قال مصدران مطلعان لوكالة رويترز للأنباء، اليوم الاثنين، إن مسئولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أقروا في اجتماعات مغلقة مع موظفي الكونجرس، أمس الأحد، أنه لا توجد معلومات مخابراتية تشير إلى أن إيران كانت تخطط لمهاجمة القوات الأمريكية أولا.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل، يوم السبت، أعنف الهجمات على إيران منذ عقود، مما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، وإغراق سفن حربية إيرانية، وضرب أكثر من 1000 هدف حتى الآن.
لكن تصريحات، أمس الأحد، أمام الكونجرس بدت وكأنها تقوض إحدى الحجج الرئيسية التي ساقها كبار المسئولين في الإدارة لتبرير الحرب.
وقال المسئولون للصحفيين في اليوم السابق إن ترامب قرر شن الهجمات لأسباب منها مؤشرات على أن الإيرانيين قد يضربون القوات الأمريكية في الشرق الأوسط "ربما بشكل استباقي".
وأضاف أحد المسئولين أن ترامب لم يكن "ليجلس مكتوف الأيدي ويترك القوات الأمريكية في المنطقة تتلقي الهجمات".
- إفادة 90 دقيقة للبنتاجون
قال المتحدث باسم البيت الأبيض ديلان جونسون في وقت سابق إن مسئولي البنتاجون أطلعوا موظفي لجان الأمن القومي الديمقراطية والجمهورية في مجلسي الشيوخ والنواب على مدى أكثر من 90 دقيقة على الهجوم الأمريكي الجاري على إيران.
وأكد مسئولو الإدارة في الإفادة أن الصواريخ الباليستية الإيرانية والقوات التابعة لها في المنطقة تشكل تهديدا وشيكا لمصالح الولايات المتحدة، لكن مصدرين – طلب عدم كشف هويتهما - قالا لـ"رويترز"، إنه لم تكن هناك معلومات مخابراتية عن عزم طهران على مهاجمة القوات الأمريكية أولا.
وأضاف ترامب أن الهجوم، الذي من المتوقع أن يستمر لأسابيع، يهدف إلى ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي وكبح جماح برنامجها الصاروخي والقضاء على التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة وحلفاءها، وحث الإيرانيين على الانتفاض والإطاحة بالحكومة.
- انتقادات ديمقراطية لـ "حرب اختيارية"
من جهتهم، اتهم الديمقراطيون ترامب بشن "حرب اختيارية" وانتقدوا حججه للتخلي عن محادثات السلام التي قالت سلطنة عمان، التي تقوم بدور الوساطة في المحادثات، إنها لا تزال واعدة.
ودفع ترامب، دون تقديم أدلة، بأن إيران في طريقها قريبا إلى امتلاك القدرة على ضرب الولايات المتحدة بصواريخ باليستية.
وقالت مصادر مطلعة لـ"رويترز" إن تقارير المخابرات الأمريكية لم تدعم ادعاءه بشأن الصواريخ، وبدا أنه مبالغ فيه.
وتأتي التساؤلات حول مبررات الحرب في الوقت الذي كشف فيه الجيش الأمريكي، أمس الأحد، عن أول خسائر بشرية بين صفوف القوات الأمريكية في الصراع.