قصر الشؤم.. حرروه - الأب رفيق جريش - بوابة الشروق
الثلاثاء 30 نوفمبر 2021 7:24 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد قرار الفنان هاني شاكر نقيب المهن الموسيقية بمنع 19 من مطربي المهرجانات من الغناء؟

قصر الشؤم.. حرروه

نشر فى : الأحد 7 يوليه 2013 - 8:00 ص | آخر تحديث : الأحد 7 يوليه 2013 - 8:00 ص

قصر الاتحادية الذى كان يوماً فندقاً فخماً اسمه هليوبوليس بلاس هوتيل Heliopolis palace  Hotel أصبح قصر الشؤم منذ أن تحول فى عصر الرئيس السادات إلى مقر للوحدة بين مصر وليبيا وسوريا عام 1971 والذى يأتى اسمه منها “الاتحادية “. وهذه الوحدة لم تستكمل، فقد دبت الخلافات بين الرئيس السادات والقذافى، ثم الرئيس السادات والرئيس حافظ الأسد أيام مبادرته لزيارة إسرائيل، ثم تحول « الاتحادية « مقراً للرئاسة فى عهد الرئيس الأسبق مبارك وذلك لقربه من بيته، وقد تجدد هذا الفندق وتحول لقصر كمقر للحكم وإن كانت أغلب الإدارات الرئاسية وإلى اليوم تدار من قصر عابدين، حيث مكتب رئيس الديوان.

 

وبالطبع فى القصور الرئاسية الأخرى وبسبب ثورة 25 يناير 2011 المجيدة تخلى الرئيس الأسبق تاركاً قصر الحكم إلى المحاكم والسجون ليدخله من بعده فى 30 يونيو 2012 الرئيس السابق محمد مرسى والذى جرى فيه جلسات الحوار الوطنى وجلسات حول المواد الخلافية فى الدستور وغيرها من القوانين وفشلت نتيجة غياب الإرادة السياسية والوقوع فى أخطاء جسيمة يعرفها الجميع ولذا عُزل من منصبه هو وأغلب المستشارين والمساعدين المعينين من قبل مكتب الإرشاد أو تنظيم الإخوان الدولى وينتظره أيضاً قضايا وأحكام لا نعرفها بعد ولكن ستكشفها لنا الأيام القليلة القادمة.

 

هذا القصر تم بناؤه ليكون فندقاً فسيحاً باسم مبدئى « واحة هليوبوليس». ففى عام 1905 كلف البارون أمبان المهندس البلجيكى المعمارى الشاب أرنست جسبار( 28سنة ) ببناء هذا الفندق ومعه مهندسون دوليون معروفون فى ذلك العصر مثل كاميل روبيدا رئيس شركة مصر الجديدة وجوستان فان ارنبرج والكسندر مارسيل وهنرى عيروط المصرى الوحيد الذى من أصول شامية وغيرهم واستطاعوا بحرفية شديدة مزج الفن العربى الأندلسى مع الهندوسى ملُهمين أيضاً من الطابع الفاطمى المملوكى العثمانى خاصة الممرات والقاعات التى تشبه الحرملك والسلاملك،  واجهة الفندق أكثر من مائتى متر وكان باستطاعة من هم فى المطعم الدائرى رؤية الأهرامات الثلاثة من بعيد، إذا كان الجو صحواً،  وتكلف هذا الفندق خمسة ملايين جنيه مصرى وافتتح عام 1910. وهنا أقدم اقتراحاً وهو أن يتحول هذا القصر الرئاسى إلى فندق من جديد لتدب الحياة فيه وفى المنطقة المحيطة بعد سنوات عجاف عاشتها المنطقة بسبب المواكب الرئاسية والاحتجاجات والمظاهرت، فيبدو ما قد سُلب عنوة يكون شؤماً على قاتنيه، فليسترجع سكان مصر الجديدة فندقهم وتاريخهم الذى بدأ عام 1904 مع تأسيس ضاحية مصر الجديدة.

الأب رفيق جريش الأب رفيق جريش
التعليقات