مخاوف من تأثير ارتفاعات النفط على تسعير الوقود محليا.. وخبيران يرجحان التزام الحكومة بتثبيت الأسعار - بوابة الشروق
الخميس 5 مارس 2026 12:55 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

مخاوف من تأثير ارتفاعات النفط على تسعير الوقود محليا.. وخبيران يرجحان التزام الحكومة بتثبيت الأسعار

محمد عصام
نشر في: الثلاثاء 3 مارس 2026 - 3:17 م | آخر تحديث: الثلاثاء 3 مارس 2026 - 3:17 م

- جنينة: الولايات المتحدة لن تسمح بانفلات أسعار النفط عالميا

- القليوبي: الحكومة تمتلك مخزونًا استراتيجيًا يغطي احتياجاتها لشهر كامل

أثار ارتفاع أسعار النفط عالميًا إلى أعلى مستوياتها في نحو عام، مخاوف من انعكاساتها على أسعار الوقود في السوق المحلية، وذلك على وقع الحرب الأخيرة في إيران وتصاعد التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط.

ورغم قرار عدد من الأسواق المجاورة زيادة أسعار الوقود، واتباع الحكومة سياسة التسعير التلقائي للمواد البترولية، استبعد خبراء تحدثوا لـ"الشروق" حدوث أي تحريك في أسعار بيع المنتجات البترولية بالسوق المحلية في الوقت الراهن.

والاثنين، قفزت أسعار العقود الآجلة لخام برنت مع افتتاح التداولات بالأسواق العالمية بنحو 8% في أول رد فعل على تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لتسجل نحو 79 دولارًا للبرميل.

وتتبع الحكومة منذ 2019 آلية تسعير تلقائي للمواد البترولية، والتي تحدد أسعار بيع المنتجات البترولية كل ثلاثة أشهر بناءً على آلية سعرية مرتبطة بأسعار خام برنت وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه وتكاليف النقل والتداول.

وقال هاني جنينة، رئيس قسم البحوث في الأهلي فاروس، إنه لا يرجح رفع أسعار الوقود بعد الزيادات الأخيرة في خام برنت، قائلا "بجانب الوعد الحكومي بعدم تحريك أسعار الوقود لمدة عام، لا تزال أسعار خام برنت خلال متوسط ثمانية أشهر من الموازنة العامة المالية الحالية 2025-2026 أقل من المستهدف الحكومي البالغ 75 دولارًا للبرميل".

وأضاف أن التغيرات التي حدثت في سعر الصرف بسبب التوترات الجيوسياسية في نطاق محدود، ولن تؤثر على ارتفاع تكاليف بند دعم الطاقة بما يدفع الحكومة إلى زيادة الأسعار.

وتوقع محللون لـ"رويترز"، أن تتداول أسعار خام برنت بين مستويات 80 و90 دولارًا خلال الأيام المقبلة، على أن تقفز إلى مستويات 100 دولار في حال استمرار إغلاق إيران مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الملاحية لتصدير النفط.

ويرى جنينة أن أسعار برنت لن تقفز كثيرًا عن مستوياتها الحالية حتى وإن استمرت الحرب، في ظل تخمة المعروض التي تعاني منها أسواق الطاقة وعدم سماح الولايات المتحدة بانفلات أسعار النفط للحفاظ على استقرار التضخم، مشيرا إلى أن هذه العوامل ستدعم الحكومة المصرية في الحفاظ على تثبيت أسعار الوقود خلال الأزمة الحالية.

وأقرت الحكومة، آخر زيادة لأسعار الوقود محليًا في أكتوبر الماضي بنسب تراوحت بين 10.5% و12.9%، وأعلنت تثبيت الأسعار حتى نهاية 2026 للحفاظ على استقرار التضخم.

وتوقع جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، التزام الحكومة بتثبيت أسعار الوقود حتى بعد الارتفاعات الأخيرة، مشيرًا إلى أن الزيادات الحالية في أسعار النفط استثنائية وترتبط بالظروف الراهنة، وتحتاج إلى استمرارها ثلاثة أشهر على الأقل حتى تقرر الحكومة عكسها على السوق المحلية، وهو أمر مستبعد في ظل تخمة المعروض.

وأضاف أن المخزون الاستراتيجي الذي تمتلكه الحكومة من المواد البترولية، والذي يغطي احتياجات شهر، سيسمح بامتصاص ارتفاع الأسعار حتى انتهاء الأزمة، والتي من المتوقع ألا تستمر طويلًا حتى لا تضغط على اقتصادات الدول وتسبب أزمة طاقة عالمية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك