الخميس 27 يونيو 2019 1:24 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما رأيك في قرار استبعاد عمرو وردة من معسكر المنتخب بكأس أفريقيا؟

المخدرات والتوجيهات

نشر فى : السبت 16 مارس 2019 - 10:45 م | آخر تحديث : السبت 16 مارس 2019 - 10:45 م

أصبحت «موضة» هذه الأيام الحملة على المخدرات بعد كارثة جرار قطار محطة مصر. بعد أن ثبت أن سائق القطار متعاطٍ للمخدرات، وأنه سبق تورطه فى قضايا أخرى وفجأة وبعد أن وجه السيد الرئيس بأن لا يعمل أحد فى الحكومة من الذين يتعاطون مخدرات، بدأت الوزارات تعمل على تحقيق هذا الهدف، فوزارة الشباب تطبق برنامج توعية تحت عنوان «لا للمخدرات.. أنت أقوى» ووزارة التضامن تطبق حملة من الشباب للكشف على السائقين كل هذا جيد وغيرها من المبادرات، أن جميع قوانين العمل تتحدث عن التعاطى ولكنها تقر بجزاءات أخف من الفصل، ولكن قانون العمل الجديد أعطى الحق لصاحب العمل بإجراء الكشف الطبى الدورى أو المفاجئ للمتعاطين وله الحق فى إنهاء خدمته وفصله عن العمل.
وقبل أن يطالب المتخصصون بتطبيق القانون والتشديد على إجراء تحليل المخدرات بشكل دورى ومحاصرة جرائم الاتجار والتوزيع بكل المواد المخدرة. لابد من التوعية لدى الناس خاصة الشباب بمخاطر المخدرات وعواقبه خاصة عندما يتعلق بأرواح الناس إذا كان المتعاطى يتعامل مع بشر ورفع كفاءة التوعية لدى الشعب بعمومه والشعور بالمسئولية. كذلك من الإيجابيات هو تنفيذ القانون سواء على العاملين بالجهاز الإدارى للحكومة أو السائقين على الطرق أو غيرهم من الفئات التى من السهل أن تصل المخدرات إليهم. نأمل أن هذه الحملة تعمل على إعادة الانضباط داخل جميع مؤسسات الدولة، «كل عامل هيخاف على نفسه من الفصل ومصير أسرته». ولكن أتسائل؟ مصر مستهدفة منذ زمن بعيد من قبل الذين يغرقوها فى المخدرات ومشتقاتها وكل يوم تقبض وزارة الداخلية مشكورة على عصابات تجلب أو تسوق أطنان من المخدرات والسؤال هو، هل يجب أن يوجه رئيس الجمهورية بذلك حتى تعمل الوزارات؟
إن الخسائر والحوادث التى يتسبب فيها متعاطو المخدرات تنتج فى الأساس عن التخاذل فى اتخاذ الإجراءات وتطبيق القانون على من يثبت عليه تعاطى المخدر، وافتقادنا للدور الرقابى والتفتيش الدورى على كل من يقدم خدمات للجمهور فهل من المنطقى الانتظار لوقوع حوادث لنجرى كشفا دوريا، فى ظل الظروف والأجواء التى تعيشها الدولة المصرية فتعاطى المخدرات من الظواهر المهددة للسلام الاجتماعى.و تستهدف إهدار طاقات الشباب.
لابد أن يطبق نظام التحليل الدورى والعشوائى والفجائى فى جميع مؤسسات الدولة والخاصة، خاصة الخدمية وكذلك المدارس وعدم تفعيل هذا يمثل إهمالا جسيما بل إننى اطالب بحملة قومية مثل حملات فيروس سى.
أتمنى من كل مواطن مصرى أن يكون واعيا الوعى الكافى ورقيبا على نفسه من مخاطر المخدرات بمشتقاتها الكثيرة التى قد تؤدى به إلى الهلاك. فهى مسئوليتك انت قبل ان تكون مسئولية حكوماتنا ووزرائنا المنتظرين لتوجيهات هى فى الأصل بديهية.

 

الأب رفيق جريش الأب رفيق جريش
التعليقات