اعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي، اليوم، قرارين لتعديل صلاحيات عمليتي الاتحاد الأوروبي البحريتين أسبيدس وأتالانتا، في خطوة تهدف إلى تعزيز مساهمة الاتحاد في حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر والمناطق المحيطة.
عملية أسبيدس
وفيما يخص عملية أسبيدس، التي أُنشئت في فبراير 2024 كعملية دفاعية استجابة للهجمات المتكررة التي يشنها الحوثيون على الملاحة الدولية، فقد تم تعديل صلاحياتها لتشمل، ضمن الإمكانيات المتاحة، جمع وتبادل المعلومات حول الأنشطة المشبوهة المتعلقة بالبنية التحتية البحرية الحساسة، والمساهمة في بناء القدرات عبر تدريب القوات البحرية في جيبوتي، والتعاون مع خفر السواحل اليمني، وتعزيز الروابط مع المبادرات الأوروبية الأخرى، بما في ذلك مشروع الاتحاد الأوروبي للطرق البحرية الحساسة (كريماريو).
عملية أتالانتا
أما عملية أتالانتا، العملية البحرية طويلة الأمد في المحيط الهندي الغربي والبحر الأحمر، والتي أُطلقت عام 2008 كأول عملية بحرية للاتحاد الأوروبي، فقد تم تعديل صلاحياتها بعد التقييم الاستراتيجي لعام 2025 لتشمل تعليق مراقبة تجارة الفحم غير القانونية، مع الحفاظ على المهام الثانوية المتعلقة بمراقبة تهريب الأسلحة والمخدرات والصيد غير القانوني، إضافة إلى تعزيز الروابط مع المبادرات الأوروبية الأخرى مثل كريماريو، وإضافة مهمة جديدة لجمع وتبادل المعلومات حول الأنشطة المشبوهة المتعلقة بالبنية التحتية البحرية الحساسة ضمن الإمكانيات المتاحة.
يذكر أن عملية أسبيدس أُنشئت في 8 فبراير 2024 وانطلقت عمليًا في 19 فبراير 2024 استجابة للتهديدات الأمنية في البحر الأحمر، وتم تمديد صلاحياتها حتى 28 فبراير 2027 بموجب قرار المجلس في فبراير 2026، بينما تمتد صلاحيات عملية أتالانتا أيضًا حتى نفس التاريخ.
وقد توسعت مهام أتالانتا منذ إنشائها لتشمل مكافحة تهريب الأسلحة والمخدرات في البحر، إلى جانب مكافحة القرصنة البحرية التي شكلت هدفها الأولي.
نهج الاتحاد الأوروبي في مجال الأمن البحري
وتشكل العمليتان جزءًا من النهج المتكامل للاتحاد الأوروبي في مجال الأمن البحري، حيث تسهمان في تعزيز الاستقرار الإقليمي للمناطق المشمولة بصلاحياتهما، بما يضمن حماية الممرات البحرية الحيوية والتجارة العالمية من أي تهديدات محتملة، ويؤكد التزام الاتحاد الأوروبي بتعزيز السلام والأمن في المناطق البحرية الحساسة.