معبد الحب - محمود قاسم - بوابة الشروق
الجمعة 13 ديسمبر 2019 4:53 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

معبد الحب

نشر فى : الجمعة 28 سبتمبر 2018 - 9:40 م | آخر تحديث : الجمعة 28 سبتمبر 2018 - 9:40 م

منذ ستين عاما اندلعت أول حرب أهلية فى لبنان، كما تم إنتاج الفيلم المصرى اللبنانى «معبد الحب»، يمكننى أن اعتبر أن تلك السنة هى العام الذهبى للمطربة صباح خاصة فى السينما، كانت فى أقصى حالات تألقها، ولم تكن قبلا أو بعدا بهذه الصورة، والجمال، والوجود، وأغلب أفلام تلك السنة معروفة للناس، ومنها «شارع الحب» و«العتبة الخضراء»، و«نهاية حب»، و«حبيب حياتى»، أما الفيلم الذى ضاع بلا سبب فهو يحمل عنوان «معبد الحب» وقد شدنى افيش هذا الفيلم بالرسم الجذاب لصباح وهى ترتدى فستانا أحمر مكشوف الكتفين، ووسط شغفى بمشاهدة كل الأفلام المعروضة فإن الفيلم سرعان ما اختفى إلى أن شاهدته على اليوتيوب.. إنه فيلم يكشف عن مرحلة جديدة فى السينما المصرية هى اكتشاف لبنان، وسحرها الخارق، خاصة الطبيعة الجبلية، وليست العاصمة بيروت، الأقرب إلى الإسكندرية فى الفترة نفسها، ومن المعروف أن المرحلة اللبنانية فى السينما المصرية بدأت مع نهاية العشرينيات، لكن السنوات الذهبية كانت فى الاربعينيات، حيث تم تصوير افلام كثيرا وسط الطبيعة الجبلية كثيفة الخضرة الأقرب إلى سحر أوروبا خاصة سويسرا، مثل أفلام: «غرام وانتقام« و«لعبة الست» و« قبلة فى لبنان»، وفى 1958 كان هناك توجه كبير نحو لبنان، وتم النظر إلى صباح على أنها أنسب من تقوم ببطولة افلام جديدة، ومنها «محبا أيا الحب»، و«مهرجان الحب»، وأيضا فيلم«إسماعيل يس فى لبنان» الذى سرعان ما تغير اسمه رغم أنه مصور بأكمله فى بيروت، انها الحرب الأهلية، وأيضا بسبب الحدة بين مصر وسوريا، فتم تغيير عنوان الفيلم الى «إسماعيل يس فى دمشق» اخراج حلمى رفلة، وسافر حسين صدقى إلى دمشق لتكون أحداث فيلمه «وطنى وحبي« كلها مصورة فى دمشق.
لو ركبت سيارة لتسافر بها من دمشق إلى بيروت، وعند الحدود بين البلدين سوف تكتشف بسهولة أن منطقة الحدود تفصل بين عالمين مختلفين تماما، فبعد أن تدخل لبنان ستجد الجبال وقد تحولت إلى كتل من المزروعات الخضراء الكثيفة الساحرة وهذا يمكن أن يدهشك وانت تشاهد فيلم «معبد الحب» اخراج عاطف سالم، وبطولة عماد حمدى، والنجم الجديد يوسف فخر الدين، بالاضافة إلى الملحن اللبنانى فيلمون وهبي، وسوف تكتشف أن المؤلف نيروز عبدالملك قد اهتم بالقصة الأزلية حول المنافسة بين أخوين على قلب الفتاة نفسها، فى السنة نفسها تكررت القصة فى فيلم «الأخ الكبير» ورغم التكرار فإن المشاهد يظل فى حالة ترقب شديدة لرؤية كيف تنتهى الأحداث، ومن سيفوز بقلب الحبيبة من الأخوين، ومن هنا تأتى جاذبية هذه القصص حتى وان كانت مكررة، اختار عاطف سالم المناطق الجبلية شديدة الخضرة كى تدور الأحداث، ولم نغادر المكان إلى بيروت الا فى مشاهد عابرة، ورأينا عادل الشاب، يقيم فى مشفى جبلي، يجذبه غناء ياسمين، ابنة المنطقة فيقع فى غرامها دون أن يعرف أنها حبيبة أخيه، وعليه فأغلب مشاهد الفيلم تدور فى الجبل، بين الفردوس الذى لابد أن يجعلك تشعر بالأسى أن مثل هذه الجنات حولها الساكن فيها إلى أماكن حرب، بعد أن شاهدناها فى الأفلام معابد للحب.

التعليقات