حذّر محمد رضا عارف، نائب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الولايات المتحدة من تبعات الإجراءات الأمريكية الأخيرة ضد إيران، مؤكدًا أنها دفعت طهران إلى إعادة النظر في معادلاتها الأمنية وعقيدتها الدفاعية.
وبحسب موقع «إيران إنترناشيونال»، قال عارف، في منشور عبر منصة «إكس» اليوم الخميس، إن الرد الإيراني من الآن فصاعدًا سيكون «غير متكافئ ومتعدد الطبقات وينزع الأمن من المعتدي»، على حد تعبيره.
وأضاف موجهًا حديثه إلى الأمريكيين: «عليكم التفكير في تخزين البنزين والوقود من الآن فصاعدًا»، محذرًا من أن «أشهرًا سوداء تنتظر الاقتصاد الأمريكي».
وتواجه إيران واحدة من أقسى مراحل الضغط الاقتصادي والعسكري في تاريخها الحديث، في وقت تسعى الولايات المتحدة إلى تضييق الخناق على طهران عبر العقوبات والضربات العسكرية، بالتوازي مع عملية واسعة لضمان استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد إيران أزمة اقتصادية حادة، بعدما وصلت عملتها (الريال) إلى مستويات تاريخية متدنية، بينما تجاوز معدل التضخم 80 في المئة، وسط طوابير طويلة للحصول على الوقود والخبز وتفاقم أزمة البطالة.
وتعمل الولايات المتحدة على ممارسة ضغط متزامن على إيران من خلال العقوبات الاقتصادية والعمليات العسكرية، في محاولة لإضعاف قدرة طهران على استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية.
ودفعت الأزمة الاقتصادية المتفاقمة إلى تباين المواقف بين التيارات السياسية داخل النظام الإيراني، إذ يقود الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بحسب التقارير، تيارًا أكثر براغماتية يدعو إلى وقف الحرب واستئناف التفاهمات التي يمكن أن تساعد في إنقاذ الاقتصاد.
وقال بزشكيان الأسبوع الماضي إن من الأفضل إنهاء الحرب الآن، مؤكدًا أن إيران يجب أن تسعى إلى إنهائها وهي في «موقع قوة وكرامة».
في المقابل، يدعو المتشددون إلى مواصلة المواجهة ومحاولة انتزاع تنازلات أكبر من الولايات المتحدة، ولا سيما فيما يتعلق بمطالب إيران ونفوذها في مضيق هرمز.