«حماية المنافسة» يبدأ إجراءات تفعيل الرقابة المسبقة على صفقات الاندماج والاستحواذ - بوابة الشروق
الجمعة 1 يوليه 2022 3:15 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد عودة كيروش مديرا فنيا لمنتخب مصر؟

«حماية المنافسة» يبدأ إجراءات تفعيل الرقابة المسبقة على صفقات الاندماج والاستحواذ

كتبت – نيفين كامل
نشر في: الإثنين 31 يوليه 2017 - 1:54 م | آخر تحديث: الإثنين 31 يوليه 2017 - 1:54 م

- منى الجرف: إرسال تعديلات قانون الجهاز إلى وزير التجارة والصناعة خلال شهر ونصف على الأكثر
- ندرك تماما تخوف البعض من التعديل.. لكنه هام جدا لتحسين مناخ الاستثمار وترتيبنا على مؤشر التنافسية العالمي
- موقفنا ضد "بي إن سبورتس" ليس مسيسا ومخالفاتها مرصودة قبل قرار مقاطعة قطر
- أنشأنا إدارة قانونية تابعة لنا تتولى الدفاع عن قضايانا بدلا من هيئة قضايا الدولة
قالت منى الجرف، رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، إن الجهاز يسعى لإدخال تعديلات على القانون تتعلق بصفقات الاندماجات والاستحواذات، بحيث يتم إلزام الشركات الكبرى التي ستقوم بأي عملية اندماج أو استحواذ بالحصول على موافقة الجهاز أولا.

وتأتى هذه التعديلات في اطار برنامج التوأمة مع الاتحاد الأوروبي خاصة المانيا وليتوانيا.

وكشفت الجرف خلال مؤتمر صحفي عقدته صباح اليوم، أن الجهاز بدأ منذ فترة عدة اتصالات مع اتحاد الصناعات والغرف التجارية ومجتمع الأعمال، فضلا عن كل الجهات الرقابية التي لها علاقة بالاندماجات والاستحواذات، وأكدت أن التعديلات المقترحة سيتم عرضها على اجتماع مجلس الإدارة المقبل، على أن يتم إرسالها إلى وزير التجارة والصناعة، خلال شهر أو شهر ونصف على الأكثر.

"التخوف من هذا التعديل مشروع ونحن ندركه تماما ولكنه هام جدا لتحسين مناخ الاستثمار وترتيبنا مؤشر التنافسية العالمي" تقول الجرف.

وتضيف: " مصر الدولة الوحيدة بين الدول العربية والدول الافريقية التي لا يتمتع جهاز حماية المنافسة فيها بالإشراف على عمليات الاندماج مسبقا وهذا ينعكس تماما على مؤشر كفاءة الاسواق حيث تحتل مصر المركز ١٢٤ من ١٤٦ ذولة على الرغم من كبر حجم السوق المصرى والذي يحتل المركز الـ٢٦ ".

وأوضحت الجرف أن التعديلات تشمل عدد من المواد تلزم الشركات بعدم إتمام الصفقة إلا بعد موافقة الجهاز، مؤكدة أنه لم يتم الاستقرار بعد على قيمة حجم أعمال الشركة محل الصفقة، لكنها قالت إن القيمة ستكون كبيرة وتتجاوز 100 مليون جنيه – هي النسبة الحالية في القانون – وأوضحت أن التعديلات المقترحة تلزم الجهاز بالرد على الشركات خلال فترة زمنية معينة هي 45 يوما.

"يجب أن يكون حجم الصفقة الملزم مرتفع في البداية حتى لا نصعب الأمر على المستثمرين ولكي تكون بالفعل مؤثرة على المنافسة، على أن قد يتم تخفيضها في وقت لاحق بعدما يتم اختبار قدرة الجهاز وتدرب القائمين على المراقبة"، تابعت الجرف.

وأكدت أن الهدف من التعديلات التشريعية هو الرقابة المسبقة على الاندماجات والاستحواذات، موضحة أنه وفقا لمواد القانون في 2005 فإنه كان لابد من إخطار الجهاز فقط بالصفقات، لكن أصبحت هناك تعديلات على القانون تقر عقوبة على من يرفض الإخطار ممن يزيد حجم أعمالهم عن 100 مليون جنيه.

ولفتت إلى أن الجهاز خاطب هيئة سوق المال والرقابة المالية لإبلاغه بكل الاندماجات والاستحواذات التي تتم، وتتجاوز قيمتها 100 مليون جنيه.

وأضافت :"في ٢٠٠٨ تم فرض غرامة على عدم الاخطار وفي ٢٠١٤ شددت الغرامة، وفي أواخر ٢٠١٦ بدانا اتخاذ الاجراءات لتعديل القانون وإقرار الابلاغ قبل بدء عملية الاستحواذ والاندماج".

وفي هذا الاطار، قالت رئيسة الجهاز إن هناك كثير من الشركات استجابت عبر اخطار الجهاز قبل عملية الاندماج، فيما بلغ عدد الشركات التي تم اكتشاف قيامها بالاندماج دون اخطار الجهاز ٥ شركات، أتمت ٦ صفقات، وجميع الحالات تم التصالح معها وقامت الشركات بدفع التعويض.

ونفت الجرف أن يكون موقف الجهاز تجاه قناة بي إن سبورت مسيسا، ودافعت عن ذلك قائلة إن الجهاز سجل المخالفة في سبتمبر ٢٠١٦ بينما مشكلة مصر وقطر اتضحت بشكل رسمي في ابريل ٢٠١٧.

"نتعامل مع الشركات دون النظر لجنسيتها، ولا علاقة لنا بالسياسة، نعلم أن في السوق كثير من القطاعات التي تقوم على احتكار القلة، ولا نجرم هذا النوع من الاحتكار لأنه قد يرتبط بطبيعة القطاع نفسه، إذ أن هناك أنشطة يجب أن يكون بها عدد قليل من الشركات مثل شركات المحمول، ما نجرمه هو استغلال الوضع المسيطر، كما أن هناك مسئولية اجتماعية على من يمتلك وضع مسيطر.

وأوضحت أنها سبق وأن رصدت مخالفة ضد بي ان سبورت عام ٢٠١٤ ، "تم ثبوت المخالفة لكن الجهاز قرر عدم سلوك الاتجاه الجنائي بسبب قصر الوقت ولأن شركة سي ان إي أبدت استعدادا للتفاوض مع الجهاز وتطبيق شروطه".

وتابعت :"بالفعل خاطبت الشركة المستهلكين وسمحت لهم باسترداد نقودهم وتركت لهم الحرية في فترة الاشتراك ولم تلزمهم بشراء الديكودر، لكن في ٢٠١٦ توالت الشكاوى مرة ثانية ومن ثم قررنا هذه المرة إحالة القضية إلى النيابة، خاصة وأنها لم تنفذ قراراتنا الإدارية ولم تطلب التصالح.. المسألة تجارية بحتة ولا علاقة للسياسة فيها".

وتابعت أن الجهاز يدرس حاليا التركيز على قطاعات الحديد والأسمنت والأرز، لأنها قطاعات تهم المستهلك وليس لورود شكاوى منها.

وفيما يتعلق بملف الإعلام، قالت الجرف إن الجهاز تلقى قضايا وشكاوى من بعض شركات الفضائيات بشأن حرق أسعار الإعلانات، "ولم نتثبت من وجود مشكلة، في ظل صعوبة دراسة سوق الإعلام، واضافت أن هناك قضية ضد شركة أبسوس الفرنسية للأبحاث، من عدة فضائيات، بشأن اعدادها لبيانات غير دقيقة.

وقالت الجرف، إن من ضمن أهم الإجراءات التي قام بها الجهاز، انشاء إدارة قانونية تابعة له تتولى الدفاع عنه، بدلا من هيئة قضايا الدولة، لدرايتها الأكبر بالملفات، "وننتظر حاليا تعيين الكوادر فيها".

وتابعت إنها خاطبت النائب العام لإعطاء الأولوية لقضايا الجهاز، حتى يشعر المواطن بدور "حماية المنافسة".

وبحسب الجرف، قام الجهاز بفحص 23 قضية خلال الفترة من يوليو 2016 حتى 15 مايو 2017، وجاء في مقدمة الملفات التي حسمها الجهاز ملف احتكار مجموعة قنوات "بي إن سبورت" القطرية، كما تصدرت شركات الاتصالات والأسمدة والإسمنت قائمة الشركات التي تم التقدم ببلاغات ضدها لدى جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، باتهامات تتعلق بمخالفات قانونية، فيما قبل الجهاز التصالح مع 4 شركات بعد ثبوت مخالفاتها.

ويعمل الجاهز حاليا على فحص 31 شكوى، معظمها في قطاعات السيارات والفنادق والإعلام والكهرباء.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك