رحبت مفوضية الاتحاد الافريقي، الاثنين، بانعقاد مبادرة لتهيئة الحوار السوداني، وأوصت باستكمال المشاورات.
جاء ذلك وفق بيان للمفوضية، غداة إعلان لجنة تهيئة الحوار السوداني، التي تضم 19 شخصية، إطلاق مبادرة لتهيئة شروط الحوار بين القوى السياسية والمدنية والمجتمعية، بهدف الإسهام في وقف الحرب، وتمهيد مسار يقود إلى توافق وطني.
ورحبت المفوضية بالخطوة، ولفتت إلى أنها "منذ اندلاع الأزمة السودانية في أبريل 2023 ظلت تسعى إلى تجسير هوة الخلافات بين المكونات السودانية، وتهيئة البيئة الملائمة لإنهاء النزاع المسلح".
ودعت إلى "التمسك بالوحدة والمؤسسات الوطنية، والعمل على توطيد الدولة الديمقراطية".
وأوصت بأن "تشمل المشاورات كل الأطراف المدنية والسياسية والمجتمعية السودانية، استنادا إلى مبدأ الشمولية والملكية والقيادة السودانية الخالصة".
المفوضية شددت على أن "الهدف النهائي يجب أن يكون سودانا موحدا وذا سيادة، وتحكمه مؤسسات مدنية شرعية".
والأحد، قال عضو لجنة الحوار سليمان الأمين، خلال مؤتمر صحفي: "تعلن مجموعة من بنات وأبناء السودان عن إطلاق جهد وطني مستقل لتهيئة شروط الحوار الوطني".
وأضاف أن المبادرة تهدف إلى تيسير المشاورات الأولية "بما يساعد على وقف الانزلاق نحو المزيد من الاحتراب، وإعادة البلاد إلى مسار يضمن وحدتها واستقرار مؤسساتها ورفاه مواطنيها".
كما طالب الدولة بتوفير بيئة آمنة للحوار وضمانات "واضحة ومكتوبة وقابلة للتحقق" للمشاركين فيه.
ومن بين تلك الضمانات، دعا إلى وقف البلاغات المقيدة بحق السودانيين المقيمين في الخارج لدى دخولهم البلاد للمشاركة في الحوار، إذا كانت مرتبطة بآرائهم ومواقفهم السياسية.
وفي 19 أغسطس الجاري، قال وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم إن بلاده ستعلن قريبا بدء الحوار السوداني.
وقبل ذلك بخمسة أيام، أعلن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان أن مجموعة وطنية طرحت آلية مستقلة لتهيئة حوار سوداني شامل من داخل البلاد، يستوعب القوى السياسية والمجتمعية ويضع معاناة المواطنين وحقهم في السلام ضمن أولوياته.
ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن عشرات آلاف القتلى ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.