أسدل الفرنسي كريم بنزيما الستار رسميًا على تجربته مع الهلال السعودي، في نهاية لم تكن على مستوى التوقعات التي صاحبت وصول أحد أبرز مهاجمي العالم إلى صفوف «الزعيم»، بعدما اتفق الطرفان على إنهاء العلاقة التعاقدية بالتراضي، ليغادر المهاجم الفرنسي الفريق بعد نصف موسم فقط.
وأعلن نادي الهلال، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، انتهاء العلاقة التعاقدية مع بنزيما، في خطوة أنهت سريعًا فصلًا قصيرًا من مسيرة النجم الفرنسي في صفوف الفريق الأزرق.
وكان بنزيما قد انضم إلى الهلال في يناير 2026 قادمًا من الاتحاد السعودي في صفقة انتقال حر، وسط آمال كبيرة بأن يمثل إضافة هجومية قوية للفريق، مستفيدًا من خبرته الكبيرة وشخصيته التي اكتسبها خلال سنواته الحافلة بالألقاب مع ريال مدريد والمنتخب الفرنسي.
لكن التجربة لم تستمر طويلًا، إذ اكتفى بنزيما بخوض 16 مباراة بقميص الهلال، سجل خلالها 10 أهداف، وصنع 5 أهداف أخرى، وهي أرقام هجومية جيدة على المستوى الفردي، لكنها لم تكن كافية لضمان استمرار العلاقة بين الطرفين.
لقب وحيد مع الهلال
ورغم قصر فترة وجوده داخل قلعة الزعيم، تمكن بنزيما من إضافة بطولة إلى سجله مع الفريق، بعدما توج مع الهلال بكأس ملك السعودية لموسم 2025-2026.
وجاء التتويج عقب فوز الهلال على الخلود بهدفين مقابل هدف في المباراة النهائية، ليكون اللقب هو الإنجاز الأبرز في تجربة بنزيما القصيرة مع الفريق.
واتكينز يفتح الباب أمام الرحيل
وجاء رحيل بنزيما بالتزامن مع تعاقد الهلال مع الإنجليزي أولي واتكينز، مهاجم أستون فيلا، بعقد يمتد حتى عام 2029، في خطوة تؤكد توجه النادي نحو إعادة ترتيب خطه الهجومي ومنح الوافد الجديد دورًا أساسيًا في المرحلة المقبلة.
وبذلك تنتهي تجربة بنزيما مع الهلال أسرع مما كان متوقعًا، بعدما كان يُنظر إلى انتقاله كإضافة كبيرة لمشروع الفريق.
أين يذهب بنزيما؟
ويبقى مستقبل بنزيما مفتوحًا على عدة احتمالات، وسط تقارير فرنسية تشير إلى أنه يدرس الخيارات المتاحة أمامه، مع استبعاد فكرة العودة إلى الملاعب الأوروبية في المرحلة الحالية.
وتبرز ثلاثة خيارات رئيسية أمام المهاجم الفرنسي؛ الأول مواصلة مشواره في الدوري السعودي، سواء من خلال العودة إلى الاتحاد أو الانتقال إلى الشباب، بينما يبقى الدوري الأمريكي خيارًا آخر مطروحًا أمام صاحب الخبرة الطويلة.
وبينما يغادر الهلال بعد 16 مباراة و15 مساهمة تهديفية، يبقى السؤال الأهم: هل ستكون تجربة بنزيما المقبلة فرصة لاستعادة بريقه، أم أن مسيرته تقترب من محطتها الأخيرة؟.