قصب الشتلات.. ثروة وثورة لمزارعي الصعيد - بوابة الشروق
الأحد 10 مايو 2026 12:47 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

قصب الشتلات.. ثروة وثورة لمزارعي الصعيد

السيد علاء ويارا صابر
نشر في: الخميس 30 ديسمبر 2021 - 9:22 م | آخر تحديث: الخميس 30 ديسمبر 2021 - 9:22 م
الزراعة: التحول لزراعة القصب بالشتلات يزيد إنتاج السكر لـ1.2 مليون طن سنويًا

عش: إنشاء 7 مصانع بالتكنولوجيا الحيوية لإنتاج الشتلات بتكلفة 3 مليار جنيه

تتجه الدولة إلى تغيير نظام زراعة قصب السكر فى مصر من الطرق التقليدية (الزراعة بالأعواد) إلى نظام الشتلات، وفق توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، بالتوسع فى زيادة الإنتاجية لمحصول قصب السكر، لتحقيق ربحية أكبر من زيادة سعر توريد الطن للمحصول بزراعته بالطرق التقليدية، وذلك على هامش أسبوع الصعيد وافتتاحه لمشروعات زراعية بأسوان.

تعتمد خطة الدولة على زراعة 50 ألف فدان بنظام الشتلات، تحتاج إلى 400 مليون شتلة سيتم توفيرها من خلال 7 مصانع حيوية سيتم إنشاؤها فى عدد من محافظات الصعيد، بتكلفة إجمالية تصل لـ3 مليارات جنيه، ما سيزيد من إنتاجية القصب من 8 ملايين طن المعتاد توريدها للمصانع، ليصل إلى 11 مليونا و750 ألف طن، الأمر الذى سيرفع إنتاجية السكر إلى أكثر من 1.2 مليون طن بدلا من 920 ألف طن يتم إنتاجها حاليا.

وقال مدير معهد بحوث المحاصيل السكرية بوزارة الزراعة أيمن حسنى عش، إن المساحة الإجمالية المزروعة الآن لمحصول قصب السكر تبلغ 340 ألف فدان؛ لافتا إلى أن المستخدم من تلك المساحة لدى مصانع السكر 250 ألف فدان وأن جميعها مزروعة فى وجه قبلى من محافظة المنيا حتى أسوان، ، تنتج نحو 8 ملايين طن قصب سنويًا، يستخلص منها ما بين 920 و940 ألف طن سكر سنويًا.
وأضاف عش، لـ«الشروق»، أن متوسط إنتاج الفدان يتراوح من 35 لـ40 طنا، فيما يبلغ الفاقد فى محصول القصب جرّاء استخدام الطرق التقليدية فى الحصاد والنقل نحو 20% من جملة المزروع؛ بسبب الزراعة بالطرق التقليدية التى تعيق استخدام الميكنة فى العمليات الزراعية المختلفة، علاوة على استهلاكها لكمية كبيرة من التقاوى حيث يزرع الفدان الواحد بـ6 إلى 8 أطنان من عيدان القصب.
ونوّه بأن خطة الرئيس السيسى التى تحدث عنها فى المؤتمر أمس الأول؛ تتمثل فى زراعة 50 ألف فدان بقصب السكر بنظام الشتلات المعتمدة الذى يزيد إنتاجية الفدان بمتوسط 15 ــ 20 طنًا، مضيفًا أن زراعة الـ50 ألف فدان بالطرق التقليدية تستهلك 300 ألف طن من القصب كتقاوى، بحاجة الفدان إلى متوسط 6 أطنان لزراعته، فيما يستلزم لإنتاج الشتلات اللازمة لزراعة 50 ألف فدان نحو 50 ألف طن فقط من القصب.
وأوضح أن إنتاج الـ7000 شتلة اللازمة لزراعة الفدان الواحد تستهلك طنا واحدا من القصب وبالتالى فإنها توفر 250 ألف طن قصب مما كان يستخدم كتقاوى فى الزراعة التقليدية، منوها إلى أن الكمية التى سيتم توفيرها من التقاوى ستدخل فى صناعة السكر لتزيد إنتاج السكر بحوالى 25 ألف طن سكر.
وتابع: «لو قولنا الفدان هيزيد 15 طنًا بالزراعة بنظام الشتلات؛ مضروبًا فى 250 ألف فدان حجم المزروع المورد إلى مصانع السكر، فإن الزيادة ستكون بقيمة 3 ملايين و750 ألف طن قصب، مضافة إلى 8 ملايين طن قصب المعتاد توريدها للمصانع، وعليه سيرتفع كم القصب المورد للمصانع ليصل إلى 11 مليونا و750 ألف طن وأكثر، الأمر الذى سيرفع إنتاجية السكر إلى أكثر من 1.2 مليون طن بدلا من 920 ألف طن سكر التى تنتج حاليا.
وأشار إلى أنه يتم حتى الآن زراعة مساحة الـ50 ألف فدان قصب سكر بنظام الشتلات المعتمدة فإنها تحتاج إلى 400 مليون شتلة سنويا، مؤكدا أنه للوصول لهذا الكم من الإنتاج سيتم إنشاء 7 مصانع حيوية لإنتاج شتلات قصب السكر، أولها يتم إنشاؤه فى مدينة كوم أمبو على مساحة 22 فدانًا بطاقة إنتاجية 15 مليون شتلة فى العام، بتكلفة 130 مليون جنيه، ويبدأ التشغيل التجريبى له فى الربع الأول من 2022، وهذا سيكون أصغرها إنتاجًا، والثانى سيكون فى مدينة إدفو بمنطقة وادى الصعايدة على مساحة 70 فدانًا بطاقة إنتاجية 80 مليون شتلة سنويًا؛ بتكلفة 400 مليون جنيه.
وأردف: «المصنع الثالث سيكون فى محافظة المنيا، والرابع فى محافظة سوهاج، كما سيتم إنشاء مصنعين فى محافظة قنا، والسابع سيكون فى الأقصر، ومحتمل إنشاء مصنع ثامن فى توشكى»، مؤكدا أن «جميعها سيكون بحجم إنتاج 80 مليون شتلة؛ عدا المصنع الأول»، منوها إلى أن التكلفة الإجمالية تتراوح بين 2.5 إلى 3 مليارات جنيه.
وأكد عش، أن فكرة الزراعة بالشتلات ظهرت فى التسعينيات؛ حينما كانت لا تزال تُجرب فى الهند والبرازيل، وبدأت فى مصر فى نفس التوقيت حيث تم تجريبها فى معهد بحوث المحاصيل السكرية وشركة السكر، لكنها لم تكتمل بسبب بعض العوائق منها تركيب البيئة المستخدمة فى الزراعة ومشكلات فنية وتكنولوجية خاصة بنسبة النبات البراعم، علاوة على الحجم الهائل من الشتلات الواجب توفيرها.

وذكر أنه تم إحياء الفكرة فى 2010 من خلال مشروع بحثى إرشادى صغير تقدمت به رفقة الدكتور مصطفى الخولى رحمه الله، بتمويل من أكاديمية البحث العلمى، حتى انتهاء المشروع فى 2014، وظل العمل متوقفًا بسبب عدم وجود تمويل أو توجه نحوه حتى 2019، مستطردا: «عندما توليت إدارة المعهد أعدت عرض الفكرة والمشروع على قيادات وزارة الزراعة حتى وصلت الفكرة للقيادة السياسية والتى انتبهت لأهمية المشروع، وأصدرت تعليمات فى 2020 بالعمل على تغيير طرق زراعة القصب من الزراعة التقليدية إلى الزراعة بتقنية الشتلات».

ولفت إلى أن المزارع يستخدم ما يزيد عن 20 شيكارة سماد لزراعة فدان قصب السكر، فى حين أن توصيات التسميد تشدد على ضرورة استخدام 13 شيكارة للفدان، بسبب الإفراط فى استخدام مياه الرى والتى تؤدى لغسيل التربة وضياع نسبة كبيرة من السماد فى مياه الصرف، معتبرا أن الشتلات الجديدة توفر حوالى 30% عن المقرر فى التوصيات السمادية دون الاحتياج للسوق الحرة، حيث يكون السماد فقط حول جذور النباتات ولا وبالتالى لا يتم فقده فى الصرف الزراعى، هذا بخلاف أن استخدام الرى بالتنقيط يوفر فى تكلفة استخدام ماكينات الرى والعمالة والعمليات الزراعية.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك