هاجم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، الجمعة، مسودة الاتفاق الخاصة بالمرحلة التالية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، معتبرا أنها "غير مقبولة" لإسرائيل، وحرض على مواصلة عمليات الاغتيال وتهجير الفلسطينيين.
وقال بن غفير، في تدوينة عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، إنه يرفض مسودة الاتفاق التي نشرها "مجلس السلام" بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
جاء ذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و"مجلس السلام" التوصل إلى اتفاق لتنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في غزة، وإعلان المجلس أن حركة "حماس" وافقت على خريطة طريق مفصلة، دون صدور تعليق رسمي من الجانب الإسرائيلي.
و"مجلس السلام" أحد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، والتي اعتمدها البيت الأبيض في 16 يناير الماضي، بالإضافة إلى "مجلس غزة التنفيذي" و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة (حكومة التكنوقراط)" و"قوة الاستقرار الدولية".
وقالت "حماس" إن وقف إسرائيل قتل الفلسطينيين وإنهاء اعتداءاتها يمثلان المدخل الأساس والخطوة الأولى للمضي في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ووضع إطار وجدول زمني للتفاهمات.
وتوعد بن غفير، بأنه "بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، دم كل رجل من حماس على رأسه" على حد قوله.
وادعى أن "التزام إسرائيل بوقف تصفية عناصر المنظمة الإرهابية يعد كموافقة على استعداد الحركة للعملية القادمة"، وفق تعبيره.
ودعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إلى "استمرار عمليات الاغتيال في غزة وتشجيع الهجرة، وعلى إسرائيل أن تحقق النصر"، على حد وصفه.
وقالت حركة "حماس"، في بيان، إنها والفصائل الفلسطينية تعاملت "بمسؤولية وإيجابية" مع العملية التفاوضية ومقترحات الوسطاء لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية، وفق توافق وطني فلسطيني.
وأضافت أن "التزام الاحتلال بوقف القتل وإنهاء اعتداءاته هو المدخل الأساس، والخطوة الأولى للمضي في التنفيذ، والشروع في وضع الإطار والجدول الزمني لما تم التوافق عليه".
وأكدت "حماس" أن "تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق مرهون بالتزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى".
وبدأت المرحلة الأولى في 10 أكتوبر 2025، وشملت وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وتوسيع المساعدات، لكن إسرائيل واصلت القصف وإطلاق النار وقيدت دخول المساعدات، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى فلسطينيين.
وتسيطر إسرائيل عسكريا على نحو 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة.
ومنذ بدء الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، أستشهد نحو 73 ألف فلسطيني، وأصيب ما يزيد على 173 ألفا آخرين، إضافة إلى دمار واسع طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في القطاع.