- تسمية خليفة السنوار والعاروري في غزة والضفة.. وتحديد خلفاء للقادة والمسئولين حتى المستوى السادس
كشفت مصادر قيادية في حركة حماس حقيقة إجراء الحركة انتخابات داخلية في قطاع غزة، خلال الفترة الأخيرة التي أعقبت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي.
وقال مصدر قيادي إن الحديث عن إجراء انتخابات داخل القطاع غير دقيق، موضحًا: «ما حدث هو عملية ملء للمواقع التي خلت بعد استشهاد مسئوليها، سواء على مستوى القيادة السياسية، أو أعضاء مجلس الشورى المحلي في القطاع، إضافة إلى باقي الشواغر في المستويات الدعوية والإدارية والعسكرية»، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن عملية ترميم الهيكل الإداري للحركة شملت كل الساحات في الضفة الغربية وإقليم الخارج ولبنان، وتستعد لاختيار رئيس المكتب السياسي العام، الذي يعد رأس الهرم القيادي، خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأوضح أن عملية ملء الشواغر تمت بسلاسة شديدة ودون أية صراعات كما يشيع البعض، قائلًا: «هذه العملية الأخيرة انتهت في القطاع بإعداد هياكل كاملة وبدائل للقادة والمسئولين حتى المستوى السادس من مستويات القيادة، حيث تم اختيار مسئول أو قائد لكل موقع ونائب له، وخمسة خلفاء بالترتيب حال خلو الموقع تحت أي ظرف».
وكشف المصدر عن أنه جرى التوافق على تصعيد القيادي بالحركة على العمودي، والذي شغل في السابق مدير مكتب زعيم الحركة السابق في القطاع يحيى السنوار، وكان يحظى بثقته، حيث رافقه لفترة طويلة داخل السجون الإسرائيلية قبل أن يتحررا سويًا ضمن صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011. ولم يكن العمودي عضوًا بالمكتب السياسي للحركة كما تردد مؤخرًا، لكنه كان مسئول الدائرة الإعلامية في غزة.
وبحسب المصدر، كان العمودي مرافقًا للقائد الكبير في كتائب القسام رائد سعد قبل اغتيال الأخير مؤخرًا في قصف استهدف سيارته في وسط قطاع غزة.
ونجا العمودي من الاغتيال عدة مرات خلال الحرب الأخيرة، كما نجا أيضًا من محاولة اعتقاله بالقرب من مستشفى الشفاء وسط مدينة غزة، خلال محاولة الاجتياح الثانية من جانب جيش الاحتلال للمستشفى.
إلى ذلك، كشف قيادي آخر يتبع إقليم الضفة الغربية بالحركة، أن الأيام القليلة الماضية شهدت اختيار الحركة لتسمية خليفة للشيخ صالح العاروري، رئيس الحركة في إقليم الضفة الغربية، ونائب رئيس المكتب السياسي للحركة، والذي اغتاله جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت منذ عامين.
وأوضح أن الاختيارات الأخيرة شهدت تصعيدًا وتسمية اسمين خلفًا لذكريا نجيب وقيادي آخر كان ضمن المكتب السياسي للضفة الغربية بعد استشهادهما خلال العام الماضي في غزة.
وعلى صعيد إقليم الخارج، قال قيادي بالحركة محسوب على مكتب الخارج، إنه تمت تسمية خليفة لعضو المكتب السياسي بمكتب الخارج فتح شريف، الذي اغتاله جيش الاحتلال في الجنوب اللبناني، موضحًا أن باقي المواقع التي تم ملؤها تعد مواقع تنظيمية وإدارية من مستويات أقل ممن جرى اغتيالهم في الساحة اللبنانية من جانب جيش الاحتلال.
وشدد المصدر على أن عملية الملء التي جرت للمواقع الشاغرة لم تكن انتخابات عامة جديدة، ولكنها كانت استكمالًا أو تصعيدًا بالتوافق، وذلك لاستكمال الدورة التنظيمية الماضية، والتي انتهت في مارس 2025، وتم تمديدها لمدة عامين حينها بسبب ظروف الحرب، ولا يزال يتبقى منهما عام، لافتًا إلى أن عملية الاستكمال الأخيرة ستنتهي مدة المكلفين خلالها نهاية عام 2026.
وأوضح أن المستوى الوحيد الذي سيتم إجراء انتخابات عليه بعد استكمال كل المستويات الإدارية بمختلف الأقاليم، هو منصب رئيس المكتب السياسي العام للحركة، مؤكدًا أنها ستكون أيضًا انتخابات تكميلية لمدة عام واحد، تنتهي ولاية الفائز فيها بنهاية 2026.
ووفقًا للوائح الداخلية، يتم انتخاب رئيس المكتب السياسي العام للحركة ضمن المحطة الأخيرة لانتخابات مجلس الشورى العام للحركة.
وأشار القيادي بالحركة إلى أن الانتخابات بمعناها المعروف داخل الحركة، من القاعدة إلى القمة، ستجري عقب نهاية الدورة التكميلية بنهاية عام 2026.
وأوضح أنه جرى التوافق على أن تكون الانتخابات على رئاسة المكتب تكميلية لمدة عام واحد، في ظل ضعف المجلس القيادي الخماسي، والحاجة إلى تفعيل وإشراك كل القيادة المركزية في القرار، وعددهم 18 عضوًا، قائلًا: «بعودة منصب رئيس الحركة ستعود كل القيادة للالتئام، وسيكون الأمر أفضل باتخاذ القرارات المؤسسية الجامعة، وهو ما تحتاجه الفترة المقبلة التي ستشهد مراحل مفصلية».