هل سيكون إرث السياسة الخارجية الرئيسى لترامب هو إسرائيل وفلسطين؟ - صحافة عالمية - بوابة الشروق
السبت 5 ديسمبر 2020 8:01 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

مع أم ضد استمرار التعليم عن بُعد إذا انتهت أزمة كورونا؟

هل سيكون إرث السياسة الخارجية الرئيسى لترامب هو إسرائيل وفلسطين؟

نشر فى : السبت 21 نوفمبر 2020 - 8:50 م | آخر تحديث : السبت 21 نوفمبر 2020 - 8:50 م

نشرت صحيفة ذا جارديان تقريرا للمراسل الصحفى أوليفر هولمز، فكك فيه السياسة الخارجية لترامب ــ تجاه الصراع الإسرائيلى الفلسطينى ــ فى صورة سؤال وجواب... نعرض منه ما يلى:
صور دونالد ترامب نفسه كرئيس انعزالى لا يهتم بشئون الدول الأخرى لكن يركز على شئون الأمريكيين فحسب. ومع ذلك، فى إحدى قضايا السياسة الخارجية الرئيسية، إسرائيل وفلسطين، من المحتمل أن يكون للرئيس الأمريكى تأثير أكبر من تأثير أى من أسلافه.

ماذا فعل ترامب؟
قائمة ما فعله طويلة لكنها ركزت بشكل عام على تقديم تنازلات للحكومة الإسرائيلية المتطرفة، وإضعاف الفلسطينيين، والضغط على الدول العربية لإنهاء العزلة الإقليمية لإسرائيل.
فى وقت مبكر من ولايته، اعترف ترامب بمطالبة إسرائيل بمدينة القدس ونقل السفارة الأمريكية إلى هناك، وفى يناير، ذهبت واشنطن إلى أبعد من ذلك بإصدار «صفقة القرن» والتى منحت بموجبها حكومة إسرائيل غالبية مطالبها الإقليمية من خلال الاعتراف بمساحات شاسعة من الأراضى الفلسطينية كجزء من إسرائيل.
اعترف ترامب أيضا بمطالبة إسرائيل بمرتفعات الجولان ــ وهى منطقة احتلتها القوات الإسرائيلية من سوريا والتى لا تزال تطالب بالسيادة عليها.
وهكذا يكون ترامب قد اتخذ موقفا واضحا فى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل فى الشرق الأوسط.

أليست هذه كلها إشارات قوية؟
نعم، فى بعض النواحى. وبغض النظر، كان تأثير هذه التحركات بالغ الأهمية لأنها كسرت الوضع الراهن للسياسة الخارجية الأمريكية منذ عقود. فلقد تشجعت إسرائيل فى جهودها لترسيخ الاحتلال. فى غضون ذلك، يعتقد قلة من الفلسطينيين أن جو بايدن، المقرب من اللوبى الإسرائيلى، سيعطى الأولوية للتراجع عن هذه الإجراءات.

كيف تم إضعاف الفلسطينيين؟
قطع ترامب مئات الملايين من الدولارات من المساعدات الإنسانية التى كانت تذهب إلى أكثر الفلسطينيين احتياجا. وفى الوقت نفسه، عزل قيادتهم، على سبيل المثال، بإغلاق المكاتب الدبلوماسية الفلسطينية فى واشنطن.

ماذا عن مكانة إسرائيل فى الشرق الأوسط الكبير؟
فيما وصف بأنه تتويج لترامب، استضاف الرئيس الأمريكى «اتفاقيات أبراهام» فى البيت الأبيض هذا الصيف بين إسرائيل والبحرين والإمارات العربية المتحدة.
الاتفاقات ليست إعلانات سلام كاملة لأن الدول الثلاث لم تكن فى حالة حرب أبدا، وحافظت فى السابق على تبادلات تجارية ودبلوماسية منخفضة المستوى. كانت علاقات دول الخليج مع إسرائيل، الذين يشتركون فى عدو واحد (إيران)، تزدهر بهدوء منذ سنوات، ورفض منتقدو ترامب الصفقات باعتبارها ذات عوائد قليلة من منظور السياسة الخارجية.
ومع ذلك، كانت الصفقات تاريخية بلا شك من حيث أنها حطمت على الأقل الإجماع العام بين الدول العربية على أنه يجب نبذ إسرائيل بسبب احتلالها العسكرى للفلسطينيين.
علاوة على ذلك، يُنظر إلى صفقة ثالثة غير مكتملة مع السودان، على أنها إنجاز كبير، على الرغم من أنه ليس من الواضح ما إذا كانت الحكومة الانتقالية فى البلاد لديها السلطة لعقد مثل هذه الصفقة.

لماذا اهتم ترامب بهذه الاتفاقات؟
غالبا ما كانت وجهات نظر الرئيس حول الشرق الأوسط غامضة. وبصرف النظر عن خطابه المعادى للمسلمين، أظهر ترامب فهما متواضعا إلى حد ما للقضايا الرئيسية فى المنطقة. لكن يبدو أن الأشخاص المحيطين به هم من قادوا هذه الصفقات.
حيث تم اختيار جيسون جرينبلات، المحامى العقارى السابق فى منظمة ترامب والذى لا يمتلك خبرة سابقة فى العلاقات الخارجية، ليكون مبعوثا خاصا لواشنطن للسلام فى الشرق الأوسط. وقال جرينبلات، الذى غادر الآن ويعمل فى شركة استثمار إسرائيلية، إن المستوطنات ليست «عقبة أمام السلام».
وهناك سفير ترامب فى إسرائيل، ديفيد فريدمان، وهو محام سابق آخر فى منظمة ترامب، وكان أكثر صراحة فى آرائه المؤيدة للمستوطنين، وله علاقات شخصية قوية بهم. صهر ترامب، جاريد كوشنر، الذى تحدث بازدراء عن الفلسطينيين، شخصية رئيسية بالمثل.
كما تأثرت سياسة الإدارة تجاه إسرائيل وفلسطين بنائب الرئيس، مايك بنس، ووزير الخارجية مايك بومبيو، اللذان تتضمن سياساتهما المسيحية الإنجيلية اعتقادا بأن الوجود اليهودى على الأراضى المقدسة سيساعد فى تحقيق النبوءة الكتابية وعودة المسيح.

إعداد: ياسمين عبداللطيف زرد
النص الأصلى: هنا

التعليقات