حذر الدكتور أيمن عبد الغني القائم بأعمال وكيل الأزهر الشريف من خروقات الأهالي لضوابط الامتحانات في الشهادة الثانوية الأزهرية، مؤكدًا عدم التهاون مع أي محاولة غش جماعي هذا العام.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي انعقد اليوم في مقر المشيخة لتوضيح الاستعدادت لاختبارات الثانوية الأزهرية لعام 2026م.
وأشار الشيخ أيمن عبد الغني إلى رصد بعض الخروقات من أولياء الأمور خلال امتحانات الأعوام الماضية، خاصة في محافظات الوجه البحري، تمثلت في الوقوف أمام اللجان ومحاولة تلقين الطلاب الإجابات.
وأوضح أنه تم رصد حالات استأجر فيها أولياء أمور منازل ملاصقة للمعاهد الأزهرية بغرض تنفيذ عمليات غش جماعي للطلاب، مشيرًا إلى أن الأزهر واجه هذه الظاهرة هذا العام بإلغاء ثلاثة مقرات للجان في إحدى المحافظات.
وأكد أن أي حالة يتم رصدها تتضمن محاولة للغش الجماعي أو الإخلال بنظام الامتحانات من جانب أولياء الأمور، سيتم التعامل معها بحزم من خلال إلغاء اللجنة بالكامل وتوزيع الطلاب على لجان مركزية أخرى.
وشدد على أن الخروقات التي لا يتم الإبلاغ عنها داخل اللجان يتم رصدها من خلال اللجنة المركزية للرصد والنظام، موضحًا أن إحدى اللجان في العام الماضي تم حجب نتيجتها بالكامل ورسوب جميع طلابها بعد ثبوت وقوع غش جماعي وعدم إلغاء اللجنة في حينه.
وفيما يتعلق بالالتزام بمواعيد دخول اللجان، أكد القائم بأعمال وكيل الأزهر أهمية الالتزام بالوقت المحدد، وعدم السماح بدخول أي طالب بعد مرور ربع ساعة من بدء الامتحان كحد أقصى، لافتًا إلى أن بعض الحالات الاستثنائية قد تُراعى وفق ظروفها وأهميتها.
واستشهد بحادثة وقعت العام الماضي في مدينة طنطا، حيث تم السماح لعدد من الطلاب والمراقبين بدخول اللجان بعد الموعد المحدد بأمر من رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، وبعد موافقة وكيل الأزهر، نتيجة تأخرهم بسبب تعطل القطار.
كما أشار إلى واقعة مشابهة شهدتها مدينة السلام العام الماضي بسبب حادث على الطريق الدائري.
وأوضح أن السبب الرئيسي لمنع دخول الطلاب بعد الوقت المحدد لا يرتبط بالتعسف، وإنما يهدف إلى الحفاظ على سرية الأسئلة وانتظام سير اللجان، بما يضمن تحقيق العدالة وحفظ حقوق جميع الطلاب.
وعن الأعذار المرضية، أكد أنها تُقبل من خلال اللجنة الطبية باعتبارها اعتذارًا رسميًا، أما حالات الإغماء التي قد تحدث داخل بعض اللجان، فأوضح أن اللجان مجهزة بممرضين وأطباء للتعامل معها، إلا أن أي طالب يتم نقله بسيارة الإسعاف خارج اللجنة لا يُسمح له بالعودة لاستكمال الامتحان مرة أخرى تحت أي ظرف.
وبين أنه تم اعداد 16 مركز تصحيح على مستوى الجمهورية إلا أن عمليات التصحيح ستبدأ فور انتهاء آخر مادة.