72 ساعة.. !! - خالد محمود - بوابة الشروق
الأربعاء 28 يوليه 2021 10:40 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع أن تكسر مصر رقمها التاريخي بتحقيق أكثر من 5 ميداليات أوليمبية في أولمبياد طوكيو؟

72 ساعة.. !!

نشر فى : الأربعاء 16 سبتمبر 2009 - 9:40 ص | آخر تحديث : الأربعاء 16 سبتمبر 2009 - 9:40 ص

 هل تحسم الـ72 ساعة القادمة الصراع الدرامى لمسلسلات رمضان وتضع النقاط على الحروف لحالة المتاهة والملل التى شكلت معظم أحداثها وحيرت المشاهد معها؟. هل ستظهر هوية حقيقية للأبطال الذين تشعبت مواقفهم وأفكارهم وسلوكهم ــ طبعا من باب التطويل وملء الساعات ــ ويضعون نهاية منطقية تحسم هذا الصراع الذى بدا فى معظم الأعمال واهيا ووهميا ولم يكن مبنيا على أسس درامية واعية ولم يعلن عن موجة وتيار درامى غير مألوف؟

واقع الأمر أن هناك بعض الأعمال أعلنت عن تصوير جزء ثان ومنها «الباطنية ــ هانم بنت باشا ــ بيت العيلة ــ حرمت يا بابا» وما زال بعض صناع الأعمال الأخرى يفكرون فى تقديم أجزاء ثانية ولم يفصحوا عن نيتهم بعد.

إذن النية مبيتة لاستمرار حالة المتاهة بحجة أنها حققت رواجا جماهيريا، أو بحجة أن الأبطال لم يحسموا مواقفهم فى الصراع بعد، وكأن الثلاثين حلقة لم تسعفهم لكتابة كلمة النهاية لقصص ادعوا أنها جديدة وشيقة وتعكس قضايا اجتماعية ملحة وصارخة، ولحكايات تنبض بقلب الشارع، والواقع ــ كما ذكر الناقد الكبير كمال رمزى ــ إن معظم هذه الحكايات الدرامية كانت لا تستحق أكثر من سباعية، فالمتلقى أدرك «الفولة» بعد ثلاث أو خمس حلقات، لكن مؤلفى ومخرجى الحلقات يلفون ويدورون حول نقطة صراع فاترة يحاولون تغليفها بأى بهارات والسلام حتى يجد مبررا لنفسه بحلقات جديدة.

تعالوا نضع أمامنا بعض أبطال المسلسلات لنرى هل يقدمون ما يستحق كل هذا الوقت دون وضع ملامح النهاية، هل مكرم بدوى الذى حمل شعار «متخافوش» منطقى فى صراعاته الجديدة ــ «الفاترة والمكروهة» ــ وقد كشف عن فكرته من البداية، هل شخصية «العدو» التى قدمها أشرف عبدالغفور تستأهل كل هذه الحلقات ليعرف مكرم حقيقته؟

(أيضا هانم بنت باشا، ما الذى تريده من كل هذه الأحداث الغريبة) المقحمة حولها، والتى أنستنا الشخصية الرئيسية معها.

ويأتى أيضا «العقاد» تاجر الخشب والمخدرات، كان يمكن تكثيف صراعاته مع وردة ومع البوليس فى حلقات أقل، أو خلق شخصيات أكثر ثراء ومفعمة بحيوية قضايا ومشكلات أخرى.. إنما شاهدنا أكثر من حلقة تتناول نفس الحدث والحدوتة (يا ترى البنت وردة هتعمل إيه؟) طبعا عرفنا من البداية أنها ستنتقم من معلمها الذى طردها هى وأهلها وسوف تتاجر هى الأخرى فى بيع الحشيش.

حتى «سامية فهمى» فى حرب الجواسيس العمل الاستثنائى بحكم عالم الجاسوسية وما يحمله من إثارة، شعرنا منذ منتصف العمل بالنهاية التى فضحت نفسها فى تتر الحلقات ورغم كل ذلك أتمنى أن نرى نهايات حاسمة تعوضنا عن البدايات العادية والمألوفة والمملة.

خالد محمود كاتب صحفي وناقد سينمائي
التعليقات