكل اختيارى حسب رغبة المواطن.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك