جوتيريش يحذر من انهيار مالي وشيك للأمم المتحدة بسبب تأخر المساهمات - بوابة الشروق
السبت 31 يناير 2026 2:53 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بعد أزمة إمام عاشور.. ما تقييمك لعقوبة الأهلي؟

جوتيريش يحذر من انهيار مالي وشيك للأمم المتحدة بسبب تأخر المساهمات

وكالات 
نشر في: السبت 31 يناير 2026 - 11:38 ص | آخر تحديث: السبت 31 يناير 2026 - 11:38 ص

حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، الجمعة، من أن المنظمة تواجه خطر "انهيار مالي وشيك" إذا استمرت بعض الدول في عدم الإيفاء بمستحقاتها المالية.

وأوضح جوتيريش في رسالة إلكترونية وجهها إلى الدول الأعضاء أن الأمم المتحدة تجاوزت في السابق أزمات مالية صعبة، لكنه أشار إلى أن الوضع الراهن مختلف جذرياً، خصوصاً بعد قرارات بعض الدول بعدم الإيفاء بمساهمات إلزامية تمول جزءاً كبيراً من الميزانية العادية للمنظمة.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة قلصت منذ مطلع عام 2025، مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، تمويلها لبعض الوكالات الأممية، كما رفضت أو أخّرت مدفوعات إلزامية، بينما أطلق ترامب في 22 يناير كياناً باسم "مجلس السلام" يُنظر إليه من قبل منتقديه على أنه منافس محتمل للأمم المتحدة.

وأكد جوتيريش أن أكثر من 150 دولة سددت مستحقاتها، لكن عجز المنظمة العام الماضي بلغ 1.6 مليار دولار، أي أكثر من ضعف عجز 2024، مشيراً إلى أن المسار الحالي "يترك المنظمة عرضة لمخاطر مالية هيكلية".

وأوضح المتحدث باسم الأمين العام، فرحان حق، أن المنظمة تواجه "مشكلة متصلة" تضغط على إمكاناتها المالية، إذ يتعين عليها تعويض الدول الأعضاء عن المساهمات التي لم تُنفق، ما يُنشئ ما وصفه جوتيريش بـ"حلقة مفرغة" تمنع استمرار الوضع على ما هو عليه.

وتُجبر هذه العجزات المنظمة على تجميد التوظيف، وتأخير المدفوعات، أو تقليص المهام، لكن جوتيريش أكد أن هذه التدابير لم تعد كافية، محذراً من أن "سيولة الموازنة العادية قد تنفد اعتباراً من يوليو"، وهو ما قد يعيق التنفيذ الكامل لموازنة البرامج لعام 2026 التي أُقرت في ديسمبر الماضي.

ودعا الأمين العام الدول إلى الإيفاء الكامل والفوري بمستحقاتها لتفادي الانهيار المالي، أو القبول بإجراء "مراجعة عميقة" للقواعد المالية للأمم المتحدة.

وأشار جوتيريش أيضاً إلى تحديات عالمية أخرى، بينها الانقسامات الجيوسياسية، وانتهاكات القانون الدولي، وتراجع المساعدات الإنمائية والإنسانية، مع الإشارة إلى التخفيضات الأميركية في تمويل الوكالات الأممية وفق سياسة "أميركا أولاً".

وتبلغ ميزانية الأمم المتحدة لعام 2026 نحو 3.4 مليارات دولار، بتراجع 7% عن العام الماضي، مع إلغاء حوالي 2400 وظيفة في واحدة من أكبر إجراءات التقشف المالية خلال السنوات الأخيرة. ويظل الاقتصاد الأميركي المساهم الأكبر بواقع 22% من الميزانية، تليه الصين بنسبة تقارب 20%.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك