أَمْوَاءٌ.. وَأَمْوَاهٌ (٤) - صادق عبدالعال - بوابة الشروق
السبت 16 يناير 2021 7:53 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع أن يساهم قرار تأجيل امتحانات نصف العام في تراجع إصابات كورونا بمصر؟

أَمْوَاءٌ.. وَأَمْوَاهٌ (٤)

نشر فى : الثلاثاء 10 نوفمبر 2020 - 8:00 م | آخر تحديث : الثلاثاء 10 نوفمبر 2020 - 8:00 م

وَنَحْنُ نَشْهَدُ اِنتكاسة مؤلمة مُرتبِطة بِوَبَاءِ العِلَةِ الڤَيْروسِيَةِ كوڤيد – ١٩ فى مُعظم دُوَلِ أوروبا، والمُزْعَمَة لِلتدابير الوِقائِيَةِ التى لم تُحْتَرَم خِلاَلَ فَصْلُ الصَيفِ الماضى، يُلِحُ عَلَىَ قَلَمِى بِالكَفِ عن كِتابةِ المواضِيعِ التى لا تجِف أبدا فِى ذِهْنِى، وفَضْيلَةُ عُنْصُر الماء بِأشْكالِهِ الُمُختلفة «أَمْوَاءٌ»، ورَذِيلَةُ الصَرْفُ الغَيْرُ الصِحِى لِلمِياهِ بِأنْوَاعِها «أَمْوَاهٌ».. يَزْرِى عَلَىَ قَلَمِي– كمُمَارِسٍ يَهْوَى مُعَالجَةَ أسْبابَ العِلَةِ مِنَ المَنْبَعِ قَبْلَ اِسْتِفْحَالِ أَعْراضُ المرَضِ فِى المَصَبِــ بِالتَقْصِيرِ فِى الِاِسْتِجَابَةِ الاِسْتِبَاقِيَةِ السَرِيعَةِ، وعَدَمْ سُرْعَةُ التَفَاعُلِ مَعَ المُجْرَيَاتِ العَالمَيَِةِ التِى نَرَاهَا الآن، وَمَعَ اِرتِفَاعِ عَدَد قِِيَاسِى مَنْ الإصَابَاتِ المُرْتَبِطَةِ بِالوَبَاءِ حَيثُ تَتِمُ مُعَالجَتِهَا فِى مُسْتَشفَيَاتِ عَلىَ وَشَكِ الاِنْهِيَارِ، إِذْ ضَغْطُ الحَالاَتِ الحَرِجَةِ عَلَيْهَا يَتَزَايَدُ أُسبوعيا بمعدلِ ١٧٪ بدءا مِن سِْبْتَمْبِر المَاضِى، لِذا تُوَاجِهُ عجزا فى وِحْدَاتِ العِنَايَةِ الفَائِقَةِ فِى حَالِ اِسْتِمْرَارِ مُعَدَلُ الِاِنتِشارِ عَلَى مَنْحَاهِ الرَاِهِنِ.. ومِنْ ثَمَ، لاسْتِدْرَاكِ تِلْكَ الشَائِبَةِ ولِتَنْقِيحِ تِلْكَ المَعَابَةِ، عَزَمْتُ عَلَى أَنْ أَخْتِمَ سِلْسِلَةَ الحديثِ عَنْ الأَمْوَاءِ وَالأَمْوَاهِ اليَومِ، وَإِنْ كَانَتِ لَمْ تَنْضُبُ بَعْد، وَسُرْعَةَ الاِسْتِجَابَةِ لِصَدِ مُبَكِرا تِلْكَ المَوْجَةِ الڤَيرُوسِيَةِ الثَانِيَةِ المُرْتَقَبةِ التى تَتَسَيَدُ الأَخْبَارَ العَالَمِيَةِ مَرَة أُخْرَى، بِإلْقَاءِ الضَوْءِ على أَهَمِ المُدَاخَلاتِ الاِسْتِبَاقِيَةِ «المَائِيَةِ» لحِيِنِ التَوَسُعِ فِى عَرْضِ وَتحْلِيلِ آلِيَاتِهَا فِى مَقَالاتٍ قَادِمَةٍ، إِن شَاءَ الرَحْمَنِ.
بَادِئَ ذِى بَدْءٍ، يَكْفِينَا أَنْ نُدْرِكَ أَنَ أَيْسَرَ تَدْبِير اِسْتِبَاقِى «مَائِى» يُضْفِى عَلَيْنَا لِلتَوِ السَكِينَةَ الدَافِئَةَ فى تِلْكَ الأَيَامِ البَارِدَةِ، هُوَ التَدَبُرُ لِمَا ذُكِرَ عَنِ الماءِ فِى المُصْحَفِ الطَاهِرِ، وَوُصِفُ سِمَاتُهُ الوَظِيفِيَةِ عِبْرَ أَكْثَرِ مِنْ سَبِيلٍ: الأَوَلُ {ماءُ الخَلْقِ} فِى «الماءِ المَهِينِ» ويُقْصَدُ المَنِيُ الضَعِيفُ لِلرَجُلِ، أَو «الماءُ الدَافِقُ» الذِى يَخْرُجُ مِنَ الرَجَلِ فِى دَفَقَاتٍ.. الثَاِنى {مَاءُ الاِرْوَاءِ} الذِى أُنْزِلَ مِنَ «السَ.مَاءِ» لَنَا مِنْهُ شَرَابٌ، سَوَاءٌ كَانَ «الماءُ المَسْكُوبُ» المُلَطَفُ لِلأَرْضِ وَمُرِيحُ للعَيْنِ فى الظِلِ المَمْدُودِ، «الماءُ الثَچَاجُ» ماءُ السَيْلِ المُنَزَلِ مِنَ المُعْصِرَاتِ وَهِيَ السَحَائِبِ التِى تَعْتَصِرُهَا الرِيَاحِ بِالمَطَرِ، «ماءُ الأَرْضِ» الذِى خُلِقَ وأُسكِنَ فِى جَوْفِهِ وبعد أنْ أَنْزَلَهُ اللهُ بِقَدَرٍ مِنَ السَمَاءِ، «ماء مَعِينٌ» جارٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مُتَدَفِقا، «ماءُ الأَنْهَارِ» الذِِى يَجْرِى فِى مَسَالِكِ الأَرْضِ، «ماءُ العيْنَِانِ وَاليَنَابِيعِ» يَنْبَعُ مِنَ الأَرْضِ يَجْرِيَان، «ماءُ مَدْيَنُ» بِالبِئْرِ فِى الأُرْدُنِ والذى وَجَدَ عَلَيْهِ سَيِدُنَا مُوسىَ أُمَة مِنَ النَاسِ يَسْقُون.. الثَالِثُ {مَاءُ الهِبَةِ} سَوَاءٌ كان «الماءُ المُبَارَكُ» الذِى يُحْييِ الأَرْضَ ويُنْبِتُ الزَرْعَ ويَنْشُرُ الخَيْرِ، «الماءُ الغَدَقُ» الوَفِيرُ يُسْقَى مِنْهُ الذين يَسْتَقِيمُوا على الطَرِيقِ، «الماءُ الطَهُورُ» العَذِبُ الطَيِبُ، «الماءُ الفُرَاتُ» الشَدِيدُ العُذُوَبة.. الرَاِبعُ {ماءُ الاِبْتِلاَءِ} مثل «الماءُ المُنْهَمِرُ» المُتَدَفِقُ بِغَزَارَةٍ لِفَتَرَاتٍ طَوِيلَةٍ يَهْلِكُ الحَرْثَ والزَرْعَ، و«الماءُ الأُچَاچُ» شَدِيدُ المُلُوحَةِ غَيْرُ مُسْتَسَاغُ للشَرَابِ، «الماءُ الغَوْرُ» الذِى يَذْهَبُ هَبَاء فِى الأرضِ فَلاَ يُنْتَفَعُ مِنْهُ، «الماءُ المَغِيضُ» الذِى نَزَلَ فِى الأَرْضِ وَقَلَ وَنَقَصَ، حَتَى «المُاءُ السَرَابُ» وَمَا تَرَاهُ العَيْنُ كَأَنَهُ مَاءٌ يَحْسَبَهُ الظَمْآنُ ماء.. الخَامِس {مَاءُ الآخِرَةِ} سَوَاءٌ «الماءُ المُهْل» أَى القَطَرَانُ وَالزَيْتُ المَغْلِيٌ الذِى يَشْوِى الوُجُوهِ، «الماءُ الحَمِيمُ» شَدِيدُ السُخُونَةِ يَقْطَعُ الأَمْعَاءِ، «الماءُ الصَدِيدُ» شَرَابٌ يُسْقَى مِنْهُ أَهْلُ جَهَنَمُ، وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى «ماءُ السَلْسَبِيلِ» ماءٌ يَنْبَعُ مِن عَيْنٍ بِالجَنَةِ شَدِيدُ العُذُوبَةِ يَسْهُلُ مُرُورُهُ بِالحَلْقِ، وَ«ماءُ غَيْرُ آسِنٌ» المُتَجَدِدِ وَالخَالِى مِنَ المُلَوِثَاتِ فِى أَنْهَارِ الجَنَةِ.
ولِذَلِكَ التَبَارُكِ بِشُرْبِ ماءِ بِئْر زَمْزَمِ بِالحَرَم ِالمَكِيِ كَغِذَاءٍ للبَدَنِ وشِفَاءٍ للْسَقْمِ أَيْ المَرَضِ المُزْمِنِ يُعْتَبَرُ عِلاَجٌ رَوْحَانِيٌ لاَ رَيْبَ فِيهِ.. فَقَدْ خَصَهُ اللهُ تَعَالَى خَيْرُ ماءٍ على وَجْهِ الأَرْضِ بمَزَايَا إِعْجَازِيَةٍِ عَدِيدَةٍ يمِدُ بِهَا الحَاجُ أو المُعْتَمِرُ بِالطَاقَةِ النَفْسِيَةِ النَفِيسَةِ، تُزِيدُهُ على التَخَلُصِ مِنْ العَنَاءِ البَدَنِى، والكَثِيرِ مِنْ الأَمْرَاضِ الجَسَدِيَةِ مِنْهَا أَمْرَاض الكُلَى والسُكَرِى، كَمَا تُقَوِى الجِهَازُ المَنَاعِيُ لِجِسْمِ كُلِ مَنْ غَمَطَ مَاءُ زَمْزَمِ أَى جَرَعَهُ بِشِدَةِ، لمِاَ يَحْتَوِيه بِوَفْرَةٍ مِنْ عَنَاصِرٍ غَنِيَةٍ بِالأَمْلاَحِ والمَعَادِنِ المُخْتَلِفَةِ إِزَاءُ الجَرَاثِيمِ وَخَاصَة الڤَيْرُوسَاتِ.. وبِنَفْسِ تِلْكَ العَقِيدَةِ الصِحِيَةِ، وَالمُشْتَرَكَةِ مَعَ إِخْوَانِنَا المِسِيحِيِينِ، هُنَاكَ أَيْضا صَلاَةُ «لقَان الماَءِ» أَى المَغْسَلُ أَوْ الحُوض الذِى يُوضَعُ فِيهِ الماءِ فِى بَعْضِ الكَنَائِسِ القَدِيمَةِ والأَدْيِرَةِ، والتِى تَتِمُ ثَلاثُ مَرَاتٌ سَنَويا فِى عِيدِ الغِطَاسِ وخَمِيسِ العَهْدِ وعِيدُ الآبَاءِ الرُسُلِ، إِذْ يُعْتَبَرُ حَسْبَ المَفْهُومِ المَسِيحِيِ مِنْ أَشْفَى طُقُس المَعْمُودِيَةِ خِلاَل القُدَاسِ مَعَ اِغْتِسَالُ الأَرْجُلِ واليَدَيْنِ بِالماءِ، أَحَدُ طُقُوسُ التَطَهُرِ الجَسَدِيُ لِلتَخَلُصِ مِنَ الأَدْنَاسِ، وَلِلاِبْتِعَادِ عَنْ النَجَاسَةِ الرُوحِيَةِ وهِيَ الخَطِيئَةِ.. وفِى نَفْسِ السِيَاقِ ذَاتِهِ، يَحِثُ الدِينُ الإسْلاَمِيُ المُسْلِمَ عَلَى النَظَافَةِ وَالطَهَارَةِ، ومِنْ أَعْظَمِ أَبْوَابِ الطَهَارَةِ وَأَكْثَرُهَا فَضْلا هُوَ الوُضُوءُ ــ بِضَمِ الوَاوــحَيْثُ يَلْتَزِمُ بِفَرَائِضَهَا قَبْلَ كُلِ صَلاَةٍ مُسْتَخْدِما الوَضُوء ــ بِفَتْحِ الوَاوــ أَى الماءُ الذِى يَغْتَسِلُ بِهِ فى المِيضَأَةِ بالمَسْاجِدِ.
ومِنْ ثَمَ، العَدِيدُ مِنَ الأَسْئِلَةِ تَطْرَحُ نَفْسَهَا وَقْتَ البَحْثِ عَنْ الحُلُولِ الصِحِيَةِ الاِسْتِبَاقِيَة ِPREEMPTIVE HEALTHY PANACEÆ لِدَوْرَاتِ المِيَاهِ العَامَةِ الغَيْرِ صِحِيَةٍ.. لمِاَذَا بَعْدَ أَنْ يَحْصَلَ الإِنْسَانُ البَشَرِيُ عَلَى مِيَاهٍ صَالحَِةٍ لِلشُرْبِ، لَاَ يَصْرِفُ مَا يَشْرَبَهُ بِطَرِيقَةٍ صَالِحَةٍ أَيْضا، وَبِأُسْلُوبٍ يَتَفِقُ مَعَ مُصْطَلَحِ «الصَرْفُ الصِحِيُ«؟ لمِاَذَا هَذَا الإنْسَانُ يَصْرِفُ مُخَلَفَاتِهِ الطَبِيعِيَةِ عَادَة بِأُسْلُوبِ «إِنْسَانِى» فِى دَوْرَةِ المِيَاهِ الخَاصَةِ بِه، بَيْنَمَا تَرَى بِعَيْنِكَ وتَشِمُ بِأَنْفِكَ مَا لاَ يَسُرُ مِنْ تَصَرُفَاتٍ غَيْرُ إِنْسَانِيَةٍ لِنَفْسِ الشَخْصِ عِنْدَ اِسْتِخْدَامِهِ دَوَرَةَ الميَاهِ بِالأَمَاكِنِ العَامَةِ، بَدْءا فِى الشَارِعِ والمُتنزِهات العَامةِ، وَمَارا بِوَسَائِلِ الِاِنْتِقَالِ الخَاصَةِ بِالطائِرَاتِ والقِطاراتِ وأوتوبيساتِ الرِحلاتِ، وَمُنتَهيا فى المصالحِ الحكوميةِ والأنديةِ الرياضيةِ، المدارسِ والكلياتِ والمطاعِمِ وأماكِنِ التَرفِيهِ، وحتى فى دوراتِ مياهِ أماكنِ العبادةِ المُخَصَصَةِ للنِظَافَةِ والطَهَارَةِ..؟ إِلَى مَتَى سَنَسْتَمِرُ فى الاِعْتِمَادِ على تَعيينِ شخص فى دَوْراتِ المياهِ العامةِ، وَظِيفَتُهُ الأَسَاسيَِةُ فى الحياةِ كُلِهَا هى «مَسْحُ» أَخْطَاءٌ وسُلُوكِيَاتٌ لِلمُسْتَخْدِمِ لاَ تَمُتُ بِصِلَةٍ لِلنَظَافَةِ ولا لِلطَهارَةِ، دونَ البَحْثِ عَنْ حُلُولٍ بَديلَةٍ لِمُعَالَجَةِ تِلكَ «البُؤرِ» المَرَضِيَةِ؟ هل الحَلُ الجَذْرِيُ يَكُونُ الفَصْلُ التَامُ هَندَسِيا، أى التَبَاعُد الجُغْرَافِيِ ما بَيْنَ أمَاكِنِ غَسلِ الأيْدِى والوُضُوءِ، وَبَيْنَ أمَاكِنِ التَخَلُصِ للنُفَايَاتِ الصَلْبَةِ والسَائِلَةِ؟ وإن كان هذا الفَصْلُ الهَنْدَسِيُ مُكَلِفا اقتصاديا، لماذا لا نُطَالِبُ الشرِكاتِ العَالمِيَةِ لِتَعْبِئَةِ المياهِ المُعَبَأَةِ، أو شرِكاتِ المَشْرُوباتِ الغَازِيَةِ العَالمَِيَةِ التى رَبِحَت الكَثِير مِنْ إرواءِ الإنسانِ بِأَمْوَاءٍ عِدَةٍ، أو مِنْ شركاتُ صِناعَةُ الصَابونِ وشركات صِناعَةِ وَرَقِ الاسْتِنْجَاءِ أى ورق (التواليت)، أَوْ شَرِكَاتُ صِناعَةُ المُطَهِرَاتِ والمُنَظِفَاتِ الذين غَنِمُوا الكثيرُ فِى حِمَايَةِ حياةِ الإنْسَانِ إِزَاءِ چَائِحَةِ كُورونا، أَنْ يَتَكَفَلُوا جَمِيعا ــ مشكورا ــ بالصَرْفِ عَلَى آلياتِ الصَرْفِ الصِحِيِ بمَفْهُومِهِ الصِحِى لِدَورَاتِ المِيَاهِ العَامَةِ، وَلْيَكُن تَحتَ رِعَايَتِهَا الإعلانيَةِ والإِعلامِيَةِ المُسَاهَمةُ الصِحِيَةُ المطْلوبَةُ مِنَ كِلاَ المَنْبَعِ والمَصَبِ.؟ لماَذَا لا تُشَارِكُ شركاتُ الأدواتِ «الصِحِيَةِ» مَعَ كُلِ منْ يَعْمَلُ فِى مَجَالِ الصِحَةِ، وَالمُسَاهَمَةِ مَعَهُم فى الرِعَايةِ «الصِحِيَةِ» لِكُلِ دَوْرَاتِ المِيَاهِ العَامَةِ، بدءا مِن تَعْدِيلِ أَشْكَالِ المَبَاوِلِ والمَرَاحِيضِ ضَخْمَةِ الحَجْمِ، بينما لا تَفِى بِدَوْرِهَا الصِحِى فِى حُسْنِ اسْتِقْبَالِ نُفَايَاتِ الرِجَالِ السَائِلَةِ؟ وهَلْ إِعَادَةُ التَفْكِيرِ فِى تَوْفيرِ مَرَاحِيضِ ذَاتِ أَرضِيَةِ سَطْحِيَةِ (المِرْحَاضُ البَلَدِي) فِى دَوْرَاتِ المياهِ العامةِ بِمُعْظَمِ الشَوارِع الرَئِيسِيَةِ سَتُقَلِصُ مِنْ فُرَصِ تَطَايُرِ مِيَاهِ الاسْتِنْجَاءِ بِأَرضِيَةِ دَوْرَةِ المِيَاهِ، وَقَدْ تُزِيلُ مِنْ اِحْتِمَالِيَةِ عَدَمْ تَدْمِير مُكَوِنَات (المِرْحَاضُ الإفْرَنجِى) سُوَاءٌ كان غِطَاءُ المِرْحَاضِ أَو جَلْسَتَهُ البَلاسْتِيك؟ هَل وُضِع مُسَبَقا لِِاِعْتِبَارِ البَشَرِى، تَوْفِيرُ دَوْرَات مِياهٍ عامَةٍ بِالشَوَارِعِ فِى التَوَسُعِ العُمْرَانِى بِالتَجَمُعَاتِ الجَدِيدَةِ، إنْقَاذا لقَضاءِ حَاجَةِ المُسِنِين والأَطْفَالِ والسيِدَاتِ الحَوَامَلِ، وتَحَاشِيا لِبيئَةٍ مَرَضِيَةٍ مُزْمِنَةٍ مَعَ اضْطِرَارُ «المُحْتَبِسُ» بِتَفْرِيغُ حَاجَتَهُ الضَرُورِيَةِ بِجَانِبِ الأَسْوَارِ والأَرَاضِى الفَضَاءِ.؟ إنَ المَسْئُولِيَةَ المُجْتَمَعِيَةَ لِتِلْكَ الشَرِكَاتِ المَعْنِيَةِ السَالِفِ ذِكْرُهَا يَجِبُ أَنْ تَنْصَبَ أَسَاسا فِى الصِحَةِ الاِسْتِبَاقِيَةِ، أى السَبْقِ فِى المُسَاهَمَةِ لِرِعَايَةِ المُوَاطِنُ الصِحِيَةِ، عِبْرَ كِلاَ المَنْبَعِ وَتَوْفِيرُ مُنْتَجَاتٌ صِحِيَةٌ وَأَدَوَاتٌ أَكْثَرُ «صِحِيَة» تَتَوَافَقُ مَعَ مَفْهُومِ الكَلِمَةِ، وَأيضا مِنَ المَصَبِ وَمَسْئُولِيَتِهَا الاِجْتِمَاعِيَةِ فِى رِعَايَةِ دَوْرَاتِ المِيَاهِ العَامَةِ، وَذَلِكَ لِلْحِفَاظِ مُسَبَقا عَلَى صِحَةِ المُوَاطِنِ قَبْلَ اِصَابَتِهِ بِشَتَىَ الأَمْرَاضِ المُعْدِيَةِ النَابِعَةُ مِنْهَا، وَلاَسِيَمَا عِنْدَ الأَطْفَالِ. فَأَكْثَرُ مِنْ ٨٠٠ أَلْفِ طِفْلٍ دُونَ الخَامِسَةِ يمُوتُونَ سَنَوِيا نَتِيجَةُ الإسْهَالِ أى مَا يُعَادِلُ أَكْثَرُ مِنْ طِفْلٍ فِى الدَقِيقَةِ الوَاحِدَةِ، نَتِيجَةُ لِسُوءِ حَالِ المَرَافِقِ الصِحِيَةِ وَدَوْرَاتِ الِميَاهِ، إِلَى جَانِبِ كُلٍ مِنَ الَمأْكَلِ المُلَوَثِ، واِفْتِقَارِ الوَعْيِ الصِحِى لِكِلاَ النَظَافَةِ الشَخْصِيَةِ والعَامَةِ.. وللعِلْمِ، ذُبَابَةٌ مَنْزِلِيَةٌ وَاحِدَة كَفِيلَةٌ بِأَنْ تَنْقِلَ عِدَةَ أَمْرَاضٍ خَطِيرَةٍ عَلَى صِحَةِ أَولادِنَا، مِنْ النُفَايَاتِ الصَلْبَةِ – الغَائِطْــ لِلإنْسَانِ المُصَابِ بِالزُحَارِ أى الدوسنتاريا وحُمَى التَيْفُويْدِ والكولِيرَا والتَسَمُمِ الغِذَائِى، وَأَيْضا مَرَض السُلِ والجِزَامِ والتَرَاكُوما بِالعَيْنِ، وَحَتَى بمَرَضِ شَلَلِ الأَطْفَالِ. فَهَل يُعْقَل أَنْ نُوَاظِبَ عَلَى تَطْعِيمِ أَوْلاَدُنَا مِنْ هَذَا المَرَضِ (الصِحَةُ الوِقَائِيَةُ)، ثُمَ لاَ نَسْبِقُ باِجْتِثَاثِ مَصَادِرَ تِلْكَ الأَمْرَاضِ ِبِتَوْفِيرِ لَهُمْ، كَمِثَالِ لِلذِكْرِ وَلَيْسَ الحَصْرِ، دَوْرَاتِ مِيَاهٍ عَامَةٍ فِى الشَوَارِعِ (الصِحَةُ الاِسْتِبَاقِيَةِ) وَالمُفَخَخَةِ بِبُؤَرِ النُفَايَاتِ الصَلْبَةِ المُدَمِرَةِ لِلِصِحَة!
وَلِنَنْتَبِهُ جَيِدا، دَوْرَاتُ المِيَاهِ الخَاصَة وَالعَامَةِ يمْكِنُهَا أَنْ تَكُونَ بالمِثْلِ مَصْدَرٌ لاِنْتِشَارِ فَيْرُوسِ كورونا (سارس كوڤــ٢).. فَفِى شَهرِ يونيو المَاضِى كَشَفَ خُبَراءُ مِنْ جَامِعَةِ (Yangtchou) الصِينِيَةِ، أَنَ أَثْنَاءَ عَمَلِيَةُ تَفْرِيغُ المِرْحَاضِ مِنْ الفَضَلاَتِ الصَلْبَةِ لمُصَابِ بمَرَضِ كُوڤيد ــ١٩، تَتَطَايَرُ مِنْهُ نُقَيِطَاتٌ مِنْ ماءِ المِرْحَاضِ المُلَوَثِ لمِسْتَوىَ مُرْتَفِعٍ لمِسَافَةِ مِتْرٍ تَقْرِيبا عَنْ سَطْحِ الميَاهِ، قَدْ تَكُونُ مُحَمَلَةٌ بِفَيْرُوسِ كورونا، فَتَسْتَقِرُ عَلَى مَقَابِضِ الأَبْوَابِ وَالأَسْطُحِ وَغَيْرِهَا مِنَ الأَمَاكِنِ فِى دَوْرَاتِ المِيَاهِ، الأَمْرُ الذِى يَعْنِى إِمْكَانِيَةُ إِصَابَةُ مَنْ يَسْتَخْدِمْ المِرْحَاضِ لاَحِقا بِالڤَيْرُوسِ.. كَمَا أَنَهُ مِنَ المَعْلومِ مُسَبَقا، أَنَ ڤَيْروسَ كورونا يُصيِبُ فِى كَثِيرٍ مِنَ الأَحْيَانِ الجِهَازَ الهَضْمِى، يَبْقَى حَيا فِى النُفَايَاتِ الصَلْبَةِ للشَخْصِ المُصَابِ. وَشَدَدَتْ هَذِهِ الدِرَاسَةِ العِلْمِيَةِ عَلَى ضَرُورَةِ إِغْلاَقِ غِطَاءِ المِرْحَاضِ جَيِدا قَبْلَ تَفْرِيغِهِ عِنْدَ التَخَلُصِ مِنْ الفَضَلاَتِ، مَعَ غَسِيلِ اليَدَيْنِ بِالماءِ وَالصَابونِ عِنْدَ الخرُوجِ مِنْ الحَمَامِ.. وَعَنهُ عَلَى المُسْتَوَى القَوْمِى، يُُُمْكِنُ للشَرِكَةِ القَابِضَةِ لِمِيَاهِ الشُرْبِ وَالصَرْفِ الصِحِيِ أَنْ تتََََبَيَنَ كَإِجْرَاءٍ اِسْتِبَاقِيٍ أَيَ زِيَادَة مَلْحُوظَة فِى نِسْبَةِ تَرْسِيبَاتِ هَذَا الڤَيْروسِ فِى مِيَاهِ الصَرْفِ القَوْمِيَةِ بِالتَزَامُنِ مَعَ اِزْدِيَادِ الإصَابَاتِ المُعْلَنَةِ، وَذَلِكَ مِنْ خِلاَلِ مَحَطَاتِ مُعَالجَةِ مِيَاهِ الصَرْفِ بمِصْرِ، وَالذِى يُقَارِبُ عَدَدَهُم عَنْ ٤٠٠ مَحَطَةِ، مُتَوَسِطُ الطَاقَةِ الفِعْلِيَةِ لِلمُعَالجَةِ حَوَالى ١١،٥ مِلْيُون مِتْر مُكَعَبْ يَوْمِيا.
ولإنْهَاءِ هَذَا الحدِيثُ عَنْ الأَمْوَاءِ وَالأَمْوَاهِ، لَنْ يَتَبَقَى إِلاَ أَنْ أُنَاشِدَ وَزَارَةُ الأَعْلاَمِ بِاِتِخَاذِ خَطْوَةٍ اسْتِبَاقِيَةٍ أُخْرَى، وَتَسْلِيطِ الضَوْءِ عَلَى «صِحَةِ وَعِلَةِ دَوْرَاتِ المياهِ» مِنَ اليَوْمِ حَتَى يَوْمِ الخَمِيسِ القَادِمِ ١٨ مِن نوفمبر الجَارِى، يَوْمٌ يَحْتَفِى فِيهِ العَالَمُ سَنَوِيا مَعَ َ بَرْنَامِجِ الأُمَمِ المُتَحِدَةِ الإنمَائِى، بِ{اليَوْمِ العَالمَِى لِدْوَرَاتِ المِيَاهِ وَالمَرَاحِيضِ}، مع وضع فِى الاِهْتِمَامِ كُلُ مَا يَتَرَتَبُ عَلَيْهَا مِنْ مَخَاطِرِ صِحِيَةٍ مُتَصِلَةٍ بِالإنْسَانِ وَمن كَرَامَتِهِ وَأَمْنِهِ، بَلْ أيضا اِنْعِكَاسَاتِهَا الخَطِيرَةِ عَلَى البِيئَةِ المُحِيطَةِ وَالتَنْمِيَةِ الاِجْتِمَاعِيَةِ وَالاِقْتِصَادِيَةِ..
أَخِيرا وَلَيْسَ آخِرا، تحْتَ وَطْأَةِ عَصْرِ الأَوْبِئَةِ الڤَيْرُوسِيَةِ مِنْ الإنْفِلْوَنْزَا الإسْبَانِيَةِ إِلَى الكُورونِيَةِ، وَلِمُوَاجَهَةِ فِى تِلْكَ الأَيَامِ التَنَامِى المُتَصَاعِدِ لإصَابَاتِ وَوَفِيَاتِ ڤَيْرُوس كُورونَا المُسْتَجِدِ ِوفْقَ آخِرِ إِحْصَائِيَةِ أَعَدَتُهَا جَامِعَةُ Johns Hopkins الأَمْريكِيَةِ تُظْهِرُ فِيهَا مُعَدَلاتِ الإصَابَةِ اليَوْمِيَةِ عَلَى مَدَى السبْعِ أَيَامِ المَاضِيَةِ فَقَطْ (الأُسْبُوعُ الأَوَلُ مِنْ شَهْرِ نُوفَمْبِرِ ٢٠٢٠) تَزَايُدا عَلَى مُسْتَوَى العَالَمِ بِمُعَدَلِ يَتَجَاوَزُ نِصْفَُ مِلْيُون حَالَة، فِيمَا شَكَلَت المَوْجَةُ الكُورونِيَةُ الثَانِيَةُ – وَالمُرْتَقِبَةُ الآن بمِصِْر فِى أَى لحْظَةٍــ مِنَ التَفَشِى خِلاَلَ الثَلاَثِينَ يَوْما المَاضِيَةِ رُبْعُ إِجْمَالِى حَالاَتِ الإصَابَاتِ العَالمَيَةِ، وَالذِى تجَاوَزَ عَدَدَهُ ٥٠ مِلْيُون حَالَة، وَتَوَفَى مِنْهُم أَكْثَرُ مِن مِليُون وَرُبْعِ فَرْدٍ.. ولِكَى لاَ يَرْزَحُ الحَالُ تحْتَ وَطْأَةِ الضَغْطِ النَفْسِيِ بِالخَوفِ وَالرُعْبِ الكَفِيلاَنِ بِضَعْفِ مَنَاعَة الجِسْمِ، والعِلْمُ اسْتِنَادا إلَى مَصَادِرِ رَسْمِيَةٍ فَرِنْسِيَةٍ بِأَنَ ــ هَذَا الوَبَاءُ أَوْدَىَ بِأَكْثَِرِ مِنْ ٣٠٠ أَلفٍ شَخْصٍ فِى قَارَةِ أُوروبا حَتَى اليَوْمِ (الإثْنين ٩ من نُوفمبر)، وَتَخَطَتْ فِى دَولَةٍ مِثْلُ فَرَنْسَا وَحْدَها عَتَبَةَ ٤٠ أَلْف وَفَاة ــ فَعِنْدَ ذِكْرِ العِبَادَاتِ وَإِتمَامِ فَرَائِضِ الوُضوءِ لِلصَلاَةِ، سَوَاءٌ بمِيضَأَةِ المَسْجِدِ ــ قَبْل الإغْلاَقِ المُؤَقَتِــ أَوْ فِى حَمَامِ المَنَازِلِ أَوْ نَحْوَهَا، هَل يُسْمَحُ لِى كَطَبِيبِ الصِحَة قَبْلَ العِلَة، أَنْ أَلْتَمِسَ لِفَضِيلَةِ الإمَامِ الأَكْبَرِ المُبَجَلِ شَيْخُ أَكْبرُ مُؤَسَسَةُ إِسْلاَمِيَةُ، بِاِتِخَاذِ فَضْلا وَمَشْكُورا زِمَامُ المُبَادَرَةِ الاِسْتِبَاقِيَةِ الدِينِيَةِ، وَالتَفَضُل بِالسَبْقِ وَحَثِ مَا يَقْرَبُ عَنْ المِلْيَارَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ والمُصَلِّينَ حَوْلَ العَالَمِ، بِضَرُورَةُ اِسْتِخْدَام قِطْعَةَ صَابُون مَعَ غَسْلِ اليَدَيْنِ، خاصة مَا قَبْلَ وَمَا بَعْدَ مَنَاسِكِ الوُضُوءِ لِلصَلَوَاتِ الخَمْسِ، لِكَى نَضْمَنُ لهم الحِمَايَة َالصِحِيَةِ عَشْرُ مَرَاتٍ يَوْمِيا عَلَى الأَقَلِ، إِلَى جَانِبِ الضَوابِطِ الوِقَائِيَةِ لِوَزَارَاتِ الصِحَةِ.. إِضَافَة، إِنْ سُمِحَ لِى فَضِيلَةُ الإمَام فِى تِلْكَ الأَزْمَةِ الصِحِيَةِ الرَاهِنَةِ الطَاحِنَةِ، أَنْ أرْفَعَ لِسِيَادَتِكُم بِاِقْتِرَاحِ، أَلاَ وَهُوَ ضَرُورَةُ مُنَاشَدَةُ المُصَلِينَ عِنْدَ الوُضوءِ وَالطَهَارَةِ المائِيَةِ بِنِيَةِ التَعَبُدِ، بإرْجَاِء – وَلاَ إِلْغَاءِــ خَطْوَةَ الاِسْتِنْشَاقِ وَالاِسْتِنْثَارِ لِلأَنْفِ لِنِهَايَةِ الفَرَائِضِ الأُخْرَى، خَاصَة بَعْدَ فَرِيضَتَىْ غَسْلِ اليَدَيْنِ مِنْ أَطْرَافِ الأَصَابِعِ إِلىَ نِهَايَةِ المِرْفَقَيْنِ وَبَعْدَ مَسْحِ الرَأْسِ كُلِهِ أَوْ بَعْضِهِ، مَنْعا لاِحْتِمَالِيَةِ اِنْتِقَالِ تَرْسِيبَاتِ الڤَيْرُوسَاتِ الأَنْفِيَةِ المُعْدِيَةِ بِالمُخَاطِ إِلَى اليَدَيْنِ وَالوَجْهِ وَالرَأْسِ، وَمُسْتَنِدا عَلَى أَنَ المَضْمَضَةَ وَالاِسْتِنْشَاقَ يُعْتَبَرَا سُنَةٌ فِى الوُضُوءِ، حَسْبَ قَوْلِ الجُمْهُورِ مِنَ عُلَمَاءِ السُنَةِ وَالفِقْهِ.
لاَ يُسَاوِرُنِى شَكٌ فِى أَنَ الكَثِيرِينَ سَيَعْتَبِرُونَ مِثْلَ هَذا المُقْتَرَحِ المَرْفُوعِ لِفَضِيلَةِ الإمَامِ الأَزْهَرِ الشَرِيفِ طَمُوحا لِلغَايَةِ وَغَيرُ عَمَلِيٌ، وَعَلَى الأَغْلَبِ قَدْ يُوَاجِهْ اِعْتِرَاضا مِنَ أُولئِكَ الذين يَرْغَبُوَن فِى المُحَافَظَةِ عَلَى الوَضْعِ الصِحِى الرَاهِنِ، سَوَاءٌ العِلاَجيُ أَو التَحْصِينِيُ عَلَى الرَغْمِ مِنْ هَشَاشَتِهِمَا أَمَامَ الوَبَاءِ، وَبِيَدِ أَنَ الأَزْمَةَ الصِحِيَةَ العَالمَيَةَ الحالِيَةَ تَتَطَلَبُ رُؤْيَة اِسْتِبَاقِيَة ثَاقِبَة وَجَسَارَة قِيَادِيَة حَكِيمَة فِى التَعَامُلِ وَالتَنْفِيذِ.. وَللهُ الحَمْدِ وَالمِنَةِ، تِلْكَ القِيادَةِ سَانِحَةٌ وَمُتَاحَةٌ بمِصْرِ، لحِفْظِ «مَاءِ الوَجْهِ» أَمَام سَفَاهَةِ وَوَقَاحَةِ ڤَيْرُوسَاتٍ.

صادق عبدالعال مستشار وزير الصحة الأسبق لشئون صحة الأطفال.
التعليقات