الدروز فى سوريا: هل يأتى الخلاص من حزب الله؟ - من الصحافة الإسرائيلية - بوابة الشروق
الخميس 20 فبراير 2020 12:56 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل يستطيع الأهلي والزمالك الصعود لنصف نهائي أفريقيا؟


الدروز فى سوريا: هل يأتى الخلاص من حزب الله؟

نشر فى : الأحد 21 يونيو 2015 - 8:25 ص | آخر تحديث : الأحد 21 يونيو 2015 - 10:37 ص

«إسرائيل ليست هى الحل لوضعنا فى سوريا»، هذا ما أوضحه زعيم الدروز فى لبنان وليد جنبلاط فى مؤتمر صحفى خاص عقده يوم الجمعة الماضى على خلفية تقدم قوات المعارضة السورية نحو جبل الدروز الواقع فى جنوب سوريا. وقد أتاح هذا التقدم انهيار اللواء 52 (التابع للجيش السورى النظامى) المنتشر فى محافظة درعا من أجل الدفاع عنهم. إن تزايد إطلاق النار فى القرى الدرزية التى يقطنها أكثر من نصف مليون شخص، والتقارير بشأن سيطرة عناصر المعارضة السورية على جزء من المنطقة، وضعا إسرائيل أمام معضلة أمنية وأخلاقية تفرض عليها اتخاذ قرارات فورية.

فى الأيام الأخيرة صرحت حكومة إسرائيل بأنها لا تنوى التدخل من الناحية العسكرية إلى جانب الدروز فى سوريا، لأن هذا سيفسر بأنه تدخل فعّال للمرة الأولى منذ نشوب الحرب الأهلية فى هذه الدولة. وبرغم ذلك، يبدو أن الدروز أنفسهم ليسوا معنيين بالحصول على مساعدة علنية وصريحة من إسرائيل، لأن الحصول على مثل هذه المساعدة أو التوجه إلى إسرائيل سيفسر على أنه خيانة للمصلحة السورية، وسيشجع النظام والمعارضين له على البطش بهم.

فى مثل هذه الظروف، تكون إمكانات تقديم إسرائيل المساعدة للدروز انسانية فقط. ومن الناحية العسكرية، يبدو أن القتال بين عناصر المعارضة السورية والدروز فى منطقة جبل الدروز سيستمر وقتا طويلا، وليس أكيدا خروج المعارضة منتصرة هذه المرة، بسبب المقاومة الشرسة للدروز الذى يقاتلون دفاعا عن حياتهم. لقد عرف الدروز الذين لهم جذور عميقة فى قلب هذه المنطقة منذ عشرات السنين أوقات تراجع واحتلالات، لكنهم نجحوا فى الصمود فى مواجهتها. وإلى جانب ذلك، فعلى عكس حوادث أخرى نجح فيها عناصر المعارضة فى السيطرة على قرى وقواعد للجيش السورى بعد خيانة أو بسبب وجود موطئ قدم لهم، فإنه لا وجود للمعارضة تقريبا داخل القرى الدرزية، ويمكن افتراض أن أحدا من الدروز لن يخون طائفته. لذا ستجد المعارضة صعوبة فى التقدم داخل هذه القرى والتسبب بسقوطها.

لكن عدم وجود مساعدة إسرائيلية عسكرية للدروز قد يدفعهم للحصول عليها من تنظيم حزب الله ومن الحرس الثورى الإيرانى، إلى جانب المساعدة التى يحصلون عليها حاليا من النظام السورى. إن الإشاعات فى لبنان التى تحدثت عن أن عضو البرلمان اللبنانى الدرزى طلال أرسلان التقى سرا الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله من أجل تنسيق إرسال الدعم إلى جبل الدروز، تؤكد التقدير بشأن عمق العلاقات بين دروز سورية وعناصر حزب الله. وتبدو العلاقة بين الطرفين طبيعية فى ضوء حقيقة أن الطرفين يقفان اليوم إلى جانب النظام السورى ويقاتلان من أجله، لكن مع مرور الوقت، فإن هذا سيؤدى إلى تقوية العناصر الإرهابية بالقرب من الحدود وترسيخ البنية التنظيمية التى عمل عليها سمير القنطار فى السنوات الأخيرة من أجل ربط الدروز السوريين بالكفاح الإرهابى ضد دولة إسرائيل.

رونين كوهِنْ
رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط فى كلية الجليل الغربى
يسرائيل هيوم
نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

التعليقات