في ذكرى تنصيبه.. كيف رأى ياسر عرفات أرض فلسطين من فوق هضبة يونانية؟ - بوابة الشروق
الأحد 7 يونيو 2020 11:44 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

في ذكرى تنصيبه.. كيف رأى ياسر عرفات أرض فلسطين من فوق هضبة يونانية؟

محمد حسين
نشر فى : الأربعاء 1 أبريل 2020 - 9:38 ص | آخر تحديث : الأربعاء 1 أبريل 2020 - 9:38 ص

في مثل اليوم 1 أبريل، وفي عام 1989، تم تنصيب الزعيم الفلسطيني ياسرعرفات رئيساً لفلسطين، وذلك بعد رحلة كبيرة من الدعم الكبير لقضية بلاده في المحافل الدولية، وكان أبرزها خطابه بالأمم المتحدة في عام 1974؛ حيث كان يمثّل منظمة التحرير الفلسطينية، التي رأسها منذ 1969، وسارت المنظمة مع عرفات في مفاوضات طويلة من أجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ومن بينها تبرز مفاوضات سرية أوسلو النرويجية، التي تمخض عنها اتفاق وقع برعاية الرئيس الأمريكي بيل كلينتون في سبتمبر 1993، ومنح عرفات جائزة نوبل للسلام في هذا العام.

مكانة خاصة احتلتها مصر في وجدان ياسر عرفات، فقد ولد بحي « السكاكيني» في 1929، ودرس الهندسة بجامعة القاهرة، ولم تنسيه نشأته المصرية قضية شعب أجداده، والتي كانت تمثل قضية الأمة العربية بأكملها، وبرز اسم عرفات منذ دراسته، كأحد رموز الحركات الطلابية، على مستوى العالم، وشارك بمؤتمرات لعرض القضية الفلسطينية، ورافقه الكاتب الصحفي الكبير حمدي قنديل في أحد تلك المؤتمرات، وكانت مناسبة لجمع ذكريات هامة، لم ينسها قنديل، وسردها في مذكراته، التي كتبها بعنوان "عشت مرتين» التي صدرت طبعتها الأولى عن "دار الشروق" في يناير 2014.

يبدأ قنديل ذكرياته مع عرفات بلقائهما الأول فيقول: "لم يكن ياسر عرفات شخصية معروفة عندئذ، كان مجرد طالب مثلنا يدرس في كلية الهندسة بجامعة القاهرة، وإن كنا قد اجتمعنا به من قبل في ندوة عقدت في مقر اتحاد الطلبة الفلسطينيين؛ باعتباره رئيسا للاتحاد".

وعن البدايات السياسية لعرفات، سرد قنديل أحد المواقف التي جمعتهما في اليونان أثناء اجتماعات الاتحاد العالمي للطلبة، فقال في مذكراته "حجزنا السفر في البحر بالباخرة التركية (إسكندرون)، وقبل أن نستقل القطار جميعا من أثٌينا في اليوم التالي، اقترح ياسر عرفات أن نزور "الكروبول" فذهبنا معا إلى حيث يقع هذا المعبد الشهير فوق هضبة عالية، ومن فوق الهضبة أخذ عرفات يحدق طويلًا من خلال نظارة معظمة، ثم ناداني، ولما اقتربت طلب مني أن أثبت عيني في النظارة، ثم سألني هل ترى فلسطين؟ فلسطين تبعد عن هنا مئات الكيلومترات يا ياسر.. فقال عرفات: (ولكنني أراها بوضوح، بل أنني أرى قبة الصخرة تلمع!".

وتابع قنديل: "وعندما سددت النظارة إلى الوجهة التي حددها لم أتبين شيئا سوى مياه البحر على مدى البصر، وظللت سنوات بعد أن بدأ اسم عرفات يلمع في أواخر الستينات حائرا بين ظنوني، فإما أنه خيل إليه بالفعل أنه رأى فلسطين فعلا لشدة تعلقه بها، وإما أنه قد بدأ يلعب دوره كالسياسيين في بيع الأوهام للناس!".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك