مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ السلام: الهوية الأفريقية جزء أصيل من الهوية المصرية - بوابة الشروق
الإثنين 31 أغسطس 2026 9:17 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ السلام: الهوية الأفريقية جزء أصيل من الهوية المصرية

هدى الساعاتي
نشر في: الإثنين 31 أغسطس 2026 - 2:50 م | آخر تحديث: الإثنين 31 أغسطس 2026 - 2:50 م

أكد السفير سيف قنديل، مدير مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، أن الهوية الأفريقية تمثل جزءًا أصيلًا ومكملًا للهوية العربية لمصر، بما يعكس عمقها الأفريقي في العالم العربي وعمقها العربي في القارة الأفريقية، مشددًا على أهمية بناء جيل جديد من الشباب يمتلك وعيًا حقيقيًا بالقارة ويدرك أبعاد هويتها ومكانتها بالنسبة لمصر.

جاء ذلك اليوم، خلال افتتاح النسخة الرابعة من البرنامج التدريبي لطلاب الجامعات المصرية حول موضوعات السلم والأمن في أفريقيا، الذي تستضيفه مكتبة الإسكندرية تحت عنوان «رؤى استراتيجية حول السياسة الخارجية المصرية والتعاون الإقليمي في أفريقيا»، وينظمه مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام التابع لوزارة الخارجية المصرية، بالتعاون مع مؤسسة كونراد أديناور الألمانية.

وأوضح قنديل أن أفريقيا تحتل موقعًا محوريًا في قلب السياسة الخارجية المصرية، رغم بعض التصورات التي تختزل توجهات السياسة المصرية في دوائر أخرى، مشيرًا إلى أن البرنامج التدريبي ونسخه المتعاقبة يستهدفان تذكير طلاب الجامعات المصرية بمركزية الهوية الأفريقية بالنسبة لمصر، وتعميق فهمهم للقضايا والتحديات التي تشهدها القارة.

وشدد مدير مركز القاهرة الدولي على أن دور الشباب الأفريقي لا يقتصر على التعامل مع النزاعات بعد اندلاعها، وإنما يمتد إلى الوقاية من النزاعات قبل نشوبها، من خلال إتاحة حضور فعلي للشباب في عمليات التخطيط والتنفيذ والاستفادة من رؤاهم وقدرتهم على الإسهام في بناء مجتمعات أكثر وعيًا وقدرة على تحقيق السلام.

ورحبت هبة الرافعي، القائم بأعمال رئيس قطاع العلاقات الخارجية والإعلام بمكتبة الإسكندرية، نيابة عن الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، بالسفير سيف قنديل، وندى مهدي، مدير مشروع بمؤسسة كونراد أديناور، نيابة عن شتيفين كروجر، مدير مكتب مصر للمؤسسة، والطلاب المشاركين في البرنامج.

وأكدت هبة الرافعي، أن مكتبة الإسكندرية الجديدة تستلهم رسالتها من المكتبة القديمة التي كانت منارة للعلم ومقصدًا لعلماء العالم القديم، لتواصل اليوم أداء دورها باعتبارها صرحًا ثقافيًا ومعرفيًا يفتح أبوابه أمام مختلف الأعمار والفئات والمحافظات.

وأشارت إلى أن الاهتمام بالشباب يمثل أحد المحاور الرئيسية في رسالة المكتبة، التي تسعى إلى البحث عن المعرفة ونشرها، وتوفير مساحة للحوار والتفاعل بين الثقافات المختلفة، من خلال مراكزها البحثية وبرامجها وأنشطتها المتنوعة، إلى جانب الاهتمام بالقضايا ذات الأولوية للمجتمع المصري، وفي مقدمتها القارة الأفريقية ودعم الوعي بأهميتها ودور مصر المحوري فيها.

وأوضحت الرافعي أن المكتبة توفر مصادر المعرفة للباحثين والمهتمين بالشأن الأفريقي من خلال شبكتها للمعلومات عن أفريقيا، كما تدعم التواصل مع الشباب الأفريقي الدارس في مصر، عبر مبادرات التعاون مع رابطة الطلاب الأفارقة بجامعة الإسكندرية واللقاءات الدورية، إلى جانب الاحتفال السنوي بتخرج الطلاب الأفارقة، بما يعزز جسور التواصل الثقافي والإنساني بين مصر ودول القارة.

من جانبها، أكدت ندى مهدي أن مؤسسة كونراد أديناور تعد من المراكز الفكرية والسياسية البارزة في ألمانيا، وتمتلك شبكة واسعة من المكاتب والبرامج في نحو 120 دولة حول العالم، مشيرة إلى افتتاح مكتب المؤسسة في مصر عام 2024 في إطار اتفاقية التعاون الثقافي بين مصر وألمانيا.

وأضافت مهدي أن العلاقات المصرية الألمانية تستند إلى العديد من القواسم المشتركة التي تتيح فرصًا واسعة لبناء تعاون مثمر بين الجانبين، مشيرة إلى أن ألمانيا تنظر إلى مصر باعتبارها شريكًا دوليًا موثوقًا في مواجهة النزاعات والتعامل مع تحديات الهجرة غير النظامية والحفاظ على أمن الملاحة البحرية.

ولفتت إلى أهمية التعاون في مجالات التدريب والتعليم الفني، خاصة مع الحاجة إلى تطوير الكفاءات وسد النقص في العمالة الماهرة، مؤكدة أن الأجيال الجديدة ينبغي أن يكون لها دور فاعل في قضايا السلم والأمن على المستويين الإقليمي والدولي.

وخلال الجلسة الأولى، قدم السفير سيف قنديل عرضًا حول دور مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام ومنتدى أسوان للسلام المستدام والتنمية، مستعرضًا أهداف الدورة التدريبية وتوقعاتها.

وأوضح أن المركز أُنشئ عام 1995 ككيان تابع لمعهد الدراسات الدبلوماسية، وشهد تطورًا كبيرًا خلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة، حتى أصبح يضم 8 برامج تدريبية، نظم من خلالها نحو 360 دورة استفاد منها أكثر من 33 ألف مشارك من 98 دولة، معظمها من دول القارة الأفريقية، مشيرًا إلى أن المركز يرى أن العالم يمر بمرحلة مفصلية تتطلب إعادة تعريف القواسم المشتركة ودراسة دور أفريقيا في تشكيل النظام العالمي الجديد.

وتناول السفير كريم شريف، مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية، آفاق العمل الأفريقي المشترك لدعم السلم والأمن في القارة، مؤكدًا أن الهوية الأفريقية جزء أصيل من الهوية المصرية، وأن الملف الأفريقي يحظى باهتمام كبير منذ عام 2014.

وأوضح شريف أن التعاون المصري الأفريقي يقوم على التوازن الاستراتيجي وتنفيذ مشروعات تنموية مشتركة، انطلاقًا من إيمان مصر بأن تحقيق الأمن والاستقرار في أفريقيا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتحقيق التنمية وإعادة الإعمار.

وأشار إلى أن السياسة المصرية تجاه القارة تستند إلى احترام وحدة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شئونها الداخلية، لافتًا إلى تنوع أدوات التعاون لتشمل الدبلوماسية الاقتصادية والثقافية والصحية والرياضية والتكنولوجية، إلى جانب دور الأزهر الشريف والكنيسة والقوافل الطبية في دعم المجتمعات الأفريقية.

وفي ختام الجلسة، أكد شتيفين كروجر، مدير مكتب مصر بمؤسسة كونراد أديناور، أهمية استمرار التعاون مع الطلاب والجامعات، مشيدًا بتنظيم البرنامج في مكتبة الإسكندرية، ومؤكدًا اهتمام المؤسسة بدعم أصوات الشباب والخبراء الأفارقة وتعزيز مشاركتهم في القضايا المرتبطة بالقارة.

وحث كروجر الطلاب على الاستفادة من التواصل المباشر مع الخبراء وصناع القرار، والانخراط في الحوار وتبادل الأفكار، بما يسهم في بناء رؤى أكثر فاعلية حول قضايا أفريقيا والسلم والأمن.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك