(لقاء) توم كروز.. خلطة أم غلطة؟ - خالد محمود - بوابة الشروق
الإثنين 20 يناير 2020 11:04 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل ستحرص على زيارة معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام؟

(لقاء) توم كروز.. خلطة أم غلطة؟

نشر فى : الأربعاء 7 يوليه 2010 - 10:30 ص | آخر تحديث : الأربعاء 7 يوليه 2010 - 10:30 ص

 فى فيلم «لقاء متفجر» يقف النجم توم كروز فى منطقة وسط بين الاتجاه، الذى سار فيه وحقق له شهرة واسعة وبين ما يفرضه عليه واقع السوق اليوم من توليفة خاصة، ولكن ربما تأتى مرحلة التجديد أو تغير النمط بثمارها وتحقق نجاحا مثلما حدث معه فى «الساموراى الأخير» وربما لا تأتى بشىء، وهو ما شعرت به خلال مشاهدتى لفيلم كروز الجديد رغم توافر عناصر التشويق والإثارة الممزوجة هذه المرة بالكوميديا، فهذه العناصر فقدت كثيرا من بريقها ومفاجأتها بالمقارنة بما شاهدناه فى سلسلة أفلامه الشهيرة «مهمة مستحيلة» التى تميزت بحبكة سينمائية مبهرة افتقدها «لقاء متفجر»، فالقصة هنا وإن كانت واضحة الفكرة لكنها معقدة فى تفاصيلها وغير ملهمة لخيال المشاهد، الذى ربما استمتع أكثر ببريق الانسجام بين الثنائى توم كروز وكاميرون دياز حيث أضافا بتناغمهما معا نوع من السحر لهذا العمل الملىء بالمغامرات وخففا من تجاوز روح الأكشن التقليدية التى بدت غير مقنعة، لأن البطل أصر على الظهور كـ«سوبر مان» يخرج بنجاح من كل المواقف الصعبة، وهو يضعف الإيمان بنظريه الأكشن فى العمل.

أحداث الفيلم تبدأ واقعيا منذ المشهد الأول.. فهناك العميل السرى ميلر (كروز)، الذى يعمل لصالح إحدى الوكالات الأمنية، التى لا نعرف حقيقتها هل هى حكومية أم لا، وفى المطار يلتقى بجونى الفتاة الجميلة «كاميرون»، ويضع فى حقيبتها «بطارية» قوية وتعد مصدرا كبيرا لطاقة لا تنتهى.

حقيقة الأحداث تؤكد أن مهمة ميلر هى حماية هذه البطارية ومخترعها، ولكنه يورط معه جونى فى عدة مغامرات تنقلب فيها كل الأوراق، من هو الخير ومن الشرير، من يعمل لصالح الدولة، ومن يتجسس عليها لصالح عصابات وجهات دولية تريد الاستفادة من الاختراع الأسطورة وتهدد به العالم من أجل تحقيق مصالحها. المهم أن القصة تقليدية، والمدهش إصرار كثير من نجوم هوليوود على تقديمها ربما من باب إظهار المهارات أو العضلات أو الذكاء، أو تحقيق رواج كالذى حققه جيمس بوند بكل مقوماته وجاذبيته الخاصة، ولن يرقى إليه أحد إلا إذا كان يطرح لغة مختلفة وحبكة شديدة الذكاء وصورة أكثر إبهارا.

واقع الأمر أن المخرج جيمس مانجولد ورط كروز فى لعبة اللقاء المتفجر، ولم يضف له جديدا سوى بعض اللمسات والمواقف الكوميدية من أجل خلطة صيفية مناسبة.. تلك الخلطة التى ربما تحقق نجاحا جماهيريا لكنها لم ترق بهذا النجاح فنيا لنجميها اللذين يملكان طموحا كبيرا وموهبة أكبر.

خالد محمود كاتب صحفي وناقد سينمائي
التعليقات