معرض دمنهور التاسع للكتاب ينظم ندوة حول مفهوم التصوف وإمكانات توظيفه في الواقع المعاصر - بوابة الشروق
السبت 3 أكتوبر 2026 7:48 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

إذا كان القرار بيدك بشأن الجهاز الفني لمنتخب مصر.. ماذا تختار؟

معرض دمنهور التاسع للكتاب ينظم ندوة حول مفهوم التصوف وإمكانات توظيفه في الواقع المعاصر

مي فهمي
نشر في: السبت 3 أكتوبر 2026 - 3:38 م | آخر تحديث: السبت 3 أكتوبر 2026 - 3:38 م

أقام معرض دمنهور التاسع للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب بمكتبة مصر العامة بدمنهور، ندوة بعنوان "توظيف التصوف في الواقع المعاصر"، بمشاركة الدكتور يسري جبر، والدكتور أحمد شتية، مدرس الدراسات الإسلامية بكلية الآداب بدمنهور، وإدارة الدكتور محمد عاشور، مدير فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالبحيرة.

بدأ اللقاء بكلمة ترحيبية للدكتور محمد عاشور، أعقبها إدارة الحوار مع الدكتور يسري جبر من جانب الدكتور أحمد شتية، ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم، قبل أن يقدم الدكتور يسري جبر كلمته حول مفهوم التصوف وإمكانات توظيفه في الواقع المعاصر.

وأوضح جبر أن "المعرفة هي أصل التصوف، والقلب مناط المعرفة، والعقل مناط الاستنباط"، مستشهدا بقوله تعالى: "قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ"، موضحا أن ما يدركه الإنسان من خلال النظر في الخلق هو مجال للاستنباط والتدبر.

وعرف التصوف بأنه "المراقبة"، أي مراقبة النفس في السر والعلن على طاعة الله، ووفق سنة النبي ﷺ في الظاهر والباطن، مؤكدا أن التصوف بهذا المفهوم المنضبط ليس أمرا دخيلا، وإنما يمثل روح الدين ومقام الإحسان.

وأشار إلى أن من أبرز ركائز التصوف تصفية القلب لله عز وجل، بحيث تكون حركة الإنسان وسكونه لله، إلى جانب الالتزام بالكتاب والسنة والتكامل بين النص والعقل.

ولفت إلى أن الأخلاق تمثل إحدى ثمرات التصوف، وتظهر في علاقة الإنسان بالآخرين، من خلال محبة الخير للناس، والشفقة عليهم، والتماس الأعذار لهم، والسعي في خدمتهم.

وأضاف أن الذكر يمثل "ترطيبا للقلب وحفظا للنفس"، فيما يقوم المنهج على محبة الصالحين والتعلق بالنبي ﷺ والتشبه بأخلاقه، مؤكدا أن التمثل بأخلاق الرسول ﷺ هو الطريق إلى تحقيق جوهر الإيمان.

وتطرق جبر إلى مفهوم الشكر والرضا، موضحا أن مصدر النعمة هو الله سبحانه وتعالى، وأن على الإنسان أن يرضى بما أعطي له وقسم له، ويرد الأمر كله إلى الله ورسوله ﷺ، مستشهدا بالحديث النبوي: "مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَاللَّهُ الْمُعْطِي وَأَنَا الْقَاسِمُ".

واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية ترويض النفس وتربيتها وتهذيبها، موضحا أن النفس الأمارة بالسوء تميل بطبيعتها إلى الشهوات والذنوب، وأن مجاهدة الإنسان لنفسه وتربيتها على الطاعة والذكر تمثل جوهر التصوف الحق.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك