• شكري: البنك بحاجة للحفاظ على معدلات جاذبة للاستثمار في أدوات الدين
• جنينة يتوقع خفض الفائدة بما يترواح بين 1 و2% في اجتماعات نهاية العام
• أبو الفتوح: المركزي يحتاج لدليل أوضح على انحسار التضخم الأساسي واستقرار الجنيه
توقع 7 خبراء اقتصاديون؛ استطلعت آراءهم "الشروق"، أن يتجه البنك المركزى إلى ثبيت أسعار الفائدة، خلال اجتماع لجنة السياسات النقدية القادم، لحين اتضاح الرؤية فى ظل حالة الترقب والحذر من التوترات الجيوسياسية في المنطقة، موضحين أن المركزى بحاجة للحفاظ على جاذبية تدفقات رؤوس المال الأجنبية لسوق أدوات الدين.
ومن المقرر أن تجتمع لجنة السياسة النقدية يوم الخميس المقبل الموافق 9 يوليو الجاري، لبحث أسعار الفائدة، وذلك بعد أن ثبتت فى اجتماعها الأخير فى مايو الماضي، سعرى عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19%، و20% على الترتيب.
وكان المركزي قد خفض سعر الفائدة بنسبة 1% في أول اجتماعات عام 2026، وذلك بعد خفضها بنسبة 7.25% على مدار 5 اجتماعات خلال عام 2025.
قال مدحت نافع الخبير الاقتصادي، إن المركزى سيثبت الفائدة، فى ظل حالة الترقّب للأحداث المؤثرة، موضحا أن مرونة الفائدة ليست في أفضل حال، وتغيير الاتجاه سيتوقف على تراجع ملحوظ في معدلات التضخم وغياب محفزاته مثل زيادات أسعار الطاقة، وعلى حركة الأموال الساخنة خاصة إذا اعترتها تقلبات حادة كالتي شهدتها الأسواق في مارس الماضي.
وتوقع هانى أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، أن يثبت المركزي الفائدة في اجتماع يوليو، موضحا أن الصورة أهدأ مما كانت عليه في ذروة الضغط، ومع ذلك، تبقى مساحة التحرك أمام صانع السياسة النقدية محدودة؛ فهبوط التضخم مهم، لكن الفائدة الحالية لا تزال جزءا من خط الدفاع عن الأسعار والجنيه.
وأوضح أبو الفتوح، أن جوهر القرار ليس اتجاه التضخم وحده، إنما المسافة التي تفصله عن مستهدف البنك المركزي، موضحا أن الفجوة ما زالت 6.8% أمام التضخم الأساسي ما يستدعي الحذر أن التضخم لا يزال يتحسن ببطء لأنه يعبر عن الضغوط الكامنة داخل الأسعار، موضحا أن أي خفض مبكر سيبدو كأنه سبق الواقع خصوصا أن المواطن قد يرى الرقم يتراجع دون أن يشعر بانخفاض واضح في تكلفة المعيشة.
وشهد معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية تراجعا ليصل إلى 13% خلال شهر مايو الماضي، مقابل 13.4% خلال شهر ابريل 2026، وفقًا لبيانات سابقة للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصا، فيما استقر المعدل السنوي للتضخم الأساسي المعد من جانب البنك المركزي عند 13.8% في مايو 2026 دون تغيير
ويستهدف المركزي بلوغ متوسط معدل التضخم نطاقاً 7% (± 2 نقطة مئوية) أي من 5% إلى 9% في الربع الرابع 2026، ونطاقاً 5% (± 2 نقطة مئوية) من 3% إلى 7% في الربع الرابع 2028.
وأضاف أبو الفتوح، أن قرار الفيدرالي بتثبيت الفائدة يضيف عامل حذر خارجيا، حيث أن بقاء الفائدة الدولارية مرتفعة نسبيا يجعل أي خفض سريع في الفائدة على الجنيه أكثر حساسية أمام حركة الأموال وسعر الصرف، مشيرا إلي أن قرار الفيدرالي لن يفرض على مصر تشددا إضافيا، لكنه سيجعل الخفض أقل ترجيحًا لأن المركزي يحتاج إلى دليل أوضح على أن التضخم الأساسي انحسر فعلا وأن استقرار الجنيه قائم على تدفقات مستدامة، وليس على فارق عائد مرتفع فقط.
كما توقعت نعمة الله شكري، رئيسة قطاع البحوث في بنك الاستثمار "إتش سي"، تثبيت أسعار الفائدة، خاصة أنه علي الرغم من انخفاض المخاطر الجيوسياسية إلا انها مازالت قائمة، بالإضافة الى أن المركزى بحاجة للحفاظ على جاذبية تدفقات رؤوس المال الأجنبية لسوق أدوات الدين المصري.
ومن جانبه توقع هانى جنينة، رئيس قسم البحوث في "الأهلي فاروس"، تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع القادم نتيجة لارتفاع اسعار السلع المحددة إدارايا، ما يضغط على معدل التضخم نوعاً ما، فى المقابل يواجه التجار والمصنعين ضغوط لخفض الأسعار، خاصة مع حالة الترقب لدي المستهلكين لمزيد من التراجع فى أسعار السلع بعد انخفاض الدولار إلى 49 جنيها، بالإضافة إلى التقييد على التمويل غير البنكي.
وأوضح جنينه، أن تراجع أسعار البترول، والدولار يدعم انخفاض معدل التضخم فى سبتمبر، مرجحا أن يتجه المركزى إلى خفض الفائدة بما يترواح بين 1 و2% في نهاية العام، بالإضافة الى أنه قد يخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي من 16%، إلى 12و 13% خاصة مع الضغط الكبير على السيولة في البنوك خلال الفترة الحالية.
وقالت إسراء أحمد، اقتصادي أول في شركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، إن التثبيت هو السيناريو الاقرب للوضع الحالي، خصوصا أنه على الرغم من الهبوط الحاد في أسعار النفط وتوقيع مذكرة التفاهم للحد من التصعيد في المنطقة، لكن الوضع الجيوسياسي لا زال بعيدا عن الاستقرار، بالإضافة إلى أن معدلات التضخم محليا تعتبر مرتفعة بالمقارنة بالتوقعات ما قبل الحرب، والتي كانت تتمحور حول 10 و11% كمتوسط لـ 2026.
وأضافت أحمد، أن البيئة النقدية العالمية أصبحت اكثر تشددا، حيث رفع المركزي الاوربي، وبنك اليابان الفائدة مؤخرا، وكثرت التساؤلات حول نهج الفيدرالي الأمريكي خلال الفترة القادمة.
ومن جانبه قال مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث بشركة أسطول القابضه، إن سيناريو تثبيت الفائدة هو الأقرب مع عدم وضوح الرؤية الحالي، مشير إلى أنه على الرغم من أن تراجع أسعار البترول والسلع عالميا، وارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار، ولكن المركزي لابد أن يتعامل بحيطة وحذر أكثر لحين اتضاح الرؤية كاملة.
ومن جانبه توقع محمد حسن العضو المنتدب لشركة ألفا لإدارة الاستثمارات المالية، أن المركزي سيبقى على أسعار الفائدة دون تغير خلال الاجتماع القادم، ولكنه أكد أن اتجاه الفائدة فى مصر ما زال اتجاه هبوطي، ولكن المركزي سيستمر في التثبيت لحين استقرار الوضع واتضاح الرؤية بشكل أكبر في الفترة القادمة، في ظل التوترات التى شهدناها في المرحلة الماضية.
وأضاف حسن، أن المركزي حافظ على معدلات التضخم مستقره حتي الأن، وعلى معدلات السيولة في السوق، موضحا أن الوضع الحالي مستقر الى حد ما وتحركات الأجانب فى استثمارات أذون الخزانة إيجابية، ولا يوجد حاليا ما يستدعى خفض او رفع الفائدة.