«الشروق» تكشف.. «خفض سن تقاعد القضاة» يصطدم بمبدأ لـ«الدستورية العليا» - بوابة الشروق
الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 1:40 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بعدما أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن ترشيح 5 أسماء لتدريب المنتخب .. من تختار؟



«الشروق» تكشف.. «خفض سن تقاعد القضاة» يصطدم بمبدأ لـ«الدستورية العليا»

تصوير لبني طارق‎
تصوير لبني طارق‎
كتب ــ محمد بصل:
نشر فى : الجمعة 31 مارس 2017 - 8:10 م | آخر تحديث : الجمعة 31 مارس 2017 - 8:27 م

مشروع أبوحامد يتطابق مع قانون الجامعات لعام 2000 الذى أبطلته المحكمة لتطبيقه بأثر رجعى على الأساتذة الذين جاوزوا سن السبعين
الحيثيات: لا يجوز المساس بحقوق صارت لصيقة بأصحابها.. وموافقة البرلمان بأغلبية خاصة لا تعصم النصوص الباطلة
يصطدم مشروع القانون الذى قدمه النائب محمد أبوحامد لخفض سن تقاعد القضاة إلى 65 عاما فورا ثم إلى 60 عاما بعد 5 سنوات مع مبدأ تضمنه حكم للمحكمة الدستورية العليا صدر فى 7 يوليو 2002 بعدم دستورية تعديل قانون الجامعات لعام 2000 كان ينهى خدمة الأساتذة المتفرغين الذين جاوزوا سن السبعين فور صدوره.
وتفاصيل القضية كما ترويها سطور الحكم: أن الدكتور مصطفى أبوزيد فهمى، وزير العدل والمدعى العام الاشتراكى الأسبق، والأستاذ المتفرغ بكلية الحقوق بجامعة الإسكندرية آنذاك، أقام دعوى أمام محكمة القضاء الإدارى طاعنًا على قرار المجلس الأعلى للجامعات بحرمان الأساتذة المتفرغين من تقلد الوظائف الإدارية.
وأثناء تداول الدعوى، صدر القانون رقم 82 لسنة 2000 بشأن تنظيم الجامعات، فدفع أبوزيد بعدم دستورية هذا القانون بجميع مواده، فصرحت له محكمة القضاء الإدارى بالطعن على النص أمام المحكمة الدستورية العليا.
حيث كان هذا القانون ينص فى مادته الأولى على «تعيين جميع الأساتذة الذين يبلغون سن انتهاء الخدمة، كأساتذة متفرغين، حتى بلوغهم سن السبعين، ولا تحسب هذه المدة فى المعاش»؛ أى أنه تم تحديد سن السبعين لتقاعد الأساتذة المتفرغين بعدما لم تكن محددة من قبل، وكانت تنص المادة الرابعة على «سريان أحكام القانون على أعضاء هيئة التدريس الذين عينوا أساتذة متفرغين قبل تاريخ العمل به فى أول يوليو 2000» مما يعنى «إنهاء خدمة الأساتذة المتفرغين الذين جاوزوا سن السبعين فورا».
ويتشابه هذا النص مع نص مشروع النائب أبوحامد، لأن الأخير ينهى وبشكل فورى خدمة القضاة الذين تجاوزوا 65 عاما، ويحدد هذا العمر كسن تقاعد جديد للقضاة الأصغر من 65 عاما.
وعندما تصدت المحكمة الدستورية لتعديل قانون الجامعات المشار إليه، فأكدت أنه «باطل وغير دستورى، ولا يجوز تطبيق السن الجديد بأثر رجعى على كل من بلغ وتخطى سن السبعين قبل سن القانون، بل يكون المخاطبون بتنفيذ النص هم الأساتذة الذين لم يبلغوا سن السبعين بعد».
وقالت المحكمة فى حيثياتها إن كل من تخطى سن السبعين من الأساتذة المتفرغين «قد استقام مركزه القانونى واستقر كأستاذ متفرغ»، وأن النص «خالف قاعدة إعمال الأثر الرجعى المقررة قانونا، وامتد إلى إلغاء حقوق تم اكتسابها فعلا، وصارت لصيقة بأصحابها، وفقا لأحكام قانونية كفلت حمايتها والاحتجاج بها فى مواجهة الجميع، كأثر لنفاذ هذه الأحكام».
وأضافت المحكمة أن «إعمال قاعدة السن الجديد على من بلغوه وتخطوه بالفعل، يهدر قوة القوانين السابقة ومكانتها من الاحترام، الذى يجب كفالته لها طوال الفترة التى كانت نافذة فيها، ويتصادم مع أحكام المادتين 64 و65 من دستور 1971، اللتين تنصان على أن «سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة» وأن «تخضع الدولة للقانون»، المقابلتين للمادة 94 من الدستور الحالى.
وشددت المحكمة على أن موافقة مجلس الشعب ــ بأغلبية ثلثى أعضائه ــ آنذاك على تطبيق ذلك القانون بأثر رجعى على الأساتذة الذين بلغوا 70 عاما، لم تعصم القانون من العوار الدستورى، ولا تحميه من الرقابة القضائية.
وصدر هذا الحكم برئاسة المستشار فتحى نجيب، وعضوية المستشارين ماهر البحيرى، محمد على سيف الدين، عدلى منصور، محمد عبدالقادر عبدالله، على عوض صالح، وعبدالوهاب عبدالرازق (الرئيس الحالى للمحكمة الدستورية).
وبمقارنة تفاصيل هذه القضية بالمشروع المقترح لخفض سن القضاة، يتبين أن مشروع القانون المقدم من النائب أبوحامد ينهى خدمة القضاة الذين تخطوا سن 65 عاما فور بدء العمل بالقانون، تماما مثل النص السابق ذكره من قانون الجامعات، والذى أبطلته المحكمة الدستورية.
وبتطبيق نص حيثيات المحكمة الدستورية على المشروع، فإنه لا يجوز ــ إذا صدر القانون اليوم ــ أن يتم تطبيقه على من تجاوزوا سن 65 فعلا، لأنهم اكتسبوا مراكز قانونية مستقرة فى ظل العمل بقوانين سابقة، وبالتالى يقتصر تطبيقه على المخاطبين بتنفيذ هذا القانون القضاة الذين لم يبلغوا 65 عاما بعد.
أى أنه لا يجوز إحالة من بلغ 65 عاما للمعاش وحتى بلوغه سن السبعين، لكن من لم يبلغ هذه السن سيحال للمعاش بمجرد بلوغها، مما سيؤدى لازدواج فى تطبيق سن التقاعد لأعضاء الجهات والهيئات القضائية، وفجوة عمرية بين القضاة فوق 60 عاما، وهو ما سيؤدى لارتباك هائل فى الوظائف القضائية والمحاكم.

اقرأ أيضا :

نادى القضاة يحذر«الخارجين عن الصف» ويناشد «المجلس الأعلى» تجديد رفضه لمشروع رؤساء الهيئات

«الدستورية» تنضم لقائمة الضحايا المحتملين لمشروعات البرلمان

نواب بـ«دعم مصر»: خفض سن القضاة «لعب بالنار».. ويحرمنا من أصحاب الخبرات

قضاة يعلقون على معركة الـ70 عاما: رسالة تهديد لتمرير «الهيئات القضائية».. وصاحبها يسعى للشهرة



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك