خرج محتجو حركة "السترات الصفراء" مجددا إلى شوارع فرنسا السبت، احتجاجا على غلاء المعيشة، فيما شددت الحكومة الإجراءات الأمنية عقب مظاهرات شهدت أعمال عنف يومي 17 و24 أكتوبر.
ونظم محتجو الحركة مظاهرات في عدة مدن، بينها العاصمة باريس وليون ورين ومرسيليا وتولوز، بمشاركة نقابات وطلاب، احتجاجا على سياسات الحكومة في مجالي التعليم والاقتصاد.
وانطلقت المظاهرة في باريس عند الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي، من منطقة "بوابة باينوليه" البعيدة عن وسط المدينة، وسار المحتجون باتجاه "بوابة شارنتون"، مرددين شعارات من قبيل: "نريد إضرابا عاما"، و"الشوارع لنا"، و"نحن شباب، مصممون وثوريون".
ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها: "موِّلوا المدارس بدلا من الإبادات الجماعية"، و"نريد أن نعيش"، و"الحرية"، و"ماكرون، أنت تجلب العار لفرنسا"، كما أعربوا عن رفضهم تصاعد العنصرية في البلاد.
ولأن المظاهرات تزامنت مع عيد الهالوين، ارتدى عدد كبير من المشاركين أزياء شخصيات من القصص الشهيرة.
كما شارك أشخاص عدة في المظاهرة تضامنا مع سكان قطاع غزة، واضعين الكوفية على أكتافهم وحاملين الأعلام الفلسطينية، فيما حلقت مروحية تابعة لقوات الأمن على امتداد مسار المسيرة.
وفي باريس أيضا، تجمع حشد كبير، غالبيته من الطلاب، قرب ساحة الباستيل، وساروا في شوارع العاصمة رغم حظر المظاهرة.
- تدخل الشرطة في الاحتجاجات
وشهدت منطقة "بوابة شارنتون"، حيث انتهت المظاهرة في باريس، ازدحاما شديدا، فيما تدخلت قوات الأمن مستخدمة الغاز المسيل للدموع ضد المحتجين.
وبحسب تقارير في وسائل الإعلام الفرنسية، شهدت المظاهرات في رين ومرسيليا وليون توترا بين الشرطة والمتظاهرين.
وفي رين، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المحتجين، فيما انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع يظهر شرطيين وهما يضربان متظاهرا بالهراوات.
أما في ليون، فردت الشرطة بالغاز المسيل للدموع على متظاهرين ألقوا عليها أجساما مختلفة.
وفي مرسيليا، ألقى أشخاص ملثمون الحجارة والزجاجات على الشرطة، التي استخدمت بدورها الغاز المسيل للدموع.
وفي تولوز، نظم المحتجون مظاهرة غير مرخصة، واستخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
يذكر أن مظاهرات "السترات الصفراء" التي نظمت في فرنسا يوم 17 أكتوبر شهدت أعمال عنف، وألحقت أضرارا بأكثر من 3 آلاف متجر، أو تعرضت للنهب.
وعقب تلك الأحداث، شددت الحكومة الإجراءات الأمنية لمواجهة المظاهرات الجديدة، بما في ذلك فرض حظر جزئي للتجول.
ورغم حظر المظاهرات والتجول الذي فرضته الحكومة في بعض المناطق، خرج محتجو "السترات الصفراء" إلى الشوارع مجددا في 24 أكتوبر.
وأسفرت الاحتجاجات عن إصابة أكثر من ألف شخص، فيما أوقفت السلطات نحو ألفي شخص.
وكانت احتجاجات "السترات الصفراء" التي اندلعت رفضا لغلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود، شهدت تحركات في مختلف أنحاء فرنسا في 17 و18 و24 أكتوبر.
وألحقت الاحتجاجات أضرارا بأكثر من 3 آلاف متجر، فيما تعرض 1161 متجرا لأضرار جسيمة جراء أعمال النهب والحرق، ولا سيما خلال أحداث 17 أكتوبر.
وبدأت مظاهرات "السترات الصفراء" في فرنسا لأول مرة في 17 نوفمبر 2018، احتجاجا على زيادة أسعار الوقود والأوضاع الاقتصادية السيئة، ثم تحولت إلى احتجاجات ضد سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون الاجتماعية والاقتصادية.