بين أزمة اقتصادية وأخرى سياسية، يعيش اللبنانيون حياة صعبة، أجبرتهم على التعود على حياة أخرى غير التي كانوا يعيشونها، محاولين تجاوز هذه المحنة بشتى الطرق، ومن بين العقبات التي خلفتها الأزمة كان إغلاق المطاعم الشهيرة وتسريح العمال.
في التقرير التالي، نرصد مسلسل إغلاق المطاعم وتسريح الصحفيين من أقدم صحيفة في لبنان.
• فلافل صهيون
على غرار محال كثيرة، أعلنت سلسلة مطاعم "فلافل صهيون" في لبنان، يوم الثلاثاء، إغلاق أبوابها نتيجة ارتفاع الأسعار والغلاء الحاد الذي لا يتماشى مع القدرة الشرائية لدى المواطنين، حسب صحيفة "النهار".
وجاء إغلاق "فلافل صهيون" بعد أن تخطى سعر ساندويتش الفلافل، التي لطالما عرفت بأنها "أكلة الفقراء"، الـ30 ألف ليرة لبنانية، في حين أنها كانت بنحو 3 آلاف قبل عامين، أي أن سعرها تضاعف نحو 10 مرات، في ظل أسوأ أزمة اقتصادية يشهدها لبنان، وفقا لوكالة "روتيرز" للأنباء.
ووضع صاحب المحل إعلانا على بابه المقفل، وكتب فيه: "نعلن لزبائننا الكرام أسفنا الشديد عن التوقّف عن العمل مؤقتا، نظرا لظروف البلد الراهنة المعروفة لدى الجميع، راجين أن تتحسن الأحوال لما فيه الأفضل للبلاد والعباد"، حسب "سكاي نيوز" العربية.
• فلافل صهيون والحرب الأهلية
لم تكن الأزمة الاقتصادية الراهنة أول سبب لإغلاق المطعم، حيث تم إغلاق أول محل لفلافل صهيون، في عام 1978 أثناء الحرب الأهلية، وأعيد افتتاحه مرة أخرى في عام 1992، بعد نهاية الحرب الأهلية، ليتحول إلى محلين في عام 2006، مع انفصال فؤاد صهيون (صاحب المحل الذي أقفل الآن) بمتجره الخاص، عن أخيه زهير، طبقا لما ذكرتة قناة "الحرة" الأمريكية.
• سلسة مطاعم بيتزا هت
نشرت "سكاي نيوز" العربية، في مايو الماضي، أن شركة "بيتزا هت"، إحدى أكبر شركات المأكولات السريعة، أغلقت جميع فروعها في لبنان، وودعت اللبنانيين برسالة شاعرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فاجأت فيها الجميع بإعلانها الإغلاق الكامل.
• مطعم كلاسيك ساندوتش
ضمن المطاعم المتضررة من استفحال الأزمة الاقتصادية، أعلن مطعم الوجبات السريعة "Classic Sandwish"، في أغسطس الماضي، إغلاق شركته في لبنان.
ونشرت إدارة المطعم، في بيان لها جاء فيه: "إنّه جرّاء الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، والأزمة الاقتصادية، سيُقفل المطعم شركته في لبنان، على أن يفتح مجددا في دولة أخرى"، متمنيا للبنان النهوض من جديد، حسب وكالة "رويترز".
• صحيفة دايلي ستار
في عام 1952، أسس كامل مروة، مالك ورئيس تحرير صحيفة "الحياة العربية"، صحيفة "دايلي ستار"، أقدم صحيفة لبنانية ناطقة باللغة الإنجليزية، وتمتلك عائلة رئيس الحكومة الأسبق، سعد الحريري، أسهماً فيها، وبالأمس أعلنت عن تسريح عدد من موظفيها من العمل، في خطوة تأتي بعد سنوات من التدهور في قطاع الصحافة، نتيجة الأزمة الاقتصادية، حسب صحيفة "آر تي" العربية.
ونشرت "رويترز" أن الموظفين في الصحيفة تلقوا رسالة عبر البريد الإلكتروني من رئاسة التحرير، تبلغهم باتخاذ قرار بتسريح جميع العاملين اعتبارا من 31 أكتوبر، كما سبق وأغلقت الصحيفة أكثر من 10 سنوات خلال فترة الحرب الأهلية اللبنانية، لكنها عادت للصدور في عام 1996.
• بداية التحديات المالية
علّقت "دايلي ستار"، نسختها الورقية في فبراير 2020 نتيجة التحديات المالية وتراجع عائدات الإعلانات، فلم يحصل الموظفين على رواتبهم، واستمرت الصحيفة منذ ذلك الحين في الصدور عبر موقعها الإلكتروني فقط، إلا أنه منذ 13 أكتوبر الماضي، توقفت عملية تحديث الموقع ونشر الأخبار عليه، حسب شبكة "سي إن إن" الأمريكية.
• صحيفة المستقبل
لم تكن "دايلي ستار" وحدها من أعلنت عن تأثرها بالأزمة الاقتصادية، حيث سبق وتوقفت صحيفة "المستقبل" التي أسسها رفيق الحريري رئيس الحكومة الأسبق، عن الصدور ورقيا في بداية عام 2019، بعد 20 عاما من بدء صدورها، وفقا لتقرير نشرته قناة "الحرة".
• تلفزيون المستقبل وصحيفة السفير
في سبتمبر 2019، أعلن سعد الحريري، تعليق العمل بتلفزيون المستقبل، بعد 26 عاما من تأسيسه، معللا قراره بأسباب مادية، وقامت مؤسسات إعلامية عدة بتسريح عدد من العاملين فيها، كما توقفت صحيفة "السفير" في عام 2016، بعد 42 عاما من تأسيسها، حسب تقرير "رويترز".