«أرامكو السعودية» وأزمة «هرمز» - قضايا اقتصادية - بوابة الشروق
الأربعاء 20 مايو 2026 8:25 م القاهرة

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

«أرامكو السعودية» وأزمة «هرمز»

نشر فى : الأربعاء 20 مايو 2026 - 7:05 م | آخر تحديث : الأربعاء 20 مايو 2026 - 7:05 م

نشرت جريدة الشرق الأوسط اللندنية مقالًا للكاتب العراقى وليد خدورى، يتناول فيه الأداء المالى لشركة «أرامكو السعودية» فى الربع الأول من عام 2026، والذى جاء متجاوزًا توقعات المحللين رغم التوترات الجيوسياسية فى المنطقة، خاصة فى ظل أزمة مضيق هرمز. ويبرز المقال قدرة المملكة على تعزيز صادراتها عبر خط أنابيب «شرق - غرب»، بما يضمن استمرار تدفق النفط ويؤكد دور السعودية المحورى فى استقرار أسواق الطاقة العالمية ومكانتها كفاعل رئيسى فى الاقتصاد الدولى.. نعرض من المقال ما يلى:
أعلنت شركة أرامكو السعودية فى تقريرها عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026، حيث سجلت دخلًا معدلًا قدره 33.6 مليار دولار، محققةً قفزة فى الأرباح بنسبة 26 فى المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى على أساس سنوى. وقد فاقت هذه الأرباح توقعات المحللين الماليين.
تكمن الأسباب وراء تحقيق هذا الأداء خلال فترة الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير الماضى، والتى توسعت رقعتها لتشمل هجمات إيرانية على المنشآت العسكرية والاقتصادية والسكنية لأقطار مجلس التعاون لدول الخليج العربى، فى زيادة الضخ عبر خط أنابيب «شرق - غرب» إلى طاقته القصوى، البالغة 7 ملايين برميل يوميًا خلال الربع الأول؛ ما قدم الدعم اللازم للصادرات عبر الساحل الغربى للمملكة.
تم تشييد خط الأنابيب هذا قبل سنوات لغرض تفادى السعودية الأزمات النفطية فى الخليج، كما هو حاصل حاليًا، وذلك بضخ نفوط الحقول الشرقية إلى الغرب (موانئ البحر الأحمر). وقد تم تدريجيًا زيادة طاقة الخط عبر أعمال الصيانة والهندسة، فازدادت طاقته من 5 ملايين إلى 7 ملايين برميل يوميًا.
وبهذا، استفادت المملكة من الاحتياطات النفطية الضخمة المتوافرة لها وارتباط الحقول الواحدة بالأخرى، وإمكانات شركة «أرامكو» فى التخطيط، وفى تنفيذ اللازم ليتم الانتهاء من تنفيذ المشروع فى الموعد المحدد له.
يشكل خط «شرق - غرب» جزءًا مهمًا لسياسة السعودية فى لعب دورها الاستراتيجى المهم فى استقرار الأسواق العالمية أثناء الأزمات التى تحيط بالأسواق النفطية، هذه السياسة التى تشرف عليها وزارة الطاقة.
من ثم، تكمن أهمية السعودية نفطيًا، ليس فقط فى حيازة أكبر احتياطى نفطى عالمى، بل أيضًا فى تسويق النفط لأكبر عدد من دول العالم، وبالذات فى الفترة الراهنة أسواق وسط وشرق آسيا، الصين والهند وكوريا الجنوبية. هذا بالإضافة إلى الأسواق الأوروبية والولايات المتحدة.
وإلى جانب هذه المنافذ التسويقية، فقد بادرت «أرامكو» منذ سنوات فى عقود شراكة مع شركات تكرير وبتروكيميائيات فى الصين ودول آسيوية أخرى؛ ما يفتح لها المجال فى استغلال ميزة حيازتها على تسويق نفوطها المتعددة الأنواع إلى الأسواق المزدهرة، وحسب احتياجات كل منها ووفق تطوير الأسواق، حيث تساعد هذه الشراكات فى الصناعات النفطية فى أسواق ناشئة ومزدهرة إلى ضمان بيع هذه المصانع الوقود اللازم لها، بالإضافة إلى كسب خبرة، معلومات وأرباح من هذه الشراكات.
يبلغ الاحتياطى النفطى السعودى أكثر من 267 مليار برميل. وتبلغ طاقة السعودية الإنتاجية المستدامة أكثر من 12 مليون برميل يوميًا. وهى الدولة ذات المعدلات الإنتاجية الأعلى عالميًا. إذ بلغ، على سبيل المثال، معدل إنتاج السعودية فى عام 2024 أكثر من 10 ملايين برميل يوميًا، وهو من المعدلات العليا المتقاربة مع الدولتين النفطيتين الكبريين عالميًا، الولايات المتحدة وروسيا. وبلغ معدل الاستهلاك الداخلى للنفط نحو 3 ملايين برميل يوميًا فى عام 2024، حيث يتباين معدل الاستهلاك ما بين فصل الصيف، حيث الاستعمال العالى لمكيفات الهواء فى فصل الصيف الشديد الحرارة، وبقية فصول السنة. هذا، وتنتج السعودية نحو 35 فى المائة من إنتاج النفط العالمى، وتشكل صادراتها نحو 15 فى المائة من مجمل الصادرات العالمية.

قضايا اقتصادية القضايا الاقتصادية العالمية والدولية والمحلية
التعليقات