تعاون غير مباشر.. تجربة بالمر تجعل تشيلسي يضم «منجم ذهب» مانشستر سيتي - بوابة الشروق
الأربعاء 22 يوليه 2026 9:50 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لنسخة كأس العالم 2026؟

تعاون غير مباشر.. تجربة بالمر تجعل تشيلسي يضم «منجم ذهب» مانشستر سيتي

محمد جلال
نشر في: الأربعاء 22 يوليه 2026 - 10:54 ص | آخر تحديث: الأربعاء 22 يوليه 2026 - 10:54 ص

لم يكتفِ مانشستر سيتي بالتفوق على تشيلسي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي للشباب عام 2020، بل منح منافسه اللندني في تلك المباراة لمحة عن مستقبل بعض لاعبيه، بعدما أصبح عدد من نجوم أكاديمية السيتي عناصر أساسية في مشروع تشيلسي الحالي.

ففي الموسم الجديد، قد تضم قائمة الفريق الأول لتشيلسي عددًا من اللاعبين الذين تخرجوا من أكاديمية مانشستر سيتي، يزيد بمرتين تقريبًا عن عدد اللاعبين الذين وصلوا إلى الفريق الأول عبر أكاديمية النادي في كوبهام.

وكان أحدث المنضمين هو مورجان روجرز، صاحب الصفقة القياسية البالغة 117 مليون جنيه إسترليني، والذي سجل هدفًا في مرمى فريق تشيلسي تحت 18 عامًا خلال نهائي كأس الشباب عام 2020.

كما سجل كول بالمر هدفًا في فوز مانشستر سيتي بنتيجة 3-2 خلال تلك المباراة، بينما قاد ليام ديلاب خط الهجوم. ويضم فريق المدرب الجديد لبرشلونة السابق تشابي ألونسو أيضًا عددًا من خريجي أكاديمية السيتي، وهم روميو لافيا، وجيمي جيتينز، وتوسين أدارابيويو.

وبإضافة روجرز وبالمر وديلاب، يصل عدد اللاعبين القادمين من أكاديمية مانشستر سيتي في تشكيلة تشيلسي إلى ستة لاعبين، كلفوا النادي اللندني ما يقرب من 300 مليون جنيه إسترليني في صفقات منذ عام 2023.

في المقابل، من المتوقع أن يعتمد ألونسو على ثلاثة لاعبين فقط من خريجي أكاديمية تشيلسي بشكل دائم في الفريق الأول، وهم ليفي كولويل، الذي شارك في خسارة نهائي كأس الشباب أمام السيتي، والقائد ريس جيمس، والمدافع جوش أتشامبونج.

كما لا يزال تريفوه تشالوباه لاعبًا في صفوف تشيلسي، لكنه يقترب من الانتقال إلى نادي كومو الإيطالي.

نجاح بالمر وراء توجه تشيلسي نحو لاعبي السيتي

هناك عدة أسباب وراء اهتمام تشيلسي بلاعبي أكاديمية مانشستر سيتي، لكن أبرزها النجاح الكبير الذي حققه كول بالمر، الذي انتقل من ملعب الاتحاد إلى ستامفورد بريدج عام 2023 مقابل 40 مليون جنيه إسترليني بالإضافة إلى 2.5 مليون كإضافات، ليصبح أحد أبرز لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز.

وقال أحد العاملين السابقين داخل مانشستر سيتي لشبكة BBC إن اللاعبين القادمين من أكاديمية النادي "يعرفون معنى الجودة المطلوبة".

كما يلعب وجود جو شيلدز دورًا مهمًا في هذه السياسة، بعدما عمل سابقًا في قسم اكتشاف المواهب بأكاديمية مانشستر سيتي، قبل أن ينتقل إلى تشيلسي للمشاركة في عمليات اكتشاف المواهب سواء في الفريق الأول أو قطاع الناشئين.

ولا يقتصر الأمر على تشيلسي فقط، إذ تضم أندية أخرى شخصيات عملت سابقًا في مانشستر سيتي، مثل مانشستر يونايتد الذي يضم عمر برادة وجيسون ويلكوكس في مناصب إدارية بارزة.

لماذا تبيع الأندية لاعبي الأكاديميات؟

توجد حوافز مالية كبيرة للأندية التي تبيع لاعبي الأكاديمية، لأن رسوم انتقال هؤلاء اللاعبين تُسجل كأرباح صافية في الحسابات المالية، وفقًا لقواعد الإنفاق الخاصة بالدوري الإنجليزي والاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

وكان انتقال تيريك جورج من تشيلسي إلى إيفرتون هذا الصيف مثالًا واضحًا على هذه السياسة.

وسبق أن تحدث بيب جوارديولا، المدير الفني السابق لمانشستر سيتي، عن صعوبة منح لاعبي الأكاديمية فرصًا كافية في فريق ينافس باستمرار على البطولات الكبرى.

وبينما لم يكن بعض اللاعبين مثل مورجان روجرز جاهزين للحصول على فرصة في الفريق الأول للسيتي، قرر آخرون مثل كول بالمر وجادون سانشو مواصلة تطورهم بعيدًا عن ملعب الاتحاد.

أما تشيلسي، فقد احتاج إلى بيع لاعبي الأكاديمية سواء خلال فترة المالك السابق رومان أبراموفيتش أو تحت إدارة تود بويلي وشركة كليرليك كابيتال منذ عام 2022، من أجل تحقيق التوازن المالي بعد الإنفاق الضخم على الصفقات الجديدة.

تأثير نموذج مانشستر سيتي داخل تشيلسي

اعتمد تشيلسي بشكل متزايد على خبرات مانشستر سيتي، حيث تعاقد مع عدد من الموظفين السابقين في النادي السماوي، من بينهم مدرب الفريق الأول كالوم ماكفارلين، ومدير أكاديمية النادي الجديد جلين فان دير كران.

كما عمل سابقًا توم جليك، المدير التنفيذي السابق في مانشستر سيتي، لفترة قصيرة كرئيس للأعمال في تشيلسي، بينما سبق للمدرب السابق لتشيلسي إنزو ماريسكا وعدد من أعضاء جهازه الفني العمل في ملعب الاتحاد.

ويمتد الترابط بين أكاديمية الناديين إلى أكثر من ذلك، حيث كان جيمس مكأتي وسي جي إيغان رايلي، اللذان شاركا في نهائي كأس الشباب 2020، ضمن اللاعبين الذين اهتمت بهم ستراسبورج الفرنسي، النادي المملوك لشركة بلوكو التابعة لتشيلسي.

كما أبدى تشيلسي اهتمامًا سابقًا بمايكل أوليس، لاعب أكاديمية السيتي السابق قبل انتقاله إلى بايرن ميونخ، بالإضافة إلى المدافع نيكو أوريلي.

أكاديمية تشيلسي.. تاريخ قوي رغم التحول الجديد

ورغم أن تشيلسي أنهى الموسم الماضي دون ألقاب واحتل المركز العاشر في الدوري الإنجليزي، فإن فرق الأكاديمية حققت عدة بطولات، وهو ما يعكس جودة العمل داخل قطاع الناشئين.

وكانت أكاديمية كوبهام تحت قيادة نيل باث وجيم فريزر قد بنت نظامًا قويًا قاد الفريق للفوز بخمس نسخ متتالية من كأس الاتحاد الإنجليزي للشباب، من بينها ثلاثة انتصارات متتالية أمام مانشستر سيتي.

كما توج تشيلسي بدوري أبطال أوروبا للشباب عامي 2015 و2016، ليصبح النادي الإنجليزي الوحيد الذي حقق هذا الإنجاز.

لكن النادي تعرض لعقوبة حظر التعاقدات عام 2019 بسبب مخالفات مرتبطة بضم لاعبين شباب، وهو ما منح فرصة لظهور مجموعة من المواهب مثل تامي أبراهام، وماسون ماونت، وفيكايو توموري، وكالوم هدسون أودوي، وروبن لوفتوس تشيك، وأندرياس كريستنسن، ورييس جيمس.

من المنافسة الشرسة إلى التعاون غير المباشر

في الوقت الذي كان فيه تشيلسي يعيش فترة ذهبية لأكاديميته، كان مانشستر سيتي يوسع استثماراته في قطاع الناشئين تحت ملكيته الإماراتية، خاصة أن تطوير الشباب لم يكن خاضعًا لنفس قيود الإنفاق المالي.

ولسنوات، كان هناك اتفاق غير رسمي بين الناديين بعدم التعاقد مع لاعبي أكاديمية الطرف الآخر، لتجنب تضخم الرواتب ورسوم الانتقال في سوق الناشئين، قبل أن ينتهي هذا التفاهم لاحقًا.

وبعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بدأت أندية مثل مانشستر يونايتد وليفربول وأرسنال في زيادة استثماراتها بالأكاديميات، بعدما أصبح من الصعب التعاقد مع لاعبين أجانب تحت 18 عامًا.

وقال ليام ديلاب عن المنافسة القديمة بين أكاديميتي السيتي وتشيلسي: "كنا نكره بعضنا البعض داخل المباريات، لكن الجميع أصبح أكثر نضجًا الآن. خارج الملعب يمكننا أن نكون أصدقاء".

وأضاف: "كنت ألعب ضد ليفي كولويل كل عام، وكانت مواجهة رائعة. لا أتذكر كل المباريات، لكننا فزنا عليهم في نهائي كأس الشباب عام 2020".

فلسفة السيتي تصل إلى ستامفورد بريدج

شهد تشيلسي تغييرات كبيرة في أسلوب تدريب قطاع الناشئين خلال الفترة الأخيرة، مع وصول عدد كبير من المدربين الجدد.

ويتذكر جاريث تايلور، مدرب فريق سيدات ليفربول، والذي عمل تسع سنوات في أكاديمية مانشستر سيتي، كيف ساعد المدرب السابق رودولفو بوريل، القادم من مدرسة برشلونة، في تأسيس فلسفة تعتمد على أفكار يوهان كرويف وبيب جوارديولا.

ووصف تايلور ليام ديلاب بأنه لاعب يمتلك "حدة كبيرة"، بينما وصف روجرز بأنه "رائع ومتواضع"، أما كول بالمر فقال عنه إنه كان "يتلاعب بالخصوم بسهولة ولم يكن يشعر بالتوتر".

وأضاف: "كنا نملك أسلوب لعب واضحًا جدًا، من تحت 11 عامًا وحتى فريق تحت 23 عامًا، كان هناك توافق كبير في الهوية وطريقة اللعب".

وفي النهاية، أصبح تأثير نموذج مانشستر سيتي واضحًا داخل تشيلسي على مستوى الفريق الأول وقطاع الشباب، والآن يأمل النادي اللندني تحت قيادة تشابي ألونسو أن يتحول هذا النهج إلى مزيد من النجاحات والبطولات.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك