دعا مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، الكتّاب، والنقّاد، والباحثين السينمائيين لتقديم مقالات وقراءات نقدية تتناول «أفلام الأنواع - Genre Films» بمختلف تصنيفاتها، بدءًا من الرعب والإثارة، وصولًا إلى الخيال العلمي، والأكشن، والنوار، والفانتازيا.
وأكد المهرجان، أن المقالات المستهدفة في هذه الدعوة تمثل الرفيق النقدي الموازي لبرنامج العروض، لتكوين جسد كتابي يتعامل مع سينما النوع بصرامة وفضول، ويمنحها عمق الانتباه الذي تستحقه.
ورحب المهرجان، بتلقي المقترحات النقدية في عدة مسارات، من بينها، على سبيل المثال، قراءات نقدية لأفلام أو مخرجين ضمن أنواع سينمائية محددة، وتتبّع تطور نوع سينمائي معين عبر فترات زمنية أو جغرافية مختلفة (السينما المصرية، العربية، أو العالمية)، واستكشاف العلاقة بين أفلام الأنواع والسياق الاجتماعي والسياسي المنتج لها، ودراسات مقارنة لمعالجات مختلفة لنوع سينمائي واحد، وإعادة تقييم أعمال أو صناع أفلام تعرضوا للإهمال النقدي، وحضور أفلام الأنواع في دورات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي السابقة أو الحالية.
وحدد المهرجان، ضوابط وشروط المشاركة، ومنها أن يكون المقال باللغة العربية، وألا يزيد عدد كلماته على 2000 كلمة، ويشترط تقديم مادة أصلية وحصرية لم يسبق نشرها من قبل، مع الالتزام التام بأصول الكتابة النقدية والتوثيق الدقيق للمعلومات.
وحدد المهرجان، آلية التقديم مؤكدًا أنها تتضمن تقديم نبذة مختصرة عن الكاتب بحد أقصى 150 كلمة، مرفقًا بها نماذج سابقة من أعماله المكتوبة، وملخص وافٍ للمقال المقترح في حدود 250 كلمة، يوضح الفكرة الرئيسية والزاوية النقدية، وبيانات التواصل التفصيلية (الاسم الكامل، البريد الإلكتروني، ورقم الهاتف).
وبين أن المقترحات المقدمة أن تخضع للتقييم وفق معايير تشمل عمق الطرح النقدي، وأصالة الفكرة، ومدى انسجامها مع أهداف المهرجان، إضافة إلى جودة الأسلوب الكتابي، على أن يُغلق باب التقديم في 15 سبتمبر 2026، ويكون الموعد النهائي لتسليم المقالات المكتملة في 1 أكتوبر 2026.
وتسعى هذه المبادرة إلى إثراء الحوار النقدي حول هذه السينما، وتقديم قراءات جديدة تتجاوز النظرة التقليدية، لتسلط الضوء على القيمة الفنية والفكرية العميقة التي تحملها هذه الأعمال.
وتتوج هذه المبادرة بنشر المقالات المختارة في كتاب مطبوع يصدره المهرجان عن سينما النوع، بالتزامن مع إقامة ندوة خاصة لمناقشة هذه الطروحات النقدية.
وتجسيدًا لهذه الرؤية، يقدم المهرجان في برنامج «منتصف الليل» قسمًا خاصًا يحمل اسم «نزهة ليلية»، مؤسسًا على فرضية تؤكد استحقاق أفلام النوع للمشاهدة الجادة والتأمل النقدي، وتساوي المتع التي تقدمها من توتر ورهبة ودهشة مع تلك التي تمنحها الأعمال السينمائية ذات الإيقاع الهادئ، فضلًا عن قدرة أفضل أفلام النوع على تقديم إضاءة فكرية موازية لجاذبيتها الترفيهية.
وأوضح المهرجان، أن كل ليلة من ليالي البرنامج تعتمد على عرضين متتاليين، يجمعان فيلمًا معاصرًا في حوار فني مع فيلم كلاسيكي من تاريخ النوع ذاته، ويهدف هذا الاقتران إلى خلق محادثة حقيقية تتبع مسار تطور اللغة السينمائية ومفرداتها البصرية عبر الزمن والجغرافيا.
وتؤكد صيغة العرضين المتتاليين، أن اصطلاحات النوع تمثل معجمًا مشتركًا ومرنًا طوّره الجمهور وصنّاع الأفلام معًا على مدى عقود.