هل تدرج الأمم المتحدة الشركات الإسرائيلية على القائمة السوداء الشهر المقبل؟ - من الصحافة الإسرائيلية - بوابة الشروق
السبت 21 مايو 2022 5:15 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد طلب النادي الأهلي بإعادة مباراته أمام البنك الأهلي في الدوري العام؟

هل تدرج الأمم المتحدة الشركات الإسرائيلية على القائمة السوداء الشهر المقبل؟

نشر فى : الأربعاء 12 يناير 2022 - 9:35 م | آخر تحديث : الأربعاء 12 يناير 2022 - 9:35 م

نشرت صحيفة إسرائيل هيوم مقالا للكاتب مايك واجينهم، يتساءل فيه هل يقوم مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتحديث الشركات الإسرائيلية تمهيدا لإدراجها على القائمة السوداء الشهر المقبل، متناولا موقف الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية من مثل هذه الخطوة... نعرض منه ما يلى:
فى شهر مارس المقبل، من المتوقع أن يقوم مكتب المفوض السامى لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتحديث القائمة السوداء التى تضم 112 شركة إسرائيلية تعمل فى مستوطنات الضفة الغربية ومرتفعات الجولان والقدس الشرقية، والتى تم إصدارها فى الأصل عام 2020.
ومع ذلك، ظهرت أسئلة حول ما إذا كانت الأمم المتحدة ستمضى قدما فى التحديث بعد إبداء الحكومة الإسرائيلية معارضة قوية امتدت إلى التهديد بمقاطعة هيئة المفوضية السامية لحقوق الإنسان.
كانت القائمة السوداء لعام 2020 غير مسبوقة فى أى منطقة متنازع عليها فى جميع أنحاء العالم. وفى حين أنها قائمة لا تتمتع بقوة القانون ولا توجد اتهامات مصاحبة لها بأن تلك الشركات المدرجة تنتهك أى قانون، فقد تم إنشاء القائمة السوداء صراحة بقصد إقامة حركة مقاطعة ضد تلك الشركات الخاصة والضغط عليها للتوقف عن ممارسة الأعمال التجارية فى المستوطنات اليهودية، حتى تلك التى تخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة وفقا للاتفاقيات الدولية.
قال سفير إسرائيل السابق لدى الأمم المتحدة دانى دانون والذى شارك فى المناقشات حول القائمة السوداء خلال فترة وجوده فى نيويورك: «ستقول المفوضة السامية ميشيل باشليت أنها ورثت هذه المشكلة، لكننا نعتقد أن لديها القدرة على تأجيل إصدار القائمة السوداء. وهى تعلم أنها لا تخدم أى غرض من الأغراض الإيجابية».
وأضاف دانون: «من جانب آخر، لن يقول المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ما إذا كانت إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن ستضغط من أجل تأجيل آخر فى تحديث القائمة السوداء مع التأكيد على أن الإدارة تعارض مقاطعة إسرائيل من حيث المبدأ. فلقد عاودت إدارة بايدن التواصل مع مجلس حقوق الإنسان العام الماضى بعد أن أوقفت إدارة الرئيس آنذاك دونالد ترامب عضوية الولايات المتحدة فى الهيئة عام 2018 بسبب تحيزها المتأصل ضد إسرائيل».
واستكمل: «فى نهاية اليوم، عليك أن تنظر إلى النتائج. اعتقد الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة لا تستطيع إجراء أى تغييرات فى مجلس حقوق الإنسان، وأن التحيز ضد إسرائيل كان ببساطة عميقا للغاية. سيتعين على الولايات المتحدة أن تسأل نفسها عما إذا كانت قادرة بالفعل على إجراء تغيير. وليس لدى سبب للاعتقاد بأن ذلك سيحدث».
•••
ينص نظام مفوضية مجلس حقوق الإنسان على التحديث السنوى للقائمة السوداء، وكان من المقرر أن يصدر مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان القائمة المحدثة للشركات خلال جلسة مجلس حقوق الإنسان فى فبراير 2021. ومع ذلك، فى مارس 2021، قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليت إن تقرير قاعدة البيانات لم يكتمل بسبب قيود الميزانية وتحديات الموارد.
وزارة الخارجية الإسرائيلية قالت فى وقت نشر القائمة السوداء لعام 2020، إنها قطعت العلاقات مع مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان وباشيليت. لكن الحكومة الإسرائيلية ذهبت إلى أبعد من ذلك. ففى أكتوبر 2020 أعلنت أنها رفضت تجديد تأشيرات الموظفين الدوليين من مكتب المفوض السامى لحقوق الإنسان. وعشية الذكرى السنوية الثانية للقائمة السوداء، قالت الحكومة الإسرائيلية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان «إن شيئا لم يتغير».
قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية: «إنه على الرغم من مجىء حكومة إسرائيلية جديدة فى يونيو الماضى، لا يوجد تغيير فى الطريقة التى ترى بها إسرائيل مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ولن يكون حتى يحدث تغيير جوهرى من جانبها والطريقة التى تعامل بها إسرائيل».
المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان، روبرت كولفيل، قال: «للأسف، لم نتلق أى إشارة من السلطات الإسرائيلية بأن طلباتنا للحصول على تأشيرات سيتم الرد عليها فى المستقبل القريب. ولم نتلق أى طلبات محددة من السلطات الإسرائيلية فيما يتعلق بإمكانية منح التأشيرات، ونتيجة لذلك، لا يستطيع أى من الموظفين الدوليين الـ18 العودة... وهو أمر مؤسف للغاية. وتواصل مكتبى مع الحكومة الإسرائيلية فى مناسبات عديدة، دون أى استجابة جوهرية».
وأضاف كولفيل: «نحن نستمر فى التواصل مع الدول الأعضاء فى الأمم المتحدة ونواصل محاولاتنا للتواصل مع إسرائيل من أجل تسوية هذا الوضع غير المرضى. ولكن حتى الآن، لم تؤت هذه الجهود ثمارها. نأمل مخلصين أن يتم حل قضية التأشيرات فى القريب العاجل».
•••
من بين 112 شركة مدرجة على القائمة السوداء، يوجد 94 شركة فى إسرائيل بينما تنتشر الـ18 شركة الأخرى فى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ولوكسمبورج وهولندا وتايلاند. تشمل الشركات الأمريكية مجموعة شركات الأغذية العالمية جنرال ميلز جنبا إلى جنب مع شركة الاتصالات موتورولا سوليوشنز وموقع Airbnb الذى يتيح للأشخاص تأجير واستئجار أماكن سكن وكان قد شطب العقارات المؤجرة فى المستوطنات اليهودية فى الضفة الغربية فى عام 2018 قبل عكس المسار تحت ضغط قانونى.
وحتى الآن، لم تشر أى شركة من الشركات المدرجة فى القائمة السوداء لمكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان علنا إلى أن إدراجها قد أضر بأرباحها النهائية أو أنها تخطط لتقليل أنشطتها فى أى أرض مرتبطة بالصراع الإسرائيلى الفلسطينى.
أيا كان الأمر، قالت المفوضية السامية لحقوق الإنسان إنها فحصت 76 شركة أخرى لم يتم إدراجها فى القائمة النهائية الأصلية. ولم تعط أى مؤشر حتى الآن ما إذا كانت تعتزم متابعة تحديث القائمة السوداء هذا الشتاء.
مصدر حكومى إسرائيلى قال: «إنه لا ينبغى لأى من الموظفين الأجانب الـ24 المتوقع تعيينهم فى لجنة التحقيق الحالية أن يتوقع الحصول على تأشيرة للقيام بعمله فى إسرائيل». وأضاف: «يمكن أن تستخدم نتائج اللجنة من قبل هيئات مثل المحكمة الجنائية الدولية لتوجيه اتهامات ضد المسئولين الحكوميين الإسرائيليين الحاليين والسابقين والقادة العسكريين، وهى العملية التى ورد أن وزير الدفاع الإسرائيلى الحالى بينى غانتس طلب شخصيا من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وقفها».
قصارى القول، من واقع التجربة فإن الجانب الفلسطينى يتعهد بعدم الاستمرار فى إرهابه الدبلوماسى باستخدام المنظمات الدولية كمنصة لشن حربه ضد إسرائيل، لكنه قد يتراجع عن التزامه.

إعداد: ياسمين عبداللطيف زرد
النص الأصلى: هنا

التعليقات