جريمة تزوير أخرى فى العيد: أحمد بدير: للأسف كنا نتوقع قرصنة رواية أحمد مراد.. واتخذنا جميع الإجراءات القانونية - بوابة الشروق
السبت 15 أغسطس 2020 10:00 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

جريمة تزوير أخرى فى العيد: أحمد بدير: للأسف كنا نتوقع قرصنة رواية أحمد مراد.. واتخذنا جميع الإجراءات القانونية

كتب ــ سامح سامى:
نشر في: الجمعة 31 يوليه 2020 - 10:25 م | آخر تحديث: السبت 1 أغسطس 2020 - 6:22 م

القانون ليس رادعا.. ومنع التزوير يتوقف على وعى القارئ

هل القانون قادر على وقف القرصنة؟ لماذا استفحال ظاهرة التزوير والقرصنة دون رادع؟ ما مستقبل صناعة النشر والتأليف مع كل عملية تزوير وقرصنة تقتل الصناعة وتوقف رغبة التأليف والإبداع؟ هل المسألة تتوقف فقط على وعى القارئ فى عدم شراء نسخة مزورة ومسروقة؟
كل هذه الأسئلة مطروحة للنقاش فى ظل تكرار مخجل لعمليات التزوير، آخرها تزوير وقرصنة رواية أحمد مراد الجديدة «لوكاندة بير الوطاويط» الصادرة عن دار الشروق يوم الأربعاء الماضى ليلة وقفة عيد الأضحى، إلا أنه فوجئ الناس بوجودها مقرصنة على المواقع الإلكترونية ثانى يوم مباشرة.
أحمد بدير مدير عام دار الشروق قال: «للأسف كنا نتوقع هذا التزوير؛ لأن هذا ما تم من قبل مع كل الكتب الأكثر مبيعا الصادرة عن دار الشروق، وما تزال الكتب المزورة المسروقة موجودة فى السوق رغم كل المحاولات القانونية، حيث إن القانون غير قادر على ردع المزورين ووقف عمليات القرصنة، ومع كل أسف لا يتم تنفيذ كل القرارات القانونية، مما يعطى قوة للمزورين». وأكد بدير أن دار الشروق اتخذت جميع الإجراءات القانونية للحد من عملية التزوير التى تهدم صناعة النشر كإحدى القوى الناعمة لمصر، كما تم إبلاغ الجهات الرسمية للتعامل مع الأوكار الإجرامية التى تستهدف تدمير الثقافة المصرية وتلويث سمعة الدولة، وطالب من قراء الدار الأعزاء أن يتجنبوا هذه الطبعة المزورة وأن يبلغوا عن أماكن بيعها، وذلك عن طريق صفحة الدار الرسمية على فيسبوك أو على البريد الإلكترونى Dar@shorouk.com.
وأشار بدير إلى أن هناك واقعة أخرى سابقة لرواية موسم صيد الغزلان لأحمد مراد، حيث إن دار الشروق نشرتها يوم خميس، وكانت النسخ المزورة فى السوق يوم الجمعة، وهذا حدث وما زال يحدث مع كل الروايات الأكثر مبيعا، مشيرا إلى أن المضحك المبكى هنا أن المزور لا يكتفى بذلك بل يبدع سلبا فى الاتجاه المعاكس، واضعا أغلفة من تصميمه مثلما حدث مع رواية أحمد مراد «1919» فعند تصوير فيلم «كيرة والجن» المأخوذ عن الرواية، وضع المزورون صورة لبطلى الفيلم أحمد عز وكريم عبدالعزيز كغلاف جديد للرواية المزورة. ووقت تلك الواقعة قال أحمد بدير مدير عام دار الشروق إن هذه الواقعة لم تقتصر فقط على الاعتداء السافر على حقوق الملكية الفكرية وعلى العلامة التجارية لدار الشروق، بل أمعن المزورون فى إجرامهم وقاموا بتصميم غلاف للكتاب المزور مستخدمين إحدى صور الفيلم وزعموا كذبا وتضليلا أن هذا الكتاب المزور يحتوى على تعديل متماش مع أحداث الفيلم الجديد، ثم قاموا بطباعة شعار دار الشروق عليه لإضفاء شرعية كاذبة على جريمتهم الكاملة، محتالين بذلك على القراء الذين طالما وضعوا ثقتهم فى دار الشروق.
وختم بدير كلامه: «إن العامل الأساسى فى وقف ظاهرة التزوير فى ظل القانون غير الرادع، هو وعى القراء فى عدم شراء نسخ مزورة من الكتب، أو تحميل نسخ إلكترونية مقرصنة، وعدم مشاركتهم في جريمة السرقة، وعليهم معرفة أن دار الشروق تطبع بجودة عالية جدا فيمكن بسهولة معرفة الكتاب المزورة عن الكتاب الأصلى، فضلا أن سعر الرواية هو 65 جنيها وكل الوكلاء يبيعون بالسعر نفسه، فمن يبيع بنصف الثمن هو أكيد مزور وسارق لحقوق الغير».
يذكر أنه مع كل عملية تزوير يشتكى الناشرون من سرقة حقوقهم وحقوق المؤلفين ومن ورائهم حقوق الموظفين، وأيضا حقوق الدولة من ضرائب وغيرها، فعدم تطبيق القانون وعدم تغليظ العقوبة لمواجهة التزوير والقرصنة، يجعلهم يشعرون بقلة الحيلة أمام هذه الجريمة المخجلة فى حق مصر، فضلا عن شكواهم من البيئة المصرية والتراخى الذى تشهده فى مواجهة تزوير الكتب والتى للأسف تساعد على توحش التزوير، وتجعل المزورين فى جرأة لطباعة الكتب بشكل ضخم لدرجة أن التزوير أصبح أقوى من دور نشر أصلية تعمل بشكل شرعى، فالتزوير مؤسسة غير شرعية تبدو أقوى من دور النشر. وللأسف أن البيئة المصرية والعربية تتعامل بخفة واستهانة مع حماية حقوق الملكية الفكرية، خاصة التوقف عند الكلام والتنديد دون التحرك الفعلى وعدم الاستسلام لعمليات التزوير، وكأنها أمر واقع.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك