أعتنى بوالدى المريض بالسكر منذ أكثر من عشرين عامًا. يتناول جرعات الإنسولين التى يحددها الطبيب وعادة ما يطالب بتغييرات طفيفة فيها أصبحت أعرف توقيتاتها قبل أن يرشدنا إليها، أصبت أنا أيضًا حاليًا بالسكر رغم أن عمرى لا يتجاوز الرابعة والثلاثين، ولدى ثلاثة أطفال. متى يجب أن ألجأ لقياس نسبة السكر فى الدم باستخدام الجهاز المنزلى، وهل يتساوى فى دقة تحاليل المعمل التى فيها تؤخذ العينات من الوريد مباشرة؟ وما أفضل توقيت لقياسها؟ وهل هناك جهاز أكثر دقة من الآخرين؟
ابتهاج الوردانى - المحلة
لنبدأ بالفارق بين تحديد نسبة السكر فى الدم باستخدام الجهاز المنزلى الصغير (Glucometer) أو تحليل عينة من الوريد فى المعمل. الفارق لا يذكر إذا كان الجهاز بالفعل تتم معايرته بانتظام للتأكد من دقة نتائجه.
عادة ما يوجد مع الجهاز قنينة صغيرة بها محلول لمعايرة الجهاز يستخدم المحلول بذات الطريقة محل قطرات الدم، ليعطى نتيجة محسوبة تذكر فى الكتيب الصغير المرفق بالجهاز (كتيب الإرشادات).
يحسن إجراء تحليل مرة كل شهر فى المعمل لمعرفة نسبة السكر فى الدم صائم وبعد ساعتين من الإفطار، أما تحليل الهيمجلوبين السكرى فيجرى مرة كل ستة أشهر. (يعطى فكرة عن متوسط نسبة السكر فى الدم خلال ثلاثة أشهر ماضية).
قد يطلب الطبيب إجراء تحليل نسبة السكر ثلاث مرات يوميًا ربما أكثر لمن يتناول جرعات الإنسولين، ويفضل قبل حقنه بالإنسولين مباشرة قبل تناول الطعام، وقد ينصح أيضًا بإجراء التحليل بعد تناول الطعام بساعتين.
أما من يتناولون الأقراص لعلاج السكر من النوع الثانى ويراعون قواعد الطعام الصحى ولا يتعرضون لنوبات ارتفاع أو انخفاض مفاجئ فى نسبة السكر فقد ينصح الطبيب بقياس نسبة السكر فى الدم مرة يوميًا وربما كانت مرتين أسبوعيًا كافية.
إذا أمكن للإنسان أن يتحكم فى غذائه ونشاطه اليومى إلى الدرجة التى يحافظ فيها على منسوب السكر فى الدم، فالقياس وارد فى أقل الحدود ربما مرة واحدة كل أسبوع أو مرتان فى الشهر إلى جانب الهيمجلوبين السكرى مرة كل ستة أشهر.
أجهزة قياس السكر كلها على مستوى واحد من الدقة تقريبًا لا خيار بينها.