أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن الدولة اللبنانية لا تسعى إلى مواجهة داخلية، لكنها ماضية في تعزيز سيادتها ومؤسساتها، مشددًا على رفض أي ضغوط تعرقل دورها في إدارة الملفات السيادية.
وقال سلام إن الدولة اللبنانية متمسكة بدورها في إدارة الملفات الوطنية والسيادية، في ظل تحديات سياسية وأمنية متصاعدة تشهدها البلاد.
وتأتي تصريحات رئيس الوزراء في وقت تتواصل فيه النقاشات الأكاديمية والسياسية في لبنان بشأن تأثير هشاشة مؤسسات الدولة على الاستقرار الداخلي، إذ تشير دراسات إلى أن ضعف السلطة المركزية وتعدد مراكز اتخاذ القرار ينعكسان على قدرة الدولة على احتواء الأزمات وإدارة التوترات.
وفي هذا السياق، يشير المؤرخ اللبناني فواز طرابلسي إلى أن تاريخ الأزمات اللبنانية يكشف ارتباطًا وثيقًا بين الانقسام السياسي وضعف بنية الدولة، فيما يرى الباحث مكرم رباح أن تعزيز مفهوم السيادة يظل أحد المفاتيح الرئيسية لتحقيق استقرار طويل الأمد.
كما تربط بعض القراءات الأكاديمية بين تفاقم الأزمة الاقتصادية منذ عام 2019 وتراجع كفاءة مؤسسات الدولة، بما انعكس على مستوى الخدمات العامة وآليات الحوكمة والمساءلة، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إصلاحات مؤسسية تعزز الاستقرار الداخلي وتدعم ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.