قصص من التراث (11).. الطحان وزوجته والكنز - بوابة الشروق
الأربعاء 17 يونيو 2026 3:58 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

قصص من التراث (11).. الطحان وزوجته والكنز

منال الوراقي
نشر في: الخميس 21 مارس 2024 - 6:49 م | آخر تحديث: الخميس 21 مارس 2024 - 6:49 م

يزخر التراث العربي بالكثير من القصص والحكايات المليئة بالحكمة والعبرة وأحيانا الفكاهة، والتي أصبحت موروثا ثقافيا في بعض بلداننا رغم اختلاف الزمن وتطور الحياة.

في سلسلة "قصص من التراث" وعلى مدار شهر رمضان الكريم، تقدم لكم "الشروق" قصصا وحكايات تحمل الموروثات الثقافية للدول العربية، تتنوع بين الحكمة والعبرة والقصص الفكاهية، استنادا لكتاب "نوادر الكتب: غريبها وطريفها" للكاتب والباحث والمؤرخ السوري محمد خير رمضان يوسف.

• الطحان وزوجته والكنز

حُكي أن طحاناً كان له حمار يطحن به، وكانت له زوجة سوء يحبها، وهي تحب جاراً لها، وذلك الجار الذي تحبه يبغضها ويمتنع منها.

فرأى الطحان في منامه قائلاً يقول له: "احفر في موضع كذا من مدار الطاحونة تجد كنزاً"، فحدث امرأته برؤياه، وأمرها بكتمانه، لكنها أخبرت بها جارها الذي تهواه، وتقربت بها من قلبه، فواعدها أن يذهبا إلى الموضع ليلاً ليتعاونا على حفره.

وفعلا ذلك، فوجدا الكنز، واستخرجاه، فقال جار المرأة لها: "ماذا نصنع بهذا المال؟" قالت: "نقسمه نصفين بالسواء، وينطلق كل واحد منا بنصفه إلى منزله، وتفارق أنت زوجتك، وأحتال أنا في فراق زوجي، ثم تتزوجني، فإذا اجتمعنا على النكاح جمعنا المال، فكان بأيدينا".

فقال لها جارها: أنا أخاف أن يطغيك الغنى فتنكحي غيري، ثم قال لها: بل الرأي أن يكون جملة المال عندي لتحرصي على التخلص من زوجك واللحاق بي.

فقالت له المرأة: إني أخاف منك مثل الذي خفت مني ولست مسلمة إليك حظي من هذا المال، فلا تحسدني على حظي منه، وقد آثرتك بالدلالة عليه.

فلما سمع مقالتها، دعاه البغي والشره والحذر من نميمتها عليه، إلى قتلها، فقتلها، وألقاها في موضع الكنز، ولم يوار جسدها بالتراب، فقد كان في عجلة من أمره !

وخرج الطحان من بيته وهو راكب حماره متجهاً إلى مكان الكنز وعندما وصل إلى مقربة منه، رأى حماره جثة المرأة، فوقف ولم يتقدم فضربه الطحان، لكنه لم يتحرك - وهو لا يعرف سبب توقفه ـ فأخذ سكيناً، ونخسه نخسات كثيرة، ثم استشاط غضبه، فطعنه بها على خاصرته، فمرت فيه السكين، وسقط ميتاً.

ولما انتشر الضوء، رأى الطحان الحفرة، ووجد امرأته فيها مقتولة، فاستخرجها، فرأى آثار الكنز، فاشتد أسفه على ذهاب الكنز، وهلاك المرأة والحمار، فقتل نفسه!

اقرأ أيضا:

قصص من التراث (10).. الأعرابي والكلب السارق



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك