اعتمدت الحكومة المصرية، اعتبارًا من ليلة 30 أكتوبر، التوقيت الشتوي، من خلال تأخير الساعة 60 دقيقة. وبجانب تغيير التوقيت، يرتبط هذا النظام بعدد من الفوائد الصحية والاقتصادية التي يمكن الاستفادة منها، وفق ما تشير إليه دراسات ونصائح صحية متخصصة.
وتستعرض «الشروق» أهم 5 فوائد صحية للتوقيت الشتوي، وفقًا لما ورد في تقارير ومعلومات منشورة بمواقع «ناشيونال جيوغرافيك» و«مايو كلينك»، والجمعية الأمريكية للعظام.
1- انتظام النوم والساعة البيولوجية
يتوافق التوقيت الشتوي بصورة أكبر مع ساعات الليل والنهار الطبيعية، كما يتيح زيادة ساعات الليل المتاحة للنوم، بما يساعد الساعة البيولوجية لجسم الإنسان على تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ. وتعتمد هذه الساعة على ضوء الشمس في ضبط إيقاع الجسم اليومي، كما يسهم الظلام في زيادة إفراز هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم النوم، ما قد يساعد على الحد من الأرق والمشكلات الصحية المرتبطة به.
ويمكن تعزيز هذه الفائدة باتباع عدد من الإرشادات، أبرزها الالتزام بموعد ثابت للنوم ليلًا، وتجنب القيلولة نهارًا أو تقليل مدتها، والابتعاد عن الوجبات الثقيلة والتمارين الرياضية المرهقة خلال الساعتين السابقتين للنوم، إلى جانب الحد من استخدام الهواتف الذكية خلال الفترة التي تسبق موعد النوم.
2- تعزيز صحة العظام
يساعد التوقيت الشتوي على التواجد في الخارج خلال ساعات الصباح التي تزداد فيها شدة أشعة الشمس تدريجيًا، بالتزامن مع مواعيد التوجه إلى العمل والمدارس. ويتيح ذلك للجسم فرصة أكبر للتعرض لأشعة الشمس والاستفادة منها في إنتاج فيتامين «د»، الضروري لصحة العظام والوقاية من هشاشتها، إذ قد تكفي نحو 15 دقيقة من التعرض للشمس للحصول على قدر من هذا الفيتامين، مع اختلاف المدة اللازمة من شخص إلى آخر وفقًا لعدة عوامل.
ويمكن تعزيز مستويات فيتامين «د» من خلال تناول الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسردين، إلى جانب شرب الألبان للحصول على الكالسيوم الضروري لصحة العظام، إذ يساعد فيتامين «د» الجسم على امتصاص الكالسيوم والاستفادة منه.
3- ضبط ضغط الدم وتعزيز صحة القلب
تتيح زيادة ساعات الليل خلال التوقيت الشتوي فرصة أكبر للحصول على قسط كافٍ من النوم، وهو ما يساعد على تنظيم إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر، والذي قد يسهم ارتفاع مستوياته في زيادة ضغط الدم. كما يرتبط الحصول على ساعات نوم كافية بتقليل الالتهابات التي قد تؤثر سلبًا في الأوعية الدموية وتزيد من مخاطر الإصابة بمشكلات ضغط الدم.
ويمكن تعزيز صحة القلب من خلال تناول الأطعمة المفيدة، مثل الطماطم التي تحتوي على مركبات تساعد في دعم صحة الأوعية الدموية ومرونتها، والفواكه الغنية بالبوتاسيوم، مثل الموز والمشمش، الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم. وفي المقابل، يُنصح بالحد من تناول الملح والأطعمة المعالجة، مثل المعلبات، لما قد تحتويه من كميات مرتفعة من الصوديوم، الذي يرتبط بارتفاع ضغط الدم.
4- تقليل الحوادث المرورية
أشارت دراسات لجامعة موناش الأسترالية والهيئة الأمريكية لسلامة الطرق السريعة إلى انخفاض معدل حوادث تصادم السيارات بنحو 6% خلال التوقيت الشتوي، وهو ما يرتبط بعدة عوامل، أبرزها تحرك أغلب الموظفين والطلاب بعد شروق الشمس بوقت كافٍ، بما يقلل تأثير الضباب ويحسن مستوى الرؤية على الطرق. كما يسهم الحصول على ساعات نوم كافية ليلًا في زيادة تركيز السائقين وتحسين قدرتهم على سرعة الاستجابة ورد الفعل.
وفي المقابل، قد ترتفع مخاطر اصطدام السيارات بالمشاة وراكبي الدراجات خلال ساعات الغروب، بسبب انخفاض مستوى الرؤية وتزامن ذلك مع خروج طلاب المدارس والجامعات وعودتهم إلى منازلهم وفق المواعيد الشتوية. ويمكن الحد من هذه المخاطر من خلال التزام السائقين بإرشادات السلامة، مثل تشغيل المصابيح الأمامية، وتخفيف السرعة، وتجنب القيادة في حالات الإرهاق أو ضعف التركيز.
5- توفير استهلاك الكهرباء
يساعد التوقيت الشتوي على تقليل الحاجة إلى تشغيل الإضاءة المنزلية خلال ساعات الصباح، إذ تتزامن مواعيد الخروج إلى المدارس والعمل مع شروق الشمس، ما يتيح الاستفادة من الإضاءة الطبيعية بدلًا من المصابيح الكهربائية.
ويمكن زيادة الاستفادة من ضوء الشمس داخل المنازل، وفقًا لنصائح موقع «آسيان بينتس»، من خلال وضع مرآة مقابل النافذة، وإبعاد المكتبات والخزانات عن النوافذ لتجنب حجب الضوء. كما يساعد طلاء الجدران باللون الأبيض والدرجات الفاتحة القريبة منه، إلى جانب تغطية الطاولات بالزجاج، على عكس الضوء وتوزيعه بصورة أفضل داخل المنزل.