«القلعة للموسيقى والغناء» يمنح الناس الغلابة الحق فى المساواة مع جمهور الأوبرا - بوابة الشروق
الأحد 5 يوليه 2026 5:51 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

توقعاتك لـ مباراة مصر والأرجنتين؟

«القلعة للموسيقى والغناء» يمنح الناس الغلابة الحق فى المساواة مع جمهور الأوبرا

تقرير ــ أمجد مصطفى
نشر في: الثلاثاء 30 أغسطس 2022 - 10:59 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 30 أغسطس 2022 - 10:59 ص

عمر خيرت عن المهرجان: أنا هنا بين ناسى وأهلى
ما يقرب من 80 ألف مشاهد فى 15 يوما حضروا فعاليات مهرجان القلعة للموسيقى والغناء الذى يختتم مساء اليوم الأربعاء، بحفل للفنان العالمى عمر خيرت، أى بمعدل خمسة آلاف مشاهد فى الليلة الواحدة، لغة الأرقام، لا تكذب ولا تتجمل، لكنها تمنحك مؤشرا عن رغبات الناس، وعن تأثير الفن الجاد، ومدى تواجده وإقبال الجمهور عليه، تحرك 80 ألف نحو المهرجان فى حد ذاته انتصار جديد للجهود التى تبذلها الدولة ممثلة فى وزارة الثقافة لتحقيق العدالة الثقافية بين أفراد الشعب، خاصة الفئة التى لا تتحمل شراء تذكرة فى إحدى الحفلات التى تنظم خلال الصيف فى أماكن مختلفة سواء فى القاهرة او الساحل الشمالى.

مهرجان القلعة منح فئة الناس الغلابة حق الحضور والاستماع والاستمتاع بفنون موسيقية وغنائية هادفة، فاليوم حفل لعمر خيرت مقابل 20 جنيها فقط، نفس الحفل متوسط سعر التذكرة بين 300 و1500 جنيه، نفس الأمر لحفلات الحجار وهانى شاكر، وهذه نوال الزغبى نجمة لبنان تأتى لأول مرة إلى الأوبرا من خلال مهرجان القلعة.

الموسيقار الكبير عمر خيرت صاحب المقام الرفيع فى عالم الموسيقى المصرية، والذى استطاع أن يحقق حلم كل مواطن مصرى فى أن يكون لدينا شكل موسيقى يجمع بين هويتنا الشرقية والفورم العالمى المتمثل فى الأوركسترا، عمر خيرت هو بهجة المهرجان، ومتعة الاستماع والاستمتاع الحقيقية، وكما يقدم موسيقى مدهشة ومعبرة عن الموسيقى العربية العابرة للحدود، كان حديثه معنا عن المهرجان أيضا يعبر عن حب كبير بداخله تجاه جمهور هذا المهرجان.

يقول عمر خيرت: إن المهرجان يمثل حالة خاصة بالنسبة لى، لأننى ألتقى بشريحة من الصعب أن أجدها على مقاعد الأوبرا، أنا هنا بين ناسى، وأهلى الحقيقيين، ويضيف: لا تنس أننى ابن السيدة زينب؛ حيث ولدت وعشت لسنوات بشارع خيرت، لذلك أنا هنا بين أهلى الطيبين.

مهرجان القلعة هو رئة للفن الهادف ولجمهور دائما يبحث عن فن راقٍ وهادف. مهرجان القلعة للموسيقى والغناء بجانب أنه حقق المتعة للناس الغلابة، فهو أيضا ينتصر للفن الجاد، هذا الرقم يضع المهرجان على رأس المهرجانات العربية من حيث الأكثر حضورا.

أهمية هذا المهرجان واستمراريته طوال 30 عاما بهذا النجاح والإقبال ليس سببها الوحيد انخفاض قيمة التذكرة، لكن لأن مهرجان يعتمد على التنوع فى برنامجه، فهو يضم ألوانا غنائية وموسيقية مختلفة، نجوم الغناء الأوبرالى بجوار نجوم الغناء الشرقى، الموسيقى الكلاسيك بجوار الموسيقى العربية، فرق الشباب بجوار حفلات الانشاد الدينى، الطرب، المديح، الربابة بجوار الكمان، الجيتار والعود، الكل يقدم الشكل الذى أبدع فيه.

زاد من أهمية هذا المهرجان مشاركة مجموعة كبيرة من كبار نجوم الطرب فى عالمنا العربى وفرق عالمية غنائية واستعراضية عالمية، تمثل ثقافات وأشكال غنائية مختلفة من الهند والأرجنتين وإسبانيا وفرنسا وألمانيا.

وقد زودت الأوبرا مسرح المحكى هذا العام بـ 4000 مقعد تم شغلها بالكامل فى جميع الحفلات، وتابعت أعداد أخرى بمتابعة العروض وقوفا إلى جانب من خلال شاشات عرض ضخمة منعا للتزاحم، كما خصصت مسارات لذوى القدرات الخاصة إضافة إلى توفير حافلات لنقل الضيوف من بوابة الدخول وحتى المسرح، فكل شىء كان معدا من أجل الجمهور.

والجميل هذا العام أن المهرجان دخل دائرة التريند فى أكثر من حفل، وهذا يدل على شغف الشباب على متابعة الحفلات، على الحجار ومدحدت صالح يتصدران محركات البحث، وبالطبع معهم المهرجان، ليؤكدا هذا الأمر قدرة الجمهور على انتقاء المواد الإبداعية الجادة.

الغناء الجاد كان له حضور من خلال صوت على الحجار وفرقته، هذا الصوت الذهبى كما أطلق عليه بلاسيدو دومينجو نجم الاوبرا العالمية، أما مدحت صالح فهو دائم الحضور فى القلعة؛ لأن بصمته واضحة وتأثيرة كبيرة على مدار دورات المهرجان المختلفة، وكانت ليلة الطرب الأصيل لنجمين فوق العادة الأولى المطربة الكبيرة نادية مصطفى وفرقتها، والتى أشادت بالمهرجان والقائمين عليه ودعت الجمهور المتذوق للفنون الجادة بدعم ابنتها الصوت الواعد فيروز، والثانى للمطرب الكبير هانى شاكر، صاحب المشوار الكبير، ولأن الفن الجاد دائما ما يحقق صدى كبيرا فى هذه الليلة تخطى الحضور حاجز 10 آلاف مشاهد لتتأكد قدرة الفنون الجادة على جذب مختلف الشرائح العمرية والاجتماعية.

أما الصوت المصرى العابر للحدود محمد محسن، فهو نموذج للمطرب الذى يعمل على نفسه منذ الظهور الأول له، يختار كلماته بعناية، يختار ألحانه وفق عقل يعكس ثقافة كبيرة، له حضور وطلة على المسرح، تواجده بمحكى القلعة اصبح مطلبا جماهيريا.

وكانت إحدى علامات المهرجان، والتى كونت قاعدة جماهيرية كبيرة هى عازفة الماريمبا نسمة عبدالعزيز وفرقتها، وعلى صعيد النجوم الذين يقدمون شكلا غنائيا غير نمطى قدم المهرجان هشام عباس وفرقته، ومن أقصى الشرق جاءت من الهند فرقة كاتاك، ولأن المهرجان دائما يبحث عن التجديد والتنوع، يذهب إلى البلاد العربية لاستقطاب نجومها، هذا العام قدم اللبنانية نوال الزغبى وفرقتها، وتعد نوال إضافة للمهرجان لأنها تتمتع بنجومية كبيرة فى العالم العربى، لذلك وجودها كان مفاجأة هذا العام.

أما الشيخ ياسين التهامى وفرقته، هو حالة روحانية مختلفة المذاق، تبحر معه فى أشعار ابن الفارض، وغيره من شعراء الصوفية. ياسين التهامى ذلك المنشد الذى يخاطب الروح قبل الجسد، يخاطب فيك التقرب إلى المولى عز وجل وحب الرسول وآل البيت، حفل ياسين التهامى، هو شعور وأحاسيس مختلفة تأخذك إلى عالم روحانى فريد، هو الحفل الذى يحضره الشاب والمسن، الطبيب والعامل، المهندس وعامل البناء، كل الطبقات تكون حاضرة فى حضرة ياسين التهامى.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك