في ذكرى ميلاده.. كيف رحّب أحمد حسن الزيات بثورة يوليو وانتقد أغنياء مصر؟ - بوابة الشروق
الخميس 4 يونيو 2020 10:56 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

في ذكرى ميلاده.. كيف رحّب أحمد حسن الزيات بثورة يوليو وانتقد أغنياء مصر؟

أحمد حسن الزيات
أحمد حسن الزيات
محمد حسين
نشر فى : الجمعة 3 أبريل 2020 - 2:38 ص | آخر تحديث : الجمعة 3 أبريل 2020 - 2:38 ص

تحل اليوم 2 أبريل، ذكرى ميلاد الكاتب والأديب أحمد حسن الزيات، والذي مثّل جزء هاما من تشكيل الوعي والثقافة المصرية؛ حيث كانت مقالاته في النقد الأدبي ومتابعة الأحداث السياسية تعطي صورة معبرة عن واقع تلك الفترة، مع بدايات العشرينيات في القرن الماضي.

وبرزت الإسهامات الكبيرة للزيات، مع تأسيسه مجلة «الرسالة» الأسبوعية في عام 1933، وضيّقت «الرسالة» من الفجوة التي كانت موجودة بين الكتّاب والقراء، فالكاتب كان لا يجد منبراً ثقافياً لنشر إنتاجه الفكري، والقارئ كان يحتاج لإصدار ثقافي يقدم له محتوى مميزًا يكتبه أبرز رجال الأدب في تلك الفترة مثل: العقاد وطه حسين وأحمد أمين.

وكان قراء الرسالة في مصر والعالم العربي، ينتظرون مع مقال الزيات تعليقاته المتميزة والتي كان يقدمها في شتى الجوانب، ومع ذكرى ميلاد «صاحب الرسالة» نستعرض بعض من تلك التعليقات في السطور التالية:

· وصف محمد نجيب بالقائد المنتظر

بعد حوالي أسبوعين من ثورة يوليو، واستقرار الرؤية حول حركة الضباط الأحرار؛ بإعلان أهداف حركتهم والتي تتمثل في تحرير مصر من قبضة الملكية، "والتي كانت قيدا لا يقل عن قيد المستعمر الإنجليزي"، وضوح الرؤية جعل حسن الزيات يخصص مقاله في 4 أغسطس 1952، للحديث عن قائد الحركة اللواء محمد نجيب، بدأ الزيات مقاله بذكر مفاسد العهد الملكي، وأن الملك لم تكن له غاية سوى أن يغتني ويحكم قبضته، ولم تكن غايته من الغنى هي تخفيف وطأة الفقر عن رعيته، كذلك لم تكن غايته من قبضته الحاكمة هي توجيه البلاد لمسيرة النهضة؛ لذا كان لابد من أن يظهر في خضم ذلك رجلا ينقذ البلاد من هوتها التي قاربت السقوط فيها؛ وما محمد نجيب إلا الرجل الذي ادخره الله لتنكشف به غمة، وتحيا به أمه، وينصلح به عهد.

· هجوم حاد على الطبقة الغنية لتخلفهم عن دعم الوطن في أزمته

قبل قيام ثورة يوليو، ومن خلال أحد مقالاته بالرسالة، وجه حسن الزيات هجوما شديدا على الطبقة الغنية، وعرض الزيات هذا الهجوم بادئا بقصة لأحد رجال الأعمال الإنجليز، وهو اللورد نفيلد صاحب مصنع سيارات «موريس»، فالموقف الذي قام به نيفيلد كان لافتا؛ حيث تبرع بمبلغ مليون ونصف من الجنيهات للدفاع الوطني، إضافة لوضعه مصانعه الكبرى تحت تصرف وزارة الدفاع البريطانية، ويضيف الزيات بأنه يتذكر لجانب ذلك تبرعات الأجانب من أصحاب الشركات الكبرى بمصر، والتي يقدمونها لبلادهم بسخاء شديد ..كل ذلك دفعه لطرح سؤال: هل لأغنيائنا وطن؟!

وقدم الإجابة التي تعكس الواقع في ذلك الوقت، بأن ليس لأغنيائنا وطن، بل لهم قصور لإتلاف النعمة، ومزارع لعصر الفلاح، وبرك لصيد البط، وميادين لسباق الخيل، وأندية لقتل الوقت؛ لذا نجدهم لا يعرفون ولا يفقهون معنى ما تبقى من أرض الوطن الخارج عن أماكن لهوهم وعبثهم!



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك