من الكورسيه إلى الكعب العالي.. أزياء عبر الزمن دفعت النساء ثمنها غالياً - بوابة الشروق
الأحد 2 أغسطس 2026 3:43 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لنسخة كأس العالم 2026؟

من الكورسيه إلى الكعب العالي.. أزياء عبر الزمن دفعت النساء ثمنها غالياً

صورة ساخرة للأزياء الضارة في العصر الفكتوري (ذا كونفرزيشن)
صورة ساخرة للأزياء الضارة في العصر الفكتوري (ذا كونفرزيشن)
الشيماء أحمد فاروق
نشر في: الأحد 2 أغسطس 2026 - 2:24 م | آخر تحديث: الأحد 2 أغسطس 2026 - 2:24 م

تتغير الموضة وصيحاتها عبر العصور والأماكن وفق كثير من المتطلبات والتغيرات، وهناك أساليب موضة تنتهي تماما وهناك من تعود للواجهة من جديد في زمن آخر ولكن بشكل مناسب لروح العصر الذي تظهر فيه، ومن بينها "الكورسيه" الذي أصبح تريند جديد في الموضة عالميا. و"الكورسيه" يعد شكل قطعة ملابس عُلوية يتم تضييقها على الخصر ومحيط الصدر حتى تبرزهما، وكان يوما في أحد الأزمنة قاتلا قبل أن يُصبح صيحة جمالية في عصرنا الحالي.

وتقول نعومي برثويت، أستاذ في قسم الأزياء والثقافة المادية بجامعة نوتنجهام ترنت: "للكورسيه تاريخ طويل ومثير للجدل في كثير من الأحيان، يعود إلى قرون مضت، فمنذ القرن الـ16، كان عبارة عن قطعة ملابس داخلية مصنوعة إما من عظام الحيتان أو أحيانًا من الفولاذ، تُستخدم لتشكيل الخصر، لكن على مر السنين، تزايدت المخاوف بشأن الأضرار المحتملة لارتداء المشدات - وخاصة من ممارسة الربط المحكم، فعلى سبيل المثال، في عام 1793، نشر الطبيب وعالم التشريح الألماني صموئيل توماس فون سومرينج كتابًا يناقش فيه مخاوفه بشأن ربط الأربطة بإحكام لفترات طويلة، وكتب فيه أن هذه الممارسة قد تضغط على الأضلاع والأعضاء الداخلية الأخرى وتسبب تشوهات في القفص الصدري"، وفقا لمنصة ذا كونفيرزيشن.

وبحسب تقرير نعومي، في يونيو 1890، نشرت مجلة لانسيت مقالًا يسلط الضوء على الآثار المدمرة لما يسمى الكورسيه، مثل التسبب في كسور الأضلاع، وتلف الأعضاء، وصعوبات في التنفس، وتشوهات وحتى الموت.

 

وليس الكورسيه وحده الذي تذكره نعومي كأسلوب ملابس مضر، ذكرت بعض الأمثلة الأخرى، مثل الكعب العالي والذي لا يزال رائجا حتى الآن، يذكر أنه "قوبل اختراع الكعب العالي الرفيع في خمسينيات القرن الماضي بآراء متباينة، فبينما أصبح رمزاً للأنوثة والتمكين لدى من يرتدينه، واستمتعت الكثيرات بالطول الإضافي الذي يمنحه لهن، وجدت بعض النساء أن الكعب العالي الرفيع غير مريح للمشي، وسرعان ما أثيرت مخاوف بشأن احتمال تسبب الكعب العالي في أضرار".

ففي عام 1953، نشرت مجلة "بيكتشر بوست" البريطانية المتخصصة في الصحافة المصورة مقالاً بعنوان "مخاطر الكعب العالي"، والذي أشار إلى مخاوف الأطباء بشأن المخاطر المحتملة لارتداء هذه الأحذية، بدءًا من التواء الكاحل وصولاً إلى كسور العظام. وبعد عقود، لا تزال المخاوف قائمة بشأن الأضرار الناجمة عن الأحذية ذات الكعب العالي، فبحسب نعومي أظهرت دراسات وجود علاقة مباشرة بين ارتداء الكعب العالي والإصابات العضلية الهيكلية.

وفي عام 2016، ذكرت صحيفة التليجراف أن هذه الأحذية استُخدمت كأسلحة في مئات الاعتداءات، ومن الأمثلة على ذلك، عام 2013، حُكم على الأمريكية آنا تروخيو، الملقبة بـ"قاتلة الكعب العالي"، بالسجن المؤبد لطعنها صديقها 25 طعنة بكعب عالٍ.

وبالعودة إلى الماضي أكثر، هناك ما يُسمى بالأردية المسمومة، والتي ترجع إلى العصر الفكتوري، حيث ظهرت موضة خطيرة للون أخضر زمردي، شاع استخدامه في الأقمشة والمفروشات والأزياء، لكن إنتاج اللون الأخضر كان صعباً، لذا، وللحصول على هذا اللون كان خياطو الأزياء الفيكتوريون يستخدمون صبغة خاصة تُسمى "أخضر شيل"، والتي كانت تحتوي على نسبة عالية من الزرنيخ.

وتضيف نعومي: "لم يكن العامة على دراية بمدى خطورة هذه الفساتين الملوثة بالزرنيخ حتى نشر الكيميائي الشهير "أى. أو. هوفمان" مقالًا عام 1862 بعنوان رقصة الموت كشف فيه عن السمية الخطيرة للصبغة الخضراء، وفي الأسبوع التالي، نشرت مجلة بانش الساخرة رسمًا كاريكاتوريًا بعنوان رقصة الزرنيخ يظهر فيه هيكل عظمي يرتدي فستان سهرة.


ويذكر كتاب فاشون فيكتيمز/ ضحايا الموضة أنه "شملت الآثار المميتة لارتداء هذه الفساتين الإصابة بالقرح، وفشل الأعضاء، والوفاة، كما عانت الشابات اللواتي صنعن هذه الفساتين في المصانع من أعراض مثل الجروح المفتوحة، والتشنجات، والقيء وأعراض وصلت للوفاة أيضا".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك